
البصرة .. مدينة القصور
على مدى فترات زمنية متعاقبة كان في البصرة العديد من القصور ، كان ابرزها : ” قصر الضيافة وهو قصر بني خصيصاً لنزول من يقدم الى البصرة من أهل المدينة وقصر رملة بناه عبد الله بن عامر مما يلي قصرالضيافة وقد جعل بينهما فضاء لمرابط خيلهم ودوابهم ، وقصرأنس : ينسب الى أنس بن مالك خادم الرسول (ص)، وكذلك قصرأوس : وكان قصراً جميلاً شاهقاً ومن حوله خمائل رائعة وهناك أيضاً قصر سنبل السعدي ، وهو القصر الذي أحرقه أهل البصرة بعد أن ثاروا على صاحبه حيث إحترق ومن كان فيه”1 ، وهناك أيضاً ” قصر بني خلف ، قصر عسل زربي ، قصر الزيت ، قصر نواضح ، قصر دار فيل ، القصر الأبيض ، قصر الغضبان ، قصرعيسى ، قصر محمد بن جعفر بن سليمان الهاشمي وكان من أفخم قصور البصرة جمالاً وفتنة وقد قال فيه يوما:إن العراق عين الدنيا ، والبصرة عين العراق ،والمربد عين البصرة ، وعين المربد داري ، ومن القصور الأخرى : قصر إبن حمار ، قصر الهزاردر(وهو إسم فارسي ومعناه الف باب ) ، القصر الأحمر ، قصر المسيرين ، قصر النعمان ، قصر عطية الأنصاري. “2 ، واليوم لاتزال البصرة تحتفظ بقصور وبيوت غاية في الروعة والجمال ، وربما (قصر الشيخ خزعل ) على ان البصرة ليست مدينة للشعر والأدب والفن والعلوم الإنسانية الأخرى ، بل هي مدينة للإبداع المعماري الفريد .، فهذا القصرانما هو طراز معماري رائع ربما ليس هناك طراز مشابه له لا في البصرة ولا في غيرها من المدن العراقية الأخرى ، فبالإضافة الى ضخامة البناء ، فإن الإختلاف في مساحات الغرف قد لايكون هو الشيء الوحيد اللافت للنظر لمن يشاهد القصر للمرة الأولى ، بل ان الزخارف وما تتضمنه من لمسات فنية ، تعكس الذوق المعماري الذي كانت تتفرد به هذه المدينة الجنوبية ، في القصر ايضاً اعمدة كثيرة وسلالم بنيت بطريقة فنيه هي الأخرى مختلفة تماماً ، اما الشبابيك التي طغت عليها الوان محددة هي الأخرى من الأشياء التي كانت محط اهتمام ودراسة للكثيرين .
استمر في القراءة “قصر الشيخ خزعل بن جابر يغفو وسط بساتين النخيل على ضفاف الجمال/ صحيفة التآخي العراقية، بقلم: باسم حسين غلب”