
لندن- موقع كارون الثقافي- خاص- حامد الكناني-هناك مثل مأثور يقول : “المصائب لا تأتي فرادى” وهذا الذي حدث بالفعل لشعب عربستان الأحواز عام 1925 حيث أدت المصائب إلى فقدان سيادة هذا الشعب على أرضه التأريخية وتعرضه لأبشع أنواع الاحتلالات العنصرية المقيتة.، ففي أبريل نيسان اختطف أمير المحمرة الشيخ خزعل بن جابر المرداو من على يخته الراسي امام قصره في المحمرة بواسطة كبير ضيوفه الفرس، الجنرال اسدالله زاهدي وتم نقله مقيدا إلى طهران بمعية ولي عهده الشيخ عبدالحميد بن خزعل وفرضت قوانين عسكرية صارمة على البلاد. وكانت هذه المصيبة الأولى، أما المصيبة الثانية والتي وردت في تقرير بريطاني سري منشور ضمن وثائق المكتبة الوطنية البريطانية ومكتبة قطر الرقمية، لم يعرف عنها الكثير من أبناء الشعب الأحوازي ولم يذكرها المؤرخون على حد علمي، تلك الظروف المناخية الصعبة التي تعرض لها الإقليم بسبب موجة الجفاف التي اجتاحت المنطقة وأدت إلى قلة الامطار والقحط في تلك السنة المشؤومة حيث أدى القحط إلى نزوح أكثر من 30 ألف مواطن عربي من قاطني منطقتي الحويزة وكارون بحثا عن الخبز ونزوح نصف هذا العدد إلى العراق واستقرار النصف الآخر في ضواحي مدينة المحمرة أنذاك، ووفق هذا التقرير ان عملية النزوح الجماعي هي التي أدت إلى غضب أبناء عربستان وزادت من سخطهم خاصة عناصر الحرس الخزعلي (الغلمان) ودفعتهم لاعداد ثورة من أجل تحرير بلدهم من الغزاة والتي عرفت فيما بعد باسم ثورة الغلمان؛ تلك الثورة التي اندلعت في يوليو عام 1925 بقيادة شلش وسلطان وناصر ولكن تعرضت هذه الانتفاضة إلى القمع الشديد والدموي من قبل قوات عسكرية فارسية ودعم لوجستي بريطاني أنذاك. وأما التقرير:
استمر في القراءة “موجة الجفاف والنزوح الجماعي من الحويزة وكارون التي ساهمت في إندلاع ثورة الحرس الخزعلي في يوليو 1925”