موقع كارون الثقافي| متابعات| موقع الكاتب سعيد مقدم على التلجرام- لم أكن أعرف اللغة الفارسية، ولم أتكلم بها من قبل، فوالديّ لم يعلماني إياها، ذلك لأنهما لا يعرفان التكلم بها أصلا. ولما دخلت المدرسة كنت أحفظ الدروس كحفظ الببغاء.
وكنت شاطرا في الحفظ والحمد لله.
وفي الخامس الابتدائي كنت الأشطر في الصف، وكان مدرسنا السيد (نيكبخت) فارسي لا يعرف جملة من العربية،
بل يسخر من العرب والعربية دائما.
وكان يمتحننا كل يوم، يسأل كلا منا أربعة أسئلة طبق برنامجنا الدراسي، إن أجبنا على ثلاثة، نجحنا؛ وإلا يطرد الطالب من الصف، فيرجع بعد حين وعيناه مغرورقتان بالدموع.
وذات يوم جاءنا ضيف من القرية يريد شراء صهريج لنقل المياه إلى غنمه من نهر الجراحي؛ فطلب من أبي أن أرافقه لشراء الصهريج لعلي أقرأ له بعض الأرقام التي تختص بحجم الاستيعاب أو نوعية الحديد لأنه لا يجيد الفارسية. استمر في القراءة “في الخامس الابتدائي/ بقلم: سعيد مقدم أبو شروق”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين