
في اليوم العالمي للمرأة، لا يكون الحديث عن المرأة مجرّد احتفاءٍ رمزي، بل هو وقفة تقدير أمام تاريخ من الصبر والعطاء والتضحيات الصامتة. وحين يتعلق الأمر بـ الأحواز، فإن المرأة تتجلى بوصفها ركناً أصيلا في الذاكرة الوطنية والاجتماعية، إذ شاركت في حماية الهوية، وحفظ تماسك الأسرة، ومساندة مجتمعها في أحلك المراحل. لقد جسّدت المرأة الأحوازية نموذجاً متوازنا للقوة؛ قوة تنبع من المسؤولية، ومن القدرة على الجمع بين دورها الإنساني وحضورها المجتمعي.
من بين الأسماء التي خلدها الوجدان الشعبي، تبرز المناضلة فهيمة بدوي المعروفة بـ«أم سلمى»، بوصفها مثالاً للصبر الأسطوري. عاشت سنواتٍ طويلة في السجن، ووضعت ابنتها خلف القضبان في ظروف قاسية، بينما أُعدم زوجها الشهيد علي مطوري. اجتمع عليها ألم الفقد وقسوة الاعتقال ومسؤولية الأمومة، لكنها تحولت إلى رمز للأم التي واجهت المأساة بثبات نادر، فأصبحت قصتها جزءاً من الذاكرة النضالية للأحواز. ُ
استمر في القراءة “أمهات ومناضلات: رحلة المرأة الأحوازية بين الصبر والنضال/ یوسف الخاقانی”





















