بروال- في الروايات البوليسية تتوارى الأحداث خلف ألغاز تشغل جميع السلندرات لمحركات المخ التي لا تعمل على البنزين لكي يكتشف القارئ ما هو قادم قبل كشف المفردات له ، و رغم أن ضوء الروايات البوليسية خفت إلا أن هناك كتاب معاصرين أدخلوا هذا النمط الى نصوصهم الجادة للركض خلف أحداث تاريخية أو أحداث غيرت تاريخ مجموعة من حال الى حال .
قبل أيام أنهيت رواية ( برلنسامت ) رغم أني كنت متردد كثيرا في تصفح أوراقها و السبب يعود الى كاتبتها باربارا بونجارتس فهي ألمانية و الرواية الألمانية تحتاج الى عشرين أبريق قهوة لكل عشرين صفحة ، نصوص صعبة و جامدة و فلسفية خانقة و تشعر مرات بخطوات عسكرية تسير خلفك ، كل هذا جعلني أتردد في قراءتها ، و كونها فقط ألمانية ، مثلما أتخيل الآن أن رواية الصيني مو يان لن تقل أبدا عن ستة آلاف صفحة و السبب أنه صيني و النسبة السكانية هناك توجب هذا العدد من استمر في القراءة “قهوة تلخ و لكن حلوة/أحمد حیدري”