يتناول المقال المنشور في The Jerusalem Post تصوراً استراتيجياً لمستقبل إيران في أعقاب عمليات عسكرية مشتركة نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2026، ويطرح أطروحة مفادها أن إسقاط رأس النظام أو تحييد قيادته المركزية لا يكفي لإحداث تحول سياسي دائم، ما لم يُترجم ذلك إلى تغيير بنيوي في علاقة المركز بالأطراف. ووفق هذا التصور، فإن ما يسميه الكاتب “المحيط” – أي المناطق ذات الغالبية الكردية والبلوشية والعربية الأحوازية – يمثل مفتاح إعادة تشكيل الدولة الإيرانية، لا بوصفه هامشاً جغرافياً، بل باعتباره مركز ثقل استراتيجي قادراً على فرض معادلة سياسية جديدة.
ينطلق التحليل من فرضية أن الضربات الجوية، مهما بلغت دقتها، تظل محدودة الأثر إذا لم تُستكمل بوجود فعلي على الأرض، أو على الأقل بتمكين قوى محلية منظمة وقادرة على ملء فراغ السلطة. ومن هنا تأتي الدعوة إلى إنشاء منطقة حظر طيران فوق كردستان وبلوشستان وخوزستان، باعتبارها أداة لتحويل التفوق الجوي المؤقت إلى واقع سياسي مستدام. فالحظر الجوي، بحسب الطرح، لا يُنظر إليه كإجراء عسكري فحسب، بل كضمانة سياسية تمنع عودة القبضة المركزية عبر القوة الجوية، وتوفر مظلة أمان للقوى المحلية كي تدير شؤونها دون خشية من القمع.
استمر في القراءة “قراءة في سيناريو تفكك المركز الإيراني وفرص الحكم الذاتي للشعوب غير الفارسية”
























