مركز دراسات عربستان الأحواز- في كتاب «عربستان ومصير الدولة-الأمة في إيران» للكاتب والباحث الأحوازي يوسف عزيزي، تتكامل المحاور التاريخية والسياسية والاجتماعية في سردٍ واحد يسعى إلى إعادة قراءة تاريخ إقليم عربستان (خوزستان الحالية) داخل البنية الإمبراطورية الإيرانية، ثم داخل الدولة القومية الحديثة. لا يتعامل المؤلف مع الإقليم بوصفه هامشًا جغرافيًا، بل باعتباره مدخلاً تفسيرياً لفهم أزمة تشكّل الدولة-الأمة في إيران.
ينطلق عزيزي من مفهوم «الممالك المحروسة» بوصفه الإطار الدستوري والسياسي الذي حكم إيران لقرون. ويؤكد أن إيران – وقبلها بلاد فارس – لم تتسم فقط بالتعدد القومي واللغوي، بل كذلك بتعدد الممالك والكيانات السياسية شبه المستقلة، وهي حقيقة تاريخية يرى أن معظم المؤرخين والباحثين في إيران لم يولُوها ما تستحق من اهتمام، رغم مركزيتها في فهم تطور البنية السياسية الإيرانية. فمصطلح «الممالك المحروسة» لم يكن توصيفًا بلاغيًا، بل عبّر عن صيغة حكم لامركزية ضمّت كيانات قائمة بذاتها، لكل منها حاكم محلي يتمتع بصلاحيات واسعة تحت مظلة ملك الملوك.
استمر في القراءة “رحلة غوص معرفي في كتاب: “عربستان ومصير الدولة-الأمة في إيران”، للباحث والكاتب الأحوازي، الأستاذ يوسف عزيزي”