الشعر الشعبي في بلد الجواهري: سِجلّ اجتياح-بقلم :مروان الجبوري

image

قد يبدو مستغرباً أن أجيالاً شابة في العراق، اليوم، لا تكاد تحفظ قصيدة واحدة للرصافي والجواهري أو السياب نازك الملائكة وعبد الوهابالبياتي، وغيرهم من أعلام الشعر العربي المعاصر، رغم ما لهؤلاء من حضور طليعي، محلي وعربي.

ومع أن تلك الأجيال تعرّفت إلى تجارب شعرية كهذه في المدارس على الأقل، إلا أن الشباب لا يكادون يستعيدون من الشعر العراقي، في جلساتهم، إلا أشعاراً لعريان السيد خلف وكاظم إسماعيل الكاطع وعزيز السماوي وغيرهم من شعراء العامية في بلد الرافدين.
ولا يختلف اثنان على تراجع حضور اللغة العربية في حياة الناطقين بها في العقود الأخيرة، أمام زحف العاميات واللغات الأجنبية في البلدان العربية. ولربما كان للاضطرابات السياسية والنكسات الحضارية التي يمر بها العرب دور رئيسي في ذلك، كما يرى علماء الاجتماع، الذين يعتبرون أن تطور اللغة واستمرار تأثيرها مرهون بنهضة أبنائها واستجابتهم للتحديات الحضارية.
لكن المفاجئ في الموضوع هو أن تتقهقر العربية في أحد أهم حصونها: الشعر الذي احتضنها وبشّر بها لقرون طويلة، بعد أن بدأ ما يسمى بالشعر العامي أو النبطي يسجّل حضوراً لافتاً في وسائل الإعلام العربية والمحافل الثقافية، حتى زاحم الفصيح وكاد أن يقصيه عن تصدر قضايا المجتمع والتعبير عن مشاعرهم ورؤاهم، كما كان في الماضي القريب.

في مقابل ظاهرة انتشار أنماط الشعر الشعبي يسجل تراجع للتجارب الشعرية الطليعية
استمر في القراءة “الشعر الشعبي في بلد الجواهري: سِجلّ اجتياح-بقلم :مروان الجبوري”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: