
في تجاربها السابقة مع المفاوضات النووية، أثبتت إيران أنها لا تتعامل مع هذا الملف بوصفه مسارًا تقنيًا بحتًا، بل كأداة سياسية لإعادة تشكيل موازين القوى، وتفكيك خصومها، وكسب الوقت. ففي مفاوضات 5+1 التي أفضت إلى اتفاق عام 2015، اتبعت طهران سياسة المماطلة والتجزئة، ونجحت تدريجيًا في كسر وحدة القرار بين الدول الست، وتحويلها فعليًا من كتلة متماسكة إلى معسكرين (3+3)، ما أضعف الضغط الدولي عليها. هذا التفكك مهّد الطريق أمام صفقة مباشرة مع الإدارة الأميركية آنذاك، بقيادة الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته جون كيري، انتهت باتفاق نووي رأت فيه إيران انتصارًا دبلوماسيًا، قبل أن يُلغى لاحقًا بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
استمر في القراءة “طهران على طاولة إسطنبول: مفاوضات جديدة أم تكرار لاستراتيجية قديمة؟/ تحليل: مركز دراسات عربستان الأحواز”