« قصتي مع الکلب »- بقلم وليد مالک آل ناصر

رأيته و رآني . تراجع قليلا ً . حدقت بعينيه و حدق بعيني . كان مترددا ً و نسبه يرجع للكلاب التي تعودت أن تمشط الشوارع في الليل و تغيب خوفا ً في مسرح النهار . الكلاب التي فقدت كرامتها لأنها رفضت أن تكون خادمة في بيت سيدها أو تكون دمية ً تسلـّي ناظريّ صاحبها . الكلاب التي رفضت أن تدخل في معادلات البشر المعقدة و تحارب تحت راية سيدها ، خشية أن يكون ظالم . فإنها لاتستطيع أن تميّز الحق من الباطل . لا نضحك على عقلها ! فالإنسان نفسه لا يقوى على تمييز الحق عن الباطل . الكلاب التي تقبلت مفهوم التثقف بكل رحابة صدر و رفضت مفهوم الهجوم للدفاع عن نفسها و مرّت من البشر مرور الكرام ، فلا كشرت أنيابها في وجههم ولا هزّت ذيلها طمعا ً في رحمتهم .

و إن كنت أخاف من فصائل الكلاب كلها ، فتردده عجبني و أعطاني شيئا ً من الأمان . إقتربت منه قليلا ً فنبح في وجهي و كأنه يقول لي إلزم مكانك . تسمّرت في مكاني و خوفا ً رقيقا ً ينتاب كياني و يقشعر له جلدي من غير أن يتأثر قلبي ، لأني كنت أؤمن أنه سوف لن يهجم علي . أخذ ينظر إليّ حذرا ً ثم دار و أولاني ظهره و راح يبتعد عني ببطئ. أردت أن أتركه لكن شيئا ما كان يشدني به . تبعته . كان يذهب بإتجاه المزبلة غير مكترث بي و بحركتي خلفه . كان استمر في القراءة “« قصتي مع الکلب »- بقلم وليد مالک آل ناصر”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑