مركز دراسات عربستان الأحواز- حامد الكناني– تشهد المنطقة في الآونة الأخيرة تصاعدًا في الحديث عن حرب أمريكية إسرائيلية ضد إيران، تستهدف طموحاتها النووية والعسكرية، والتي تُوصَف في بعض الخطابات بالإرهابية. وفي خضم هذا التصعيد، عاد الاهتمام إلى جزيرة خارج العربية، التي تُعرف اليوم باسمها الفارسي “خارَك”، بعدما كانت تُنسب تاريخيًا إلى إمارة عربية عُرفت باسم إمارة الزعابيين.
كانت جزيرة خارج جزءًا من نفوذ هذه الإمارة، التي تمركزت في بندر ريق، وهو ميناء يضم جزيرتين هما خارج وخاركو. وقد عُرفت الإمارة بتاريخها الحافل بالأحداث، سواء من حيث بطولات أبنائها أو حتى نزاعاتهم الداخلية، وهي وقائع موثقة في عدد من المصادر التاريخية.
ومن أبرز الشخصيات التي تناولها التاريخ في هذا السياق، الأمير مهنا بن ناصر الزعابي، الذي أفرد له الدكتور والأمير المؤرخ، سلطان القاسمي كتابًا بعنوان “الأمير الثائر”. وتُظهر الوثائق البريطانية والهولندية والفارسية، إضافة إلى الروايات الشعبية، مكانة هذا الأمير الذي عُرف بشجاعته وروح التمرد؛ إذ ثار على والده الشيخ ناصر بن حمد الزعابي نتيجة خلافات سياسية، ثم اتجه إلى الهولنديين قبل أن ينقلب عليهم لاحقًا، ويتمكن من تحرير جزيرة خارج من السيطرة الهولندية في تلك الفترة.
وقد اكتسب الأمير مهنا مكانة بارزة في تاريخ الخليج العربي عمومًا، وفي تاريخ الأحواز على وجه الخصوص، حيث يُعد أحد رموز المقاومة والبطولة في الذاكرة التاريخية.
استمر في القراءة “سيادة عربية في أبوشهر وجزيرة خرج..معاهدة صداقة بريطانية مع الشيخ سعدون بن مذكور البومهيري، وصحف أوروبية تتحدث عن انتصارات مير مهنا الزعابي+ فيديو جرافيك”