مقدّمة: الحرف الشّعريّ وإشكاليّة التّرجمة:
يعرّف ابن خلدون اللّغة بأنّها “عبارة المتكلِّم عن مقصوده وتلك العبارة فعْل لسانيّ
و(اللّسان) في كلِّ أمّةٍ بحسب اصطلاحهم.” (1) على هذا الاعتبار تطرح مشكلة التّرجمة كلّما حدث تماسّ بين خصوصيات اللّسان وخصوصيّات الإنسان لأنّ اللّغة نتاج “لطبائع أهلها وأهوية بلدانهم وأغذيتهم وما أوجبته لهم دلائل مواليدهم.” (2) وتزداد المسألة خطورة كلّما اتّصل الأمر بترجمة أدقّ خصوصيّات الإنسان: مشاعِرِه ومواجده، وأدقّ خصوصيّات اللّغة حروفِها. استمر في القراءة “حوار التّرجمة والشِّعر والحَرْف، بين العربيّة والفارسيّة: تجربة حمزة كوتي وأديب كمال الدين نموذجا”
