ستار الصياحي: صوت الأهزوجة الثورية وثمن الكلمة الحرة في الأحواز

في تاريخ الشعوب التي تُقاوم محو الذاكرة، لا يظل الشعر زينةً لغوية ولا ترفاً ثقافياً، بل يتحول إلى وثيقة حياة، وإلى صيحة جماعية تحفظ ما تعجز البنادق وحدها عن حفظه. وفي الأحواز، كما تصوّرها النصوص الواردة، يبرز اسم الشاعر ستار أبو سرور الصياحي بوصفه واحداً من أبرز الأصوات التي جعلت من الكلمة فعلاً نضالياً، ومن الأهزوجة الشعبية منبراً وطنياً، ومن الشعر الشعبي ساحة مواجهة مفتوحة في وجه الخوف والقمع ومحاولات طمس الهوية.

ولد ستار الصياحي في التاسع والعشرين من ديسمبر عام 1975 في منطقة البسيتين، ثم انتقلت عائلته إلى مدينة الأحواز، إلى منطقة العبارة أو مشعلي، إبّان الحرب الإيرانية العراقية، وكان حينها لا يزال طفلاً في السادسة من عمره. وفي تلك البيئة التي اختلط فيها الإحساس المبكر بالمأساة مع الشعور العميق بالانتماء، بدأت ملامح شخصيته تتشكل بعيداً من التصنع، وقريباً من هموم الناس العاديين، ومن لغة الشارع، ومن القهر الذي يسكن حياة المهمشين. ومنذ بداياته، لم يكن الصياحي شاعراً منفصلاً عن محيطه، بل بدا وكأنه خرج من صميم المعاناة اليومية ليعبّر عنها بلغتها ونبرتها ووجعها.

استمر في القراءة “ستار الصياحي: صوت الأهزوجة الثورية وثمن الكلمة الحرة في الأحواز”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑