جدلية الألم والهوية في قصيدة إسماعيل فالح الضبي: قراءة في رموز المعاناة والصمود الإنساني

مركز دراسات عربستان الأحواز- تُعد قصيدة الشاعر الأحوازي إسماعيل فالح الضبي نموذجًا للشعر المقاوم الذي يتجاوز حدود التعبير الوجداني ليصبح وثيقة إنسانية واجتماعية وسياسية ترصد واقع الإنسان الأحوازي بكل ما يكتنفه من معاناة وألم. فالقصيدة لا تنشغل بالغزل أو تصوير المشاعر العاطفية، بل تجعل من الإنسان المقهور محورًا أساسيًا لبنيتها الشعرية، إذ تتحول الكلمة إلى صرخة احتجاج في مواجهة الفقر والحرمان والظلم والاستبداد، وتغدو القصيدة شهادة على واقع تتداخل فيه المأساة الفردية مع المأساة الجماعية.

يفتتح الشاعر تجربته برفض صريح لكتابة شعر الغزل، وهو رفض لا ينطلق من موقف فني فحسب، وإنما من قناعة أخلاقية وإنسانية ترى أن التغني بالجمال يصبح فعلًا منفصلًا عن الواقع حين تكون الحياة غارقة في النكبات. لذلك يصور الشاعر المصائب على أنها «مغزل» لا يتوقف عن غزل سنوات عمره، بينما تتحول حياته إلى «وشيعة» تلتف حولها خيوط الألم، حتى تمتد آثار النكبات إلى شرايينه وقلبه، فيغدو الألم جزءًا من كيانه لا مجرد ظرف عابر. وبهذه الصورة البلاغية العميقة ينجح الشاعر في تحويل المعاناة إلى قوة فاعلة تعيد تشكيل الزمن والإنسان معًا.

استمر في القراءة “جدلية الألم والهوية في قصيدة إسماعيل فالح الضبي: قراءة في رموز المعاناة والصمود الإنساني”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑