ماذا حل بالعرب بعد رحیل ناصر بقلم : طارق جاسم

nasserفین رایح یا جمال فین رایح یا جمال ما هذا الصوت یختلف عن ماتعودنا علیه رغم علو الصوت وقفت ساکنا هل بدایة لتمریر مشروع عربی جدید ؟هل نوع من نوعیات الحرب الاعلامیة ؟ هل اعلان للحرب علی المحتلین للاراضی العربیة؟… لا لا أظن ذلک ،هولاء ینادون کأن ناصر قد رحل ،وا أسفاه مات ناصر و مات الخیر و العظمة، مات ناصر و ماتت الشجاعة ،مات ناصر و انکسرت شوکة الامة العربیة، ماذا سیحل بنا نحن العرب هل علینا أن ننتظر لنواجه العواصف قد تغزوا بنا من الشرق و الغرب؟ هل ننتظر أن نری الهزائم الماضیة؟ ما نری بعد ناصر؟

عزیزی القارئ الکلام و الشعور الذی قرأته يتعلق بـإنسانا عربیا یری نفسه وسط مشاکل و معوقات و اعداء کبار قد یضرون به کمواطن عربی او بأمته العربیة کشعب من الشعوب الموجودة فی الکرة الارضیة. نحن بالرغم من بعض الانتصارات الخجولة التی حصدناهه علینا ان نری الهزائم و نأخذ العبر منها لکی نبنی سلم الموفقیة و الإنتعاش لأمتنا العربیة و نخرجها من مأزقها الحالی . إننی کمشاهد للوضع العربی الراهن ارید ان أضع یدی علی بعض من المشاریع الخطیرة الموجهة لعالمنا العربی فأبدأ من المخططات الامریکیة و الایرانیة معا. کما قلت شاهدنا رحیل ناصر فی 1970 و استبداله بشخصیة براغماتیة و اکثر دیبلوماسیة و لیونة و انه انور السادات الذی امضی حیاته فی الجیش و العربة السیاسیة المصریة و فی الخط المواجهة ضد الاحتلال الاسرائیلی و تمریر المشروع الغربی و لکن هذا الانسان بحد ذاته غیر قادر کان ان یمنع الفرس من احتلال الجزر الاماراتیة بعد عام من رحیل ناصر و افول الناصری القومی فبدأ ببعض الاصلاحات فی الوسط المصری و خصص نفسه و حکومته لحل مشاکل حکومة مصر مع الشعب المصری و العدو الاسرائیلی معاکسا لجهود ناصر المبذولة للامة العربیة شاملة. فإنتهز هذا الانسان الظرف و المواجهة الحرجة بین الامبریالیة القذرة و الشیوعیة المستبدة فی الحرب الباردة و قصف و هاجم العدو الاسرائیلی و القنه درسا مع التحالف القائم بینه و بین باقی الجیوش العربیة و جاء بالنصر الخجول للامة المصریة خاصة وللامة العربية عامة و لكن بعدها قام باعتدال کبیر ولیونة یندی لها الجبین من حاکم عربی یحکم علی قلب العروبة و اکبر دولتها متناسیا المشروع الامریکی المعطاة من قبل هنری کیسینجر لإیران اکبر عدو العرب فی المنطقة. بعد هزیمة اسرائیل من قبل العرب رأوا الامریکان بأن علیهم أن یجدوا عدوا بدیلا او أشرسا من الیهود للعرب فقاموا ببناء مشروع و خلق مشاکل و تغلغلات داخل الوطن العربی و ایضا من قبل الدول المجاورة للعرب و بدأ و أوضح معالم هذا المشروع فی الأفق كان عندما زار کیسینجر ایران فی عام 1974 و واجه مظاهرات مناوئة له فی الحرم الجامعی فی جامعة طهران من قبل بعض الطلاب المسالمین المتحابین مع الشعوب المجاورة للفرس و المعارضین لتمریر المشاریع الغربیة و الیهودیة من قبل الحکومة الایرانیة ضد العرب . فقدموا هولاء الاحرار شهداء و لکن کیسینجر قدم مشروعه للفرس و اوصاهم بالقول الشهیر له و هو اذا اردت ان تحکم العرب فأکسر شوکة الامة العراقیة.

قال الکلام وذهب و من بعد هذا الامر رأینا کیف شاه ایران قام بعداء واضح المعالم لحزب البعث و الامة العراقیة فبدأ بدعم الاکراد العراقیین و صنع جبهات قتال بین الجیش العراقی و الاکراد فظهرت حالة من الفوضی فی العراق. اختراقات جویة ،تجاوزات حدودیة علی السفن العراقیة و جبهة واسعة النطاق فی شمال العراق ،کل هذه الاحداث تعصف بالعراق الرهیف و البعث الحدیث. نحتاج لناصر جدید ینجی الامة العربیة و العراقیة من الأزمات هل نحصل علی نسخة جدیدة ذات طابع قومی أم لا؟ فظهر شاب طموح فی السیاسة و المشروع القومی العربی من بطن العراق و قمة البعث، ها هو صدام حسین یظهر و یقوم بسلک الطریق الدبلوماسی لسد طریق الفرس و الغرب من اجتیاز البوابة الشرقیة و یقوم بمفاوضات مع الشاه الایرانی و الاکراد المحاربین و الضارین بمصالح الأمتین العربیة و العراقیة فیقوم بتنازلات لیس بمساومة و إنما بالأرجحیة من الجبهات المفتوحة الأخری و یتنازل عن نصف الحق المشروع للعراق فی الملاحة بشط العرب و یجی بإنتصارات خجولة اخری و هی منع شاه ایران من الدعم للاکراد بالسلاح و العتاد و الدبلوماسیة وایضا منح الاکراد الحکم الذاتی و بالمقابل أنزل 120000 بندقیة کانتا تعصفا بالعراق النحیف. خرج صدام حسین و هو یتوعدالغرب و الشاه بالمعارک و الدعم للشعوب المعادیة للأخیر و المتطلبین للحریة فی الجغرافیا الایرانیة من ضمنها الشعب العربی الاحوازی. عام 1987 الشوارع مزدحمة من المتظاهرین، الجیش موجود ،الطلقات و الانفجارات تسمع فی کل مکان، الخوف و الارهاب سیدا الموقف، اضرابات عامة فی ایران وحظر التجوال شیء اعتیادی بالنسبة للشعوب الایرانیة ،الکل ینتظر مجیء الخمینی فهل سیکون البدیل المناسب؟ هل سیحقق النصر و الحریة للشعوب الایرانیة ؟هل هو صادق فی اقواله ومشاریعه؟ ام سیکون حسب ما قالته المعارضة المناضلة الایرانیة مجاهدی خلق و الجبهة الوطنیة و حزب التودة و الشعوب المناضلة قد یکون بمثابة رمزا او شخصیة دینیة مستقلة سیترک الحکم للشعوب و یجی بالنصر و الحریة لهم.

الکل مرتبکین فی المنطقة نهضتین شیعیتین کبیرتین فی مناطق حساسة للغایة من الشرق الاوسط علی وشک الانتصار فهل سیکون نهایة قرن العشرین للشیعة أم ماذا سیتحقق؟ موسی الصدر فی زیارة للیبیا و الخمینی بفرنسا ینتظر حرکة الطائرة الموقوته لذهابه لإیران فمن ینتصر؟ فی لحظة رهیبة و مشکوکة یختفی الزعیم الشیعی اللبنانی من اصول ایرانیة موسی الصدر بمجرد ضوء اخضر من قبل الغرب لإجهاض الثورة الشیعیة فی لبنان لأنهم کانوا یعتقدون إن ثورتین شیعیتین لا یمکنا أن تحدثا فی قمة المناطق غلیانا . فإحدی الثورات تنجح علی حساب الأخری و یجی شخص علیه أن ینفذ قد لا نفذه الشاه المخلوع فی الشرق الاوسط. فرأینا الإختراقات الجویة الجدیدة من قبل الحکومة الاسلامیة الحدیثة فی ایران و مذکرات الاحتجاج تصل بسرعة البرق للأمم المتحدة و لکن الغرب یرید ان یخرج العراق ذو خامس جیش فی العالم من الصراع العربی الاسرائیلی و صار الاهتمام بالازمة القائمة بین ایران و العراق اضعف من ای وقت مضی . فی تاریخ 4 ایلول 1980 بدأ اجتیاز الحدود و قصف المخاطر الحدودیة العراقیة من قبل الفرس تجاوزا علیه والامة العربیة فمن أین نأتی بناصر لکی یلقن هولاء درسا لن ینسوه مدی حیاتهم ام علینا ان نتوکل علی الله و الشاب الطموح فرد علیهم فی 22 من نفس الشهر لعام 1980 و قام بتحریر بعض من الاراضی العربیة المحتلة و لکن مع هذا ایضا الرئیس العراقی وقع فی فخ حفر له من قبل الغرب و الفرس فخرج العراق من الجبهة العربیة الاسرائیلیة و احتلت اسرائیل جنوب لبنان و دمرت المنظمات الفلسطینیة التحرریة و تهجرت و خرجت الالاف من لبنان و قد رجعت الاخیرة عشرات السنین الی الوراء. الثمانینیات من القرن العشرین حرب اهلیة فی لبنان المستوطنات تتشید فی الاراضی المقدسة، الحرب قائمة بین الفرس و العرب ، صدام حسین فی قمة انتصاراته و المشروع الغربی توقف لأن الخمینی فی هذا الوقت غیر قادر علی تنفیذه فالسلام أولی علی الغرب و ایران. خرج الشاب الطموح منتصرا بنصرا قوی و غیر خجول یذکرنا بالقادسیة الأولی و بعدها قام بالمشارکة فی توحید بعض المشاریع العربیة مثل وحدة لبنان فی اتفاقیة طائف و… . و لکن هنالک فتنة اخری تلوح ملامحها فی الافق ،هناک تجاوزات کویتیة حصلت علی العراق و الشاب الطموح ،فکیف یتصرف؟ هل یقع فی الفخ الغربی؟ ام یقوم بتسامح فنحن قد لا نعیش هکذا مواقف لکی نتخذ قرارات مصیریة و لکن الشاب اختار الحرب و دخل الکویت عنادا علی تجاوزات الجانب الکویتی و لکنه وقع فی فخ اکبر قد یکلفه کل العراق ای بمعنا الهزیمة و الکسر لشوکة الامة العراقیة و العربیة. فالیوم رأینا بعد 43 عام من وفاه قائد الامة العربیة الرجل الذی فخرت به الامة هل العرب بحاجة الی هکذا رمز؟ هنا یکمن السوال الغامض و الغریب بالنسبة للتخلف و عدم الوحدة العربیة… .

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: