الرأي و الرأي الآخر-حامد الكناني

تزايدت هذه الايام الكتابات التي يكتبها ناشطون احوازيون حول مشروع الحوار الوطني و ضرورة لم شمل الاحوازيين الذين اصبحوا و بفضل التنظير السلبي لبعض كتابنا في تشرذم و تنافر بعد ما تعبوا من الطعن و التناحر في ما بينهم.
لم التقي او أقراء لاحوازي واحد، تنظيمي كان او مستقل ،لا يريد و لا يطالب بلم الشمل و بدء الحوار الوطني.
لكنني لم اجد شخص او تنظيم سياسي لديه الاستعداد ان يراجع نفسه قبل الاخر و يتخلى عن مفاهيم سلبية زرعتها اقلام لا اشك بوطنية اصحابها،لكنها كانت مدفوعة و متأثرة بلعصبية و شخصنة القضايا السياسية او منطق:“على اعناد الدجاجة ايبيّض الديچ”
قبل اسبوع استمعت لاحدهم و هو صديقا لي و اكن له كل الاحترام ،حيث كان يتكلم عن التيار الذي يطالب بالدولة المستقلة و التيار الذي يحتفظ بحق شعبنا في تقرير المصير و يطالب بكسر المركزية في ايران و تحقيق الفدرالية الجغرافية القومية لكافة الشعوب في ايران في المرحلة الحالية.
وصف صديقي المتكلم التياريين السياسيين بالنقيضين و أردف وقال:أن النقيضان لا يجتمعان!. و قسّم الناس ما بين الابيض (الوطني الملتزم)او الاسود(الخائن،العميل). و في نهاية كلمته وصف من يختلف معه بالضال و المخدوع و لا بأس ان يتوب و ان يعود الى رشده.
– لا ادري كيف وصل صديقي لهذه النتائج و وصف التياريين الاحوازيين بالنقيضين.
– ما هو معيار الوطنية عند صديقي؟.
– كيف قسّم الناس ما بين الابيض و الاسود؟، فاذاء كانت الامور هكذا ما هو الدافع وراء حضور هذا الصديق الأبيض و مشاركته في جلسة من شأنها لملمة شمل الابيض و الاسود!؟.
فكل ما اعرفه عن شعبنا و عن قضيتنا هو أن هناك طموح و حلم و أمنية وطنية لدى كافة ابناء الشعب العربي الاحوازي بالعودة للاستقلال و تحرير وطننا و هذه الامنية تجدها حتي عند أبسط افراد العامة. و هناك مشاريع و برامج سياسية عملت و ستعمل لتحقيق هذا الطموح الوطني.
باعتقادي هناك فرق مابين الطموح الوطني و المشروع السياسي و مع شديد الاسف يقع الكثير من ابناء شعبنا في خطاء عندما لا يميّز مابين الامنية الوطنية و ما بين المشروع السياسي،فمجرد ما عبّر عن طموحه الوطني اعتقد انه هو الاكثر و طنية و اخلاصا للشعب و الوطن.
المشروع السياسي هو البرنامج الذي تتبناه جهة سياسية من أجل تحقيق الطموح الوطني و من الممكن أن يكون هذا البرنامج السياسي مبني على عدة مراحل او يعمل لتحقيق الطموح الوطني بشكل مباشر.
من هنا اقول ان اصحاب المشروع السياسي الكامل و اصحاب المشروع السياسي المرحلي هم ليسوا نقيضان كما وصفهم صديقي،بل هما مكملان لبعضهم البعض.
و اما تقسيم الناس ما بين الأبيض و الاسود و وصف الراي الاخر بالضال و المنحرف،هذه ثقافة سياسية سلبية للغاية و لن تساعدنا على الخروج من هذا الوضع،لانها تنفي الآخر و تعكر الاجواء و تدمي قلوب الاشقاء.
فبدل أن نطالب بالوحدة و الاتحاد و الحوار، علينا مراجعة أنفسنا ،تنظيمات كنا او أفراد لنشطب المفاهيم السلبية التي علقت في اذهاننا و تقف عثرة أمام بدء و انجاح اي مشروع حوار وطني.

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: