بعد الانقلاب الحوثي في صنعاء، بات على المراقب أن يبتعد قليلاً عن الخريطة التي يقف أمامها ليأخذ صورة أشمل وأوسع للوضع الجديد.
فلو حمل أحدُنا قلماً ورسمَ خطاً يصل نقاط النفوذ الإيرانية (من صنعاء إلى جنوب لبنان إلى جبال العلويين إلى جنوب العراق إلى البحرين والمنطقة الشرقية) سيجد أنه قد رسم طوقاً شبه كامل يُزنّر المنطقة العربية في آسيا. استمر في القراءة “اكتمال طوق النار الإيراني!/ماهر شرف الدين:”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
/تتكون التركيبة السكانية الإيرانية من أقوام مختلفة كالفرس والأذريين والعرب والأكراد والبلوش والتركمان وبعض القوميات الأخرى، لكن الحكومات المركزية لم تحترم هذا التنوع القومي والمذهبي منذ تأسيس دولة إيران الجديدة في مطلع العقد الثالث من القرن المنصرم، ولا توجد أي رؤية واضحة أو استراتيجية مشخصة لإعطاء الحقوق الاجتماعية والثقافية والدينية للشعوب والأقوام التي تسكن إيران. وتتعامل الحكومات المركزية على أساس قواعد الثقافة واللغة الفارسية والمذهبي الشيعي مع جميع سكان إيران ولا تعترف بأي شكل أو مستوى من الحقوق لهذه الشعوب والقوميات. استمر في القراءة “أكراد إيران: تحزب وانخراط في الحياة السياسية وعزوف عن الانفصال/بقلم:محمد المدحجي”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
لم يتخيّل الأمير خزعل بن جابر الذي كان يستمع للمقيم البريطاني العام في الخليج العربي السير پرسي زكرياس كوكس عام 1914م أن الحكومة البريطانية تنكث بوعودها وتتخلى عن أشجع أمير عربي وقف بجانبها بالرغم من فتاوي الجهاد والتكفير الدينية الصادرة عن مراجع الحوزة في النجف آنذاك.
ولد كوكس عام 1864 في هيرون بيت في منطقة إكسيس البريطانية، من أبوين يهوديين وتخرج من الكلية الملكية البريطانية العسكرية في ساند هيرست ثم انتقل من بريطانيا للعمل في الخليج العربي عام 1893 سافر بعدها الى بريطانيا ثم عاد لمنطقة الخليج عام 1914م .
جاء السير بيرسي كوكس لديوان الأمير خزعل بن جابر حاكم الاحواز مبعوثا من قبل حكومة بلاده للمحمرة من أجل تسليم رسالة بريطانية هامة طالبت بريطانيا أمير الاحواز في هذه الرسالة أن يناصر الانجليز في حربها ضد العثمانيين وأن يقف بجانب بريطانيا ويتعهد بحماية حقوق البريطانيين في الاحواز والبصرة ويؤمن لهم خط أنابيب النفط المتدفق من مسجد سليمان آنذاك وأن يحافظ على مصفاة عبادان الحديثة.
استوقفني مشهد رفض الرئيس احمدي نجاد تقبيل يد ولي الفقيه علي خامنئي أثناء حفل تنفيذ حكم رئاسته الثانية قبل عامين تقريبا، الأمر الذي أحرج خامنئي و لفت انتباه الجميع و دفع البعض من الحاضرين في القاعة أن يقفوا ليشاهدوا ردة فعل المرشد تجاه أولى علامات التمرد والخروج عن الطاعة، لكن صوت احدهم كان واضحا و الذي صاح بالفارسية :”بنشين،بنشين”،وتعني “اجلسوا،اجلسوا” مما أعاد الهدوء للقاعة و انتهت المراسم ذلك اليوم بسلام وأصبح احمدي نجاد رئيسا قانونيا لولاية ثانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
كلام مأثور وحكمة قديمة استخدمها رجال السياسة والدين والقضاء في إيران مراراً وتكراراً، حتى تصدرت هذه الحكمة صفحات الدستور والصحف اليومية، وزينت جدران المحاكم والدواوين ”العدل أساس الملك”، حكمة قديمة أثبت التاريخ جمال صدقها، وحاول الفلاسفة والعقلاء في كل العهود أن يحثوا الحكام على تطبيقها، وكانت هذه الحكمة جوهر رسالة الأنبياء والمرسلين، ولتنفيذها أو عدم تنفيذها تأثير مباشر على حياة وسلوك المواطنين في أي دولة، فإذا ساد العدل في أي مجتمع يحل الأمن النفسي والسلام الروحي، ويصبح التسامح والتآخي والتكاتف من أبرز ميزات وصفات ذلك المجتمع، والعكس صحيح؛ أي بمعنى إذا تعرض أي مجتمع للظلم والتنكيل والفقر والحرمان من قبل الحاكم والساسة، فلا تجد للأمن والسلام والطمأنينة في نفوس المواطنين أي أثر. ورغم إنني سمعت هذه الحكمة وشاهدتها مكتوبة ومعلقة على الجدران خلف كراسي معظم رجالات السلطة والقضاء في إيران، لكنني وجدتها غائبة في سلوك وتعامل هذه السلطات مع العامة من الناس، ولم تظهر النتائج الإيجابية التي يتركها الالتزام بتطبيق مثل هذه الحكمة في الشارع الإيراني. استمر في القراءة “إيران.. الكذب أساس الملك/بقلم:حامد الكناني”
32.42790853.688046
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين