القدس العربي- عدنان حسين أحمد
تعدّ رواية «أم البلابل» لعمّار تاسائي الأحوازي الصادرة عن دار E-Kutub Ltd في لندن نصًا مكانيًا بامتياز، ولعله يذهب أبعد من ذلك حينما تتحول بعض الأمكنة لشخصية من شخصيات النص الروائي مثل، قرية «أم البلابل» أو مدينتي الأحواز وعبادان اللتين تدور فيهما معظم الوقائع والأحداث. ولو تجاوزنا مكانية النص السردي لوجدنا أن بنيته المعمارية تقوم على السيرة الذاتية المزدوجة، لجاسم وأبيه الحاج محمد اللذين يصعب الفصل بينهما لأنهما شخصيتان فاعلتان ومتواشجتان منذ مُستهل النص حتى جملته الختامية. وأكثر من ذلك فإن الثيمة الروائية تتشظّى لتناقش موضوعات كثيرة من بينها الحياة المدينية، والدراسة، والحُب، والزواج، وخيانة الوطن، والفروقات الطبقية، وعودة الوعي المُستلَب، والتشبّث بالأرض، والتمسّك بمنظومة القيم الأخلاقية، التي تربّى عليها المواطن العربي الأحوازي. استمر في القراءة “«أم البلابل» نص سيري يُمجد المكان المُستلَب”
قد يظن البعض أن زمن المُستعمر القديم قد ولَّى، وقد يغفلُ البعض أو يتناسى أن خروجه من أوطاننا كان جَبْرًا بعدما دفع أبناء الشعب العربي دماءَهم وأرواحهم ثمنًا لاستعادة الأرض، ولِباس الكرامة، لذا فإن الأيديولوجيات العدائية القديمة القابعة في أذهان المُستعمر القديم دفعته إلى البحث عن طرق أخرى لتفتيت بلادنا واستعمارنا من جديد.
يضرب النظام الإيراني عرض الحائط الالتزام بأي من مواد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي تم إقرار العمل به عام 1984، وهو ما ظهر في الاحتجاجات الأخيرة التي استخدم فيها النظام الإيراني الوحشية الكبيرة في التعامل مع المتظاهرين، لقمع حق التظاهر السلمي الذي تكفلة المواثيق الدولية.