الصابئة المندائيون يحتفلون بخلق “عالم النور” ويحيون طقوسهم لخمسة أيام

iraq_mandaeansالعراق نت-غير كل أيام السنة، خمسة أيام يحق فيها للصابئة المندائيين إقامة الطقوس الدينية والصلاة في أي وقت ليلا ونهارا، إضافة إلى “طعام الغفران” للأموات، والتعميد.
“البنجة” هي أيام خمسة يحتفل بها الصابئة في أنحاء العالم كافة، ابتداء من يوم غد الأحد لغاية الخميس المقبل، وتشهد هذه الفترة بالإضافة للطقوس الدينية المتبعة، احتفالات ولقاءات بين أبناء الطائفة لتبادل التهاني بهذه المناسبة.

ويقول الشيخ علاء عزيز لـ”القرطاس نيوز”، إن “هذه الأيام تدعى البرونايا، أي عيد الخليقة، وفيه تجلت قدرة الخالق عز وجل بخلق عالم النور”.

iraq_mandaeans-وتعد الديانة المندائية إحدى الديانات الإبراهيمية وهي أصلها، كونها أول الديانات التوحيدية، ومعتنقوها يتبعون أنبياء الله، آدم، وشيث، وإدريس، ونوح، وسام بن ونوح، ويحيى بن زكريا، وكانوا ينتشرون في بلاد الرافدين وفلسطين، وإقليم الأحواز في إيران، ويطلق عليهم في اللهجة العراقية “الصبّة”، وكلمة الصابئة مشتقة من الجذر (صبا) والذي يعني باللغة المندائية تعمد، أي غطس في الماء، وهذا الطقس من أهم شعائرهم الدينية، وبذلك يكون معنى الصابئة “المتعمدين بنور الحق والتوحيد والإيمان”.

وتشمل البرونايا أيضا طقوس التعميد والثواب للأموات “طعام الغفران”، ويضيف الشيخ عزيز “نقيم في هذه الأيام طقس طعام الغفران للأموات ونسميه اللوفاني، بالإضافة إلى مراسيم دينية أخرى تجري في هذه المناسبة”.

ويبين “تسمية هذه الأيام بالبنجة، هو استنادا للرقم خمسة باللغة الارامية ويسمى بنج”، مشيراً إلى أنه “في هذه الأيام يحق لأبناء الطائفة ممارسة الصلاة والطقوس الدينية في كل أوقات اليوم، عكس الأيام الأخرى حيث ترتبط الطقوس بمغيب الشمس”.

وكما هي العادة لدى أغلب مكونات المجتمع العراقي، فأن الصابئة في هذه المناسبة يعمدون إلى ذبح الخراف في صباح أول يوم منها، ويدعونه بـ”خروف البنجة، وهي الذبيحة التي نأتي بها صباح أول يوم من البنجة، ونذبحها ونوزع قسم منها لأقاربنا وجيراننا”.

ويشير عزيز إلى أن “أغلب الديانات تؤمن بأن الله خلق الكون في ستة أيام، لكننا نؤمن بأن الله خلق عالم النور في هذه الخمسة أيام، وتليها يومين وهو عيد الكرصة لدينا الذي يحل في شهر تموز، حيث تتهيأ الأرض في هذين اليومين لاستقبال آدم، وبهذا يصبح العدد سبعة أيام”.

ويقيم الصابئة طقوسهم الدينية عند ضفة النهر، إذ يجب أن تنفذ الطقوس عند الماء الجاري وليس الساكن، كأن يكون في حوض أو ما شابه ذلك، لذا تقع أغلب معابدهم وأماكن طقوسهم عند ضفاف الأنهر سواء في بغداد أو المحافظات الجنوبية حيت يتركزون وينتشرون هناك.

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: