
مقدمة: بين وعود الشاه وخيانة الواقع
في عام 1941، وعلى إثر ضغوط قوات الحلفاء، تم خلع رضا شاه بهلوي من العرش الإيراني بسبب سياساته الاستبدادية وتعاونه الخفي مع المحور، وتم تنصيب ابنه محمد رضا بهلوي بدلاً منه. هذا التغيير، الذي رُوّج له على أنه بداية لعهد جديد من الإصلاح والانفتاح، حمل وعودًا لحماية حقوق الشعوب غير الفارسية، وإعادة النظر في السياسات القمعية التي اتبعتها الدولة الفارسية، خاصة في إقليم عربستان (خوزستان) الغني بالنفط، حيث تسكن أغلبية عربية، بالإضافة إلى مناطق أخرى تسكنها قبائل لورية وبختيارية وبهمئية.
إلا أن تطورات السنوات التي تلت أكدت استمرار نفس السياسات، بل وتفاقمها في كثير من الأحيان، مع توظيف أساليب أكثر خفية في قمع الهوية والحقوق العربية، من خلال شبكة معقدة من التعيينات الإدارية الفارسية الفاسدة، والإهمال المتعمد، والتلاعب بموازين القوى العربية.
استمر في القراءة “سجل الوثائق البريطانية لأحداث الأحواز عام 1945/ بحث وتدوين: حامد الكناني”