ابن سعود.. و القول المأثور: اللي يتغدى ببغداد.. يتعشى بالرياض!/ بقلم يعقوب الرشيد

22222222صحيفة الجزيرة- هذا ما قاله الملك عبدالعزيز بن سعود عام (1937م)، لوفد الفتوَّة العراقي المكون من (72) فرداً يمثلون جميع محافظات العراق برئاسة وزير المعارف الدكتور سامي شوكت، قال ذلك مؤيداً للعراق ضد التدخلات الإيرانية في شط العرب..

..بعد اختطاف الشيخ خزعل بن جابر بن مرداو، سلطان عربستان من يخته الكبير في شط العرب قريب من المحمرة، قاعدة عربستان، بالتواطؤ مع بريطانيا، عن طريق شركة أنقلوا إيرانيان للبترول البريطانية في عبادان، المجاورة للمحمرة جنوب شرق ساحل شط العرب، والشيخ خزعل لا سلاح حربيا كافيا معه، لأنه واثق، واثق من نفسه، وشعبيته، ويطلق على حرسه اسم (غلمان الشيخ خزعل) كثير منهم من سنة عرب البصرة، ورفعة سنية أم مزعل، وكان ابن سعود لا يطرى الكثير، الا خزعل، وآل خليفة، وأنا سمعت ذلك من بعض أبناء الشيخ خزعل، منهم: عبدالمجيد، وكاسب، ومحمد سعيد.

وعربستان (8) ملايين نسمة، تمتد من المحمرة شمالاً حتى مضيق هرمز جنوباً، على امتداد الساحل الشرقي من الخليج العرب، وذلك رغم الخلاف مع النظام الملكي في بغداد، ولكن الأمور المصيرية للأمة تحتم مثل هذه المواقف النبيلة، والنبل من معدنه لا يستغرب، وذلك حين جاء الوفد العراقي لافتتاح طريق النجف – حائل – المدينة المنورة، حيث ألقيت خطب وقصائد تمدح تسهيل خدمات الحجاج – وكرر الملك ذلك الموقف في مناسبات مختلفة وتصادف قدوم الوفد حدوث مشكلة شط العرب التي أثارها لأول مرة الشاه رضا بهلوي وحرب الثمانين من القرن الماضي، كخطوة استباقية لغيرها من التوسع في المنطقة، مع العلم بأن ابنه الشاه محمد رضا كان يدعم الانفصاليين الأكراد العراقيين، بالتعاون مع إسرائيل، وأنظمة عربية معروفة، حيث استولى على جزر الإمارات الثلاث، بالتواطؤ مع بريطانيا، وهي أطماع إيرانية منذ القدم، خاصة منذ العهد الصفوي، وكانت آخر اعتداءاتهم غزو البصرة أثناء انشغال الأتراك في معارك أوروبا الشرقية، للسيطرة على بعض المستعمرات المتمردة هناك، وقد استنجد الأتراك حينها بآل سعدون، وأهل الزبير، وشيخهم ابن زهير في المقدمة الذين أجهزوا عليهم، يتقدمهم شيخهم ابن زهير وطاردوا فلولهم حتى المحمرة في إيران، رغم تفوقهم بالعدة والعدد.. منادين – اخوان من طاع الله.. عليهم – المجوس.. الجنة.. يا باغيها. وقررت السلطة العثمانية رواتب لبعض الأسر الزبيرية، وأقطعوا آل زهير مقاطعات، ومزارع في منطقة شط العرب، والزبيريون أحرار في اختيار شيخهم، واقتطعوا منطقة في البصرة لآل سعدون، هذا وقد ظهر ذلك أيضاً في مخططات الخميني الذي جاء به الأمريكان لمحاربة الشيوعية في أفغانستان، والحزب الشيوعي القوي في إيران، وإزاحة الشاه الذي استنفد أغراضه، من ناحية، وتلاعبه بأسعار البترول لبناء اسطول يجري، حيث وقف العراق (قلب العروبة النابض بحق) أمام أطماع إيران التاريخية، بحرب استباقية محطما هذه الاطماع، وأنقذ المنطقة من خطر تحقيق حلم الفرس التاريخي (أصحاب الأصوات العالية – أبطال بدون بطولات) – واتفاق محمد باقر الحكيم مع جهة خارجية على تقسيم العراق، وهو المخطط (الإجرامي) الذي ينفذه الأمريكان في المنطقة على مراحل بالتعاون مع الحاقدين – كما يحدث منذ عقود!

وقد كشف بعض هذه المخططات الشريرة الدكتور الحسن بن صدر (باريس)، أول رئيس وزراء الخميني، حيث قال: إن الخميني لا يريد فقط السيطرة على العراق، والخليج بصورة مباشرة، أو غير مباشرة – بل أيضاً العمل على القوس الشيعي – طهران، بغداد – دمشق، وتلقائياً بيروت – (وهو ظاهرياً شيعي ولكن عملياً إيراني) كمرحلة أولى، ثم اجتياز الجزيرة العربية لإعادة الازهر الشريف إلى الفاطميين، والخميني كان يأبى التحدث بالعربية التي يتقنها مع زواره العرب، ويقول: ان السنة حكموا 14 قرنا، وأن مساجد إيران كلها للمسلمين ولا حاجة لبناء مساجد جديدة للسنة في طهران (أكثر من مليوني سني) وغيرها من المدن الإيرانية، ويمنع اللغة العربية في مدارس المناطق العربية، بينما جل ثروة إيران منها، وأبعد بعض القبائل العربية إلى المناطق الفارسية، وقد صدرت عدة كتب موثقة بمناسبة الحرب مع إيران، ومن أهمها كتاب (وجاء دور المجوس) ثلاثة أجزاء في الثمانين من القرن الماضي للدكتور عبدالله الغريب، وما يحدث الآن في العراق بواسطة الأكراد الشعوبيين والصفويين الطائفيين، هي مؤامرة أمريكية إسرائيلية مبرمجة بأساليب مبتكرة، لتدمير هذه الأمة، المستهدفة – وغالبية المتنفذين العراقيين من جذور إيرانية، تمهيداً لإقامة الكونفدرالية مع إيران.

عرب الاحواز 8 ملايين، جلهم من قبائل بني كعب، وهم الأكثر، وبنو تميم (الباوية)، وسبيع وطيب الله ثراه، الذي أدرك هذه الأمور الخطيرة في حينها بحصافته وبعد نظره، وهو البدوي الذي لم يعرف الجامعات ولا السياسات الغبية، أو الدبلوماسيات الساذجة، التي تسببت في كوارث لا حدود لها، كما يحدث في العراق، وفلسطين وافغانستان، والاحواز وكشمير، وزنجبار والاكسندرون وانطاكية والقادم الجزائر، السودان، وسوريا، ولبنان، وبلدان الخليج، ومن أقوال الملك عبدالعزيز في الأمور الخطيرة والتي لم تنشر من قبل – هي: العزم العزم أبا الحسم أبا الظفرات!

ورحم الله الرصافي، شاعر الحكمة، والجرأة الذي قال: لا خير في شعب يكون السيف عند ذليله، والحكم عند دخيله، والرأي عند طريده، والمال عند بخيله، والعلم عند غريبه، والحديث الشريف (وإذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظروا الساعة).

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: