
لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز- حامد الكناني- تكشف مجموعة المراسلات والتقارير الاستخباراتية والإدارية العائدة إلى عام 1925 عن صورة مترابطة لما جرى على الحدود بين بلاد فارس والعراق عقب غزو عربستان من قبل القوات الفارسية وسلب السيادة العربية منها. فالوثائق لا تتحدث عن حادثة منفردة، بل ترسم مشهداً أوسع بدأ بالخلاف حول وضع القبائل العربية الممتدة على جانبي الحدود، ثم انتقل إلى تحركات رجال حلف المحيسن قرب الحدود، ووصل إلى فرار عدد من شيوخ الأحواز إلى العراق وملاحقتهم استخباراتياً من جانب القنصلية الفارسية في البصرة.
وتكتسب هذه الوثائق أهميتها من تقارب تواريخها؛ فالمذكرة المطولة بشأن القبائل الحدودية ترجع إلى أغسطس/آب 1925، ثم يأتي تقرير البصرة في سبتمبر/أيلول، وتقرير الاستخبارات العراقية في 3 أكتوبر/تشرين الأول، فالبرقية المؤرخة في 24 أكتوبر/تشرين الأول. ولذلك يمكن قراءتها بوصفها أجزاء من سياق سياسي وأمني واحد نشأ عقب الاضطرابات التي شهدتها عربستان خلال عام 1925 وما رافقها من انتقال رجال العشائر والشيوخ إلى العراق.
استمر في القراءة “لجوء شيوخ وزعماء الأحواز إلى العراق والمراقبة الفارسية لنشاطهم بعد عام 1925”