تاريخ بلاد الأحواز منذ أقدم العصور..قراءة التاريخ بعقل عربي – ورؤية إسلامية/ محمود علي البغدادي

ahwazarabi

﴿ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنبياء: 10].
تعتبر مناطق الأحواز في الخليج العربي وفارس (وسط إيران)، إلى مضيق خيبر في جبال هندكوش عند جامو وكشمير – جزءًا لا يتجزأ من بلاد عيلام القديمة (عيلان)، التي ترجع في تسميتها إلى “قيس عيلان” – بغض النظر عن مسخ المرحلة التاريخية -؛ ذلك أن البحث فيما يسمى الحضارة السومرية، والآثورية، والآشورية، والكلدية، والبابلية، وكلها حضارات – أمورية طارئة – قادمةٌ من الشرق، تقدم لنا أكثر من برهانٍ على أن بلاد عيلام وفارس (وهي غير برسيا الإيرانية) كانت ولا تزال بلادًا عربيةً، تحمل اسم بلاد “عيلان” (عيلام بالآرامية).

في كتابه ” تاريخ كلدو وآثور” المطبوع في المطبعة الكاثوليكية للآباء اليسوعيين في بيروت سنة 1913م، يقدم لنا الأسقف ” أدي شير” معلومات بالغةَ الأهمية، جعلت من هذا الكتاب محظورًا من التداول؛ لما انتهجه المؤلف من حياد جزئي وموضوعية تأريخية جديرةٍ بالتوقف عندها وبحثها علميًّا في إطار التطور التاريخي من جهةٍ، ومن خلال الأسماء والمواضع الجغرافية ذات الأصل العربي، وارتباطها بدين إبراهيم عليه السلام في محيطٍ مليء بالوثنية والميثولوجيات الأرواحية التي يطلقون عليها نعت “آلهة”.

فبعد أن يستعرض المؤلف الديانات الوثنية في جغرافية العراق القديم (أور، آكد، كوويكلزو، ونسروخ..) وغيرها، يشير بقوله: “وقد وجد فيما بينهم من سجد لإلهٍ واحد حقيقي، فإن بعض المدارس – ومنها مدرسة ” أريدو” – كانت تعلم بوحدانية الله تعالى، فتقدم الصلاة لإلهٍ واحد لا بداية له ولا نهاية”. (الجزء الأول. صفحة 8).

إن مفهوم كلمة (تاريخ) الشائعة في لغاتنا المعاصرة، يعني: “طريقًا”، وقد أعجمت آرامياً إلى (تريخ)، ومنها عربت إلى “تاريخ”؛ إذ ليس لكلمة تاريخ في لسان العرب أي مصدر، إلا أنها وجدت طريقها إلى “لغات العرب” المتعددة من الاختلاط الاجتماعي والثقافي، وأصلها العربي “ذاكرة” و”تذكرة”، و”ذكر”.

ومن هذا البعد البياني، خاطب رب العالمين العرب، في آية الأنبياء: ﴿ لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴾ [الأنبياء: 10].

وفي دراستنا لأسماء ملوك تلك الثقافات البائدة (أدد/أد، شمش، هدد/هود، وغيرها)، نجدها أسماءً عربيةً بإطلاق؛ إذ إن كلمة “شمش – شمشي” لا تزال إلى اليوم تحتفظ بعروبتها (شمس)، وهي كلمةٌ لا توجد في أي لسانٍ آخر.

يقول الأسقف أدي شير: “وكانت بلاد عيلام (عيلان) بإزاء بلاد الكلدان على الجانب الشرقي من دجلة، وكانت تمتد إلى بلاد مادي (ميديا شمال إيران)، وقاعدة عيلام مدينة “شوشان” المشهورة، فأغار “خضر نهنتا” (ملك عيلام/ كوتور نحونتا) على كلدو واستولى عليها، وخضعت له بابل أيضًا، ونهب (أزال) تماثيل (أصنام) الآلهة وحملها إلى شوشان. (صفحة 28 – 29) وخلف من بعده “بسيمة شلكاش”، ثم “خضر العمر”، فالأول ولى ابنه “خضر مبوغ” على يموت بعل (يموتبال) في عيلام، واشتهر أمره كثيرًا، وقيل عنه في الآثار: إنه ذهب بفتوحاته إلى سوريا (بلاد الشام) واستولى عليها” (صفحة29).

أما “خضر العمر”، فقد أشار إليه سفر التكوين باعتباره خاض حربًا ضد “أبي رام” الآرامي، (المسمى زورًا “إبراهيم”) عند بحيرة ساوة في العراق (تكوين: 14/1- 13).

بعد ذلك ينتقل أدي شير إلى ذكر “حمورابي الكبير” (أبي حمير) الذي ملك على بابل (بحر قزوين) وبلاد عيلام حوالي سنة 2287ق.م – 2232ق.م، وليس (أمور أبي) الأموري الذي حكم في وسط العراق بين عامي 1728-1686 ق.م
وبالعودة إلى الأحواز، يقول أدي شير في حوادث سنة 1150- 1075ق.م في كلامه عن “نبوخذ نصر الأول”: “وكان العيلاميون قد ضبطوا من الكلديين بلاد نمر، وعبروا دجلة ونهبوا بابيلي وأخذوا صنم بعل” (صفحة 36-37

ومن المعلوم أن التاريخ لا يعرف جماعةً عرقيةً تحمل اسم “نمر” غير “النمر بن قاسط” العربي، أما فيما يتعلق ببلاد فارس العربية، فقد استقرت قبائل الفرس البدوية في الجنوب عند منطقة سموها “فارس” (معناها السائب والغازي) قرب “شيراز” اليوم، اجتاحت أراضي إيران في مطلع الألف الأول ق.م. قامت إمارة “أنشان” على أرض مملكة عيلام، وورثت أيضًا تقاليدهم في الإستراتيجية وفي الإدارة ومنها: فكرة الدولة العالمية، وحلت المملكة الفارسية محل الميدية في بلاد الشرق القديم، وكان نظام الحكم ملكيًّا مطلقًا، ويستند الملك لفرض سلطانه إلى حاشيةٍ مميزةٍ، وقد أعفي الفرس في هذه الدولة من دفع الضرائب لقاءَ الخدمة العسكرية.

ويساعد الملك حكامٌ إقطاعيون، كانوا يملكون الأراضي، ويجندون الجيوش، ويؤلفون طبقةً أرستقراطية، شغل كبارها الوظائف في قيادة الجيش، والوزارة، والقضاء، والإدارة، والولاية، وحصل زعماء القبائل الرئيسية على امتيازاتٍ أضحت لها – مع مرور الزمن – صفةٌ وراثيةٌ، وقد تلقى أبناء الأرستقراطيين تعليمًا ممتازًا تضمَّن الرماية، والفروسية، وقول الحق.

مثلت الإمبراطورية الفارسية الأخمينية بالفعل مملكة عالمية تضم جهات العالم الأربع، بتوحيد معظم الشرق القديم تحت سلطانهم، إلا أن الغرب الناشئ على أطراف المتوسط بقي خارج هذه المحصلة، بل إنه قاوم الدخول فيها، كما حدث في الحروب الميدية التي نشبت بين الفرس والهلينيين، وهو ما ترتب عليه صراع حاسم حمل نتائج خطيرة للعالم القديم كله، أما ما نجم عن انتقال مركز الثقل السياسي من العواصم التاريخية المعروفة على الفرات ودجلة إلى شوشان وعنسان (أنشان) ومدن أخرى وراء جبال زاغروس، فهو توسيع حدود المشرق القديم لتتصل بالعالم الهندي من جهة، وبالغرب الأوربي عند المضايق الواصلة بين البحرين الأسود وإيجة من جهة أخرى، وأطال قيام الإمبراطورية الأخمينية عمر الشرق قرنين آخرين في وحدة سياسية، اقتصادية، ثقافية، حفظت قدسية شبه الجزيرة العربية وبيت الله الحرام في مكة المكرمة، ودافعت عنه وعن دين إبراهيم بشراسةٍ وعنف.

إمبراطورية فارس الأخمينية العربية – الآشورية فيما بعد – ويبدو فيها أنهم حافظوا على حرية شبه الجزيرة العربية بصورة مطلقة، مما يعطي البرهان القوي على عروبتهم وإيمانهم بدين إبراهيم عليه السلام، وتبدو ” فرثيا ” و”ميديا” في شمالي صحراء لوط قرب بحر قزوين.

لقد تحدث العيلاميون باللغة العيلامية، وهي لغةٌ مستقلة لا تمت بصلة للغات المجاورة كالإيرانية والسومرية، والسامية، الآرامية. (معلومات متفرقة من موقع ويكيببيديا الإلكتروني).

ويذكر المؤرخون وجود صلةٍ بين عيلام (عربستان) العربية ولغتها، وبين لغة الأخمينيين الذين انطلقوا بعد كثير من الغزوات المعادية والصراع المستمر في صد الأعاجم القادمين من الشمال والشرق.

بلاد عيلان (عيلام) وفيها يظهر الفرق إلى يمين الخارطة بين منطقة ” فرثيا” في الشمال الشرقي، ومنطقة ” فارس” العربية في الجنوب الشرقي

حوالي عام 2900 قبل الميلاد ظهرت كتابةٌ جديدة في عيلام تسمى الكتابة العيلامية الأولية Proto- Elamite، وهي تمثل نظام الكتابة البدائي في عيلام، وما زالت النصوص غير مقروءة؛ إذ لم يستطع خبراء الآثار واللغات فك شفرتها، واتجاه الكتابة فيها من اليمين إلى اليسار.
استخدمت الكتابة العيلامية الأولية في منطقة جغرافيةٍ واسعةٍ تساوي رقعة إيران الحالية، رقعة جغرافية تمتد من سوسة عاصمة عيلام إلى وادي السند؛ أي: من الهند إلى عيلام بعد منتصف الألف الثالثة قبل الميلاد، تحولت الكتابة العيلامية الأولية إلى الخط العيلامي، وكان اكتشاف نص “مزدوج اللغة”، أحد السطور من الخط العيلامي، والآخر من الآكدية القديمة في عاصمة عيلام – سوسة، عام 1905 م وفر إمكانية قراءة الخط العيلامي بشكل جزئي حيث يتميز الخط العيلامي بالتعقيد والصعوبة.

إن نظام الكتابة العيلامي نظامٌ مقطعي، وأقدم نص لها هو الذي ينسب للملك بوسور انشو شيناك: “بصير عنس سين أخ”، وتعريبه: (أخو القمر، عنس البصير) حوالي عام 2200 قبل الميلاد، أما أشهر نموذجٍ للمسمارية العيلامية التي شاعت في العصور المتأخرة – قبل الإسلام – فهو النموذج المنقوش على جبل بيستون – في عيلام: “أن اللوح المنقوش على جبل بيستون بأمرٍ من الملك دارا الأول”، حوالي القرن الخامس قبل الميلاد 500 ق م نقش باللغة العيلامية (تسمى أحيانًا: الفارسية القديمة، أو البهلوية)، وهكذا فإن اللغة العيلامية كانت موجودةً جنبًا إلى جنب مع البابلية منقوشةً على جبل بيستون، وقد تمكنت هيئة الرموز المسمارية التابعة لجامعة كاليفورنيا من تحليل حوالي ألف وستمائة نص وأكثر من عشرة آلاف سطرٍ من الكتابات الأولية، فحللت ألفًا وتسعمائة رمزٍ وصورةٍ كتابيةٍ، وهو عدد كبير جدًّا، كما أن بعض النصوص الكتابية العيلامية الأولية البدائية تبدو وكأنها كتابة صورية، بينما نجد نصوصًا أخرى أكثر تطورًا في بنائها وتركيبها، مع بقاء منظومة الكتابة دون تطورٍ، وتظهر الكتابة العيلامية اللاحقة – الخط العيلامي – عدم تشابهٍ مع الكتابة الصورية العيلامية الأولية – البدائية.

إن النص الأطول والأهم يوجد في نصب، وجزء منه مدون بلغتين مختلفتين، نقشت على صخرة كبيرة عليها تمثال الآلهة نارونته Narunte يحتوي النصب على نقش اسم الملك بوزور انشو شيناك بالآكدية، كما توجد بعض النصوص منقوشةً على أكواز طينية مفخورة، وصحونٍ من الطين وألواحٍ طينيةٍ، وبعض الألواح منقوشٌ عليها بالعيلامية والآكدية المسمارية.

ويذهب الباحث فالات (F.Val lat) إلى أن الحضارة العيلامية كانت خفاقة في انشان وخوزستان، ومن ثم انتقلت من الشرق إلى شوش غرب إيران، والأرض التي يعيشون عليها كانوا يسمونها بـ(حتمتي)، ويعود تاريخ عيلام إلى (3000) سنة قبل الميلاد، وقد نشبت نزاعاتٌ ومعارك متعددةٌ بين حكومة (عيلام) وحضارات ما بين النهرين‌ (سومر وآكد) منذ ذلك الزمان حتى سنة 550 ق.م.

أما نفوذ العيلامين، فقد وصلت ذروته في القرن (13) ق.م، عندما تمكنوا من احتلال بلاد ما بين النهرين (العراق)، وأخذوا الحجر الذي كتب عليه قانون أمورآبي (مسلة حمورابي المزورة)، وأحضروها إلى شوش عاصمة الإمبراطورية العيلامية، حيث اكتشفت هذه المسلة سنة (1902)م أثناء حملات التنقيب في شوشان، وهي الآن في متحف اللوفر في باريس، وهي مزورة تخص ” أمور آبي الأموري”، وليست الأصلية التي ترجع إلى حمورابي الكبير.

وجود هذه المسلة في عيلام يرجع إلى ما يقارب (1728- 1686ق.م) عندما انتصر العيلاميون على البابليين خلال معارك شرق بابل، ثم أخذ العيلاميون المسلة إلى عاصمتهم (شوشان)، والجدير بالذكر ما جاء في المنجد العربي عن عيلام في صفحة (498): (عيلام بلادٌ قديمةٌ كانت تمتد بين شمال شرقي الخليج ودجلة) حيث حكم عيلام العديد من الملوك، منهم من كانوا أقوياء مثل الملك (عون طاش) حيث بنى العيلاميون قلعةً باسم هذا الملك، والملك عون طاش نافرشا (Untash Napirsha) والملك هتل اوتوش (عطاش) عنش شيناك (Hutelutush Insh Shinak). وكانت نهاية عيلام عندما هاجم (آثور بني بعل) ملك آثور دولة (عيلام) في سنة (640 ق.م)، واحتل مدينة شوشن عاصمة الدولة العيلامية وخربها بشكل كامل، ولكن هذه الحملة سرعان ما أفشلتها أسرةٌ قرشية عربية، هي الأسرة “الأخمينية” التي نهضت لمقاومة ثقافة وعبادة بعل التي اتخذها بعض بني إسرائيل المنحرفين منذ أيام النبي “إلياس” عليه السلام.

النبي إلياس خرج في تلك المنطقة بالذات؛ ليقاوم عبادة “بعل”، كما يذكر القرآن الكريم: ﴿ وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ * أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ * اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [الصافات: 123 – 126].

كذلك ما ورد في سفر الملوك الخاص ببني إسرائيل الذي يتحدث عن ملك إسرائيل “آخاب” (كعب) الذي اتخذ امرأةً مشركةً “إيزابيل” (عزة بعل)، وتبعها على دينها، ونشره بين الآثوريين شمالي عيلام، وفي تركيا والعراق؛ (سفر الملوك الأول: الإصحاح 17 وما بعده).
والغريب في نصوص هذا الفصل أن يوجه النبي إلياس عليه السلام نحو “المشرق” إلى “نهر كريث” الواقع اليوم جنوبي باكستان، وجنوب شرق فارس، حيث مواطن البلوش العرب (أكثرهم اليوم في مسقط وعمان)، ولا تزال منطقتهم تعرف باسم (بلوشستان).

يقول التاريخ غير العربي: إن اليهود هم الذين أعطوا الإمبراطورية الأخمينية قيمتها التاريخية؛ والواقع هو أنه لم يكن في ذلك التاريخ ما يسمى”يهودًا”؛ وإنما كانوا من بني إسرائيل على دين موسى والتوراة، والبرهان على ذلك نجده في سفر “نحميا”، عندما تم هذا الاستيلاء على موقعٍ للعبيد الفرثيين والآراميين في فلسطين في أيام “ارتحششتا” في القرن الرابع ق.م، وسمى من جاء معه ممن اشتراهم (يهودًا)؛ بينما كانت المنطقة كلها “قرشية”، وقريش ليست كما أوهمونا محصورة فقط في محيط مكة المكرمة، بل كانت تضم المؤمنين من بني إسماعيل وبني إسرائيل مجتمعين تحت قيادة “عدنان” (قريش الأخمين الأول)، ووالد معد بن عدنان.

“عدنان” أو قريش الأول عند الأخمينيين – قاوم حملة “نبوبو لاصر” (والد نبوخذ نصر) الذي غدر بأسياده الآشوريين – الحوريين – وتحالف مع الماج (المجوس) والأشكناز (السكوذيين الروس) والفرثيين والميديين للقضاء على الإمبراطورية الآشورية، وتدمير عاصمتهم نينوى سنة 614 ق.م. أما “معد بن عدنان”، فقد كان في مكة المكرمة آنذاك عند بيت الله الحرام رفيقًا وصاحبًا للمسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران عليهم السلام، ويحمل اسم “فاروق” (باروك عند اليهود)، وكاتب إنجيله مرتين (سفر إرميا) في كتاب أهل الكتاب.

عندما دخل “نبوخذ نصر” إلى بيت الله الحرام وسبى القيمين عليه إلى باب إيلي في العراق، ولأن القيمين على بيت الله كانوا قد منعوا المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران عليهم السلام من الدخول أو الخروج؛ لأنهم حبسوه، كما يقول سفر إرميا: “فإن نبوخذ نصر لم يَسْبِ المسيح ومعد بن عدنان مع المسبيين، بل تركهم طلقاء”، حيث ارتحل المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران عليهم السلام وهو في سن الكهولة كما أخبرنا الله – تبارك اسمه – إلى بلاد آشور المنهارة حيث الحوريون غير اليهود، وإلى بلاد فارس وعيلان؛ ليكلم الناس – وهو كهل – ويقدم لهم “الإنجيل” في القرن السادس ق.م حوالي سنة 598 ق.م، وكان من أتباعه أهل فارس وعيلام (عربستان – الأحواز) الذين خرج منهم “قريش الثاني” (ونظن أنه “فهر بن مالك”) الذي خرج بفتوحاته من الجنوب، بعد أن أعلن “الحوريون” في الشمال (بلاد آشور المنهارة) إيمانهم به ونصرتهم له، وتنزيل “المائدة” عليهم من السماء في تلك المنطقة، بينما رفض بقية بني إسرائيل من غير الحوريين الإيمان؛ لأنهم تمسكوا بعبادة “آثور” (الثور).

قريش (قورش بالآرامية العبرية) أطلق الإسرائيليون الذين سباهم نبوخذ نصر من بيت الله الحرام – وإن كان اليهود ينسبون ذلك إلى أنفسهم زورًا وبهتانًا – وأطلقوا على “قورش” لقب “مسيح الله” في كتب اليهود فيما بعد؛ لإبعاد شخص المسيح ابن مريم عن الأنظار، وإخفاء اسمه وشخصه، وهذا قولهم: ﴿ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ ﴾ [النساء: 157]، وهذا لا علاقة له بـ”يسوع” الآرامي – الفرثي، الذي خرج في القرن الميلادي الأول.

من الأحواز وعربستان خرج قريش الثاني ليحرر فارس وعربستان وآشور وأفغانستان وباكستان وتركستان وبحر قزوين ومصر وشمال إفريقية، واستمرت حربه تلك المنطقة أيام الأمويين والعباسيين، عندما برز اليهود والمجوس والفرثيون والإغريق والذين كفروا بالمسيح من بني إسرائيل، للترويج ليسوع الآرامي الناصري الذي خرج بعد ستمائة سنةٍ من تاريخ المسيح ابن مريم ابنة عمران، ومحاولة الاستيلاء من جديدٍ على الأحواز وعيلام (عربستان)، فكانت “ثورة الزنج”، وقبلها ثورة “الخوارج”، وأعقبت ثورة الزنج حركة القرامطة، ثم الفاطمية، ثم الصفوية التي اجتاحت البلاد إلى “بندر عباس”، ثم معلوم هو التاريخ الحديث للأحواز والحكم الخزعلي.

رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/75497/#ixzz3CKgn0EyM

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

موقع ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: