ذاكرتنا الوطنية ليست محكمة للراحلين.. اقرأوا السيرة كاملة، لا البقعة السوداء فقط/ حامد الكناني

في كل مرة أكتب فيها مقالًا عن إحدى الشخصيات الأحوازية، يتواصل معي بعض الإخوة مستغربين أو معترضين على اختياري لهذه الشخصية، معتبرين أنها لم تكن، في مرحلة ما من حياتها، على قدر التوقعات، أو أنها اتخذت مواقف ملتبسة، أو كانت لها صلات بأجهزة الدولة أو الأجهزة الأمنية الإيرانية.

مثل هذه الملاحظات تربكني وتزعجني؛ لأننا عندما نتناول هذه الشخصيات فإننا نستند، في الغالب، إلى ملفات ووثائق وشهادات تشير إلى الدور الاجتماعي أو السياسي أو الثقافي الذي قامت به في مرحلة تاريخية محددة. ومن الطبيعي أن تكون الشخصية الفاعلة والمعروفة، التي تعمل في العلن وتؤثر في محيطها، أكثر عرضة للضغط والملاحقة من قبل الأجهزة الأمنية مقارنة بشخصية غير ناشطة أو غير معروفة في زمنها.

ومن غير المنصف أن نأتي اليوم، بعد مرور عقود، ونحن نعيش بعيدًا عن تلك المخاطر في أوروبا أو أستراليا أو الولايات المتحدة، ثم نحاكم أداء أشخاص عاشوا في ظروف مختلفة تمامًا وفق معايير عصرنا الحالي، وبناء على ما نملكه اليوم من معلومات ووسائل اتصال ومعرفة وتجارب سياسية وتقنية وأمنية لم تكن متاحة لهم.

استمر في القراءة “ذاكرتنا الوطنية ليست محكمة للراحلين.. اقرأوا السيرة كاملة، لا البقعة السوداء فقط/ حامد الكناني”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑