هاشم شعباني: حين يصبح الحب والوطن والقصيدة وجوهاً للحرية

لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز- تبدو التجربة الشعرية والإنسانية لهاشم خلف شعباني، المعروف بـ«أبوعلاء الأفقي»، تجربةً يصعب فيها الفصل بين الشاعر والإنسان والمناضل؛ فقد اجتمعت في سيرته المعرفة الأكاديمية، والعمل الثقافي، والنشاط السياسي، والكتابة الشعرية، حتى أصبحت الكلمة بالنسبة إليه أكثر من أداة فنية، وتحولت إلى وسيلة لمساءلة الواقع والتعبير عن آلام شعبه والدفاع عن هويته وقضيته. وقد انتهت مسيرته بالاعتقال والحكم عليه بالإعدام ثم تنفيذ الحكم عام 2014، لكن قصائده ورسائله التي خرجت من عالم السجن والزنزانة أبقت صوته حاضراً، وخصوصاً تلك النصوص التي مزج فيها بين الوطن والحب والأسرة والحرية.

لم يكن الوطن في شعر الشعباني موضوعاً سياسياً منفصلاً عن حياته الخاصة، كما لم يكن الحب مساحة للهروب من قسوة الواقع. على العكس من ذلك، تداخلت العاطفتان حتى بدا الوطن والحبيبة صورتين لوجدان واحد. ففي قصائده تتجاوز صورة الزوجة «سنية» حدود العلاقة الشخصية لتتحول إلى صورة ذات دلالة وطنية؛ إذ تصبح ملامح الحبيبة امتداداً لخريطة الوطن، ويصل هذا التداخل في بعض نصوصه إلى التصريح بأن حبيبة العمر هي الوطن نفسه. وهكذا لا يعود الحب نقيضاً للنضال، بل يصبح أحد مصادره، ولا تبدو العلاقة الزوجية منفصلة عن الانتماء للأرض والهوية، وإنما تتحول إلى جزء من المعنى الذي يريد الشاعر الدفاع عنه.

استمر في القراءة “هاشم شعباني: حين يصبح الحب والوطن والقصيدة وجوهاً للحرية”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑