
حضر وفدٌ أحوازي اجتماعًا ضمّ ممثلين عن الشعوب والمعارضة الإيرانية مع عددٍ من نواب الكونغرس الأمريكي في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك لمناقشة مستقبل إيران في مرحلة ما بعد الإطاحة بالنظام الإيراني. وقد عُقد الاجتماع بحضور عدد من النواب الأمريكيين، في إطار حوارٍ سياسي يهدف إلى استشراف المرحلة المقبلة وترتيباتها.
يُقال في السياسة: إذا لم تكن جالسًا على طاولة المفاوضات، فستكون موضوعًا عليها. وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها؛ فالشعوب التي لا تحضر الاجتماعات المصيرية ولا تشارك في المفاوضات الكبرى، تُترك قراراتها بيد الآخرين. لذلك فإن الحضور الفاعل في مثل هذه المحافل ليس خيارًا، بل ضرورة وطنية لحماية الحقوق وصون المصالح.
وعليه، سواء اتفقنا أو اختلفنا في بعض الرؤى، فإننا نثمّن مشاركة الإخوة الذين حضروا الاجتماعات الأخيرة في واشنطن، ونشكرهم على جهودهم، ونقف إلى جانبهم، متمنين لهم التوفيق بوصفهم ممثلين عن الشعب الأحوازي في هذا المنبر الدولي المهم.
كما يجب أن نبتعد عن الأنانية وحب الذات، وعن منطق إقصاء الآخرين لمجرد اختلافات شخصية. فالقضية أكبر من الأفراد، والمصلحة العامة أسمى من المصالح الخاصة. إن تمثيل شعبنا في مثل هذه الاجتماعات المصيرية يمثلنا جميعًا، يرحب الاتحاد الوطني الأحوازي بهذا الحضور، بغض النظر عن أي خلافات شخصية، لأن العاقل لا يقدّم مصلحته الخاصة على مصلحة شعبه.
نحن أبناء شعب واحد، ولكل فردٍ سهمٌ في هذه القضية، ولكل من يعمل بإخلاص حقّ المشاركة في تمثيل شعبه والدفاع عن حقوقه، خاصة في محافل دولية مؤثرة كهذه.
وقد وصلني في البداية خبرٌ يفيد بعدم وجود تمثيل أحوازي في الاجتماع، إلا أن الصور والمعلومات التي انتشرت لاحقًا أكدت عدم صحة ذلك. فقد شارك وفدٌ أحوازي ضمّ الدكتور كريم عبد يان، والناشطة الأحوازية هيفاء الأسدي، والأخ مهدي هاشمي.
فكل الشكر والتقدير لهم، وبارك الله جهودهم، ووفقهم لمزيدٍ من الحضور والمشاركة الفاعلة في المحافل الدولية القادمة.
حامد الكناني

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.