الفراغ القيادي والحاجة إلى زعيم مطلوب لا منقذ/ حامد الكناني

لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز- دائمًا ما يتبادر إلى ذهني هذا السؤال: كيف يمكننا أن نلتفّ حول شخصٍ ما ونعتبره زعيمًا؟ نحن اليوم بحاجة إلى زعيم مطلوب لا إلى زعيمٍ منقذ، زعيم يكون مقبولًا من جميع الأطراف، أو على الأقل من غالبية الأطراف الأحوازية الموجودة في الخارج. يأتي هذا السؤال في ظل حالة واضحة من التشرذم التنظيمي والفكري والشخصي، ليس فقط على مستوى الحركات والتنظيمات، بل حتى داخل أوساط الجاليات الأحوازية في الخارج. يضاف إلى ذلك رسوبات الثقافة القبلية والمناطقية، وهي عوامل حاضرة بقوة. ورغم أنه لا فضل فيها، إلا أنها واقع قائم لا يمكن القفز عليه أو تجاهله أو غضّ الطرف عنه، لأنها متجذّرة في سلوكنا، وتصرفاتنا، وحتى في كثير من ألقابنا التي تحمل دلالات الانتماء. من هنا، لا بد من التعامل مع هذه الظواهر عبر إدارتها وضبطها لا إنكارها أو محاولة تجاوزها نظريًا. وفي هذا السياق يمكن التركيز على نقطتين أساسيتين: الأولى، أن الزعيم أو القائد يجب أن يكون قائدًا نحتاج إليه فعلًا، لا مجرد شخصية كبيرة أو ذات كاريزما أو حضور رمزي فقط. الثانية، مسألة القبيلة والمنطقة، والتي يجب احتواؤها وإدارتها بوعي، بدل تجاهلها أو رفضها أو اعتبارها غير موجودة. وبناءً على ذلك، فإن أي مشروع لصناعة القيادة يتجاهل هاتين النقطتين، مهما بدا نخبوياً أو نظرياً، أعتقد أنه سيكون مصيره الفشل.

استمر في القراءة “الفراغ القيادي والحاجة إلى زعيم مطلوب لا منقذ/ حامد الكناني”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑