قبل سنوات كنتُ أعمل مع مقاول ٍ في صنايع فولاذ بالأهواز، كان المقاول من بني عمومتي فكنتُ قريبا منه إلى حدٍ ما أسمع وأرى ما تجري له من أمور في الشركة والمنزل.
كمثل سائر المقاولين في بلادي كان مقاولي الأخ حميد يتمتع بأخلاقيات مستبد غليظ لا يكترث للأنسان والإنسانية وإنما همهُ الأكبر هو الحصول على أكبر قدر من المادة وتمضية الليالي والأنهار في اللعب واللهو…وأما بالنسبة إلى أداءه للوظائف المخولة إليه من قبل الشركة فهو فاشل يسيرُ نحو الافلاس والركود المهني…
كنا مجموعة عمـّال عرب فی مستوى واحد نتعب معا ً ونأكل معا ًو…لكن كان بيننا عاملٌ شابٌ متحذلق ملاق وغريب الاطوار ذوشخصية ركيكة يجهد نفسه وبشتى الطـُرق لكي يتقرب من المقاول فينال غرضا من المادة. استمر في القراءة “سهاد في فم الوحش-علي عبد الحسين”
