في عهد رضا خان بهلوي (1925-1941) والذي وصف بالعهد الدموي، بدأت واحدة من أقسى صفحات التاريخ التي عرفتها الأحواز، حيث أصدر الشاه أوامره بتنفيذ عملية تبعيد قسري واسعة استهدفت عوائل رؤوس العشائر العربية، في محاولة لإخضاع المنطقة وكسر إرادة أهلها. وقد بلغ عدد الأسرى في تلك الحملة أكثر من ألف وخمسمائة شخص، من رجال ونساء وأطفال، اقتُلعوا من أرضهم واقتيدوا نحو مصير مجهول.
بدأت رحلة التهجير من مدينة البسيتين، ومنها إلى الخفاجية، ثم إلى السوس، قبل أن يُجبروا على مواصلة المسير نحو خرم آباد، ثم بروجرد، فقطعوا مئات الكيلومترات مشياً على الأقدام تحت الحراسة والقهر. ومن هناك نُقلوا إلى أراك، ثم إلى العاصمة طهران، قبل أن تنتهي بهم الرحلة عند ميناء جرجان الواقع على سواحل بحر قزوين، بعد أن قطعوا ما يقارب 1300 كيلومتر من المعاناة.
استمر في القراءة “ملحمة الألم والصمود في الأحواز- صفحات من كتاب قافلة الحب والموت للدكتور عباس العباسي الطائي”