شكّلت إمارة المحمّرة (عربستان) حتى مطلع القرن العشرين واحدة من أهم الكيانات السياسية العربية في الخليج، حيث برزت بقيادة الشيخ خزعل بن جابر آل مرداو كإمارة ذات حكم عربي مستقل فعلياً رغم الارتباط الاسمي بالدولة القاجارية. وتميزت هذه الإمارة بانفتاحها على مختلف المكوّنات الدينية والقومية، ما جعلها مركز جذب للعرب من المشرق والمغرب العربي، إلى جانب الطوائف غير المسلمة التي وجدت فيها ملاذاً آمناً. غير أن هذا المشهد تبدل جذرياً مع الغزو العسكري الفارسي بقيادة رضا خان بهلوي عام 1925، الذي أطاح بالحكم العربي وأطلق مرحلة طويلة من القمع والتفريغ الديموغرافي الممنهج.
مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين: حامد الكناني- تشير هذه الوثيقة، المأخوذة من كتاب دليل الخليج (المجلد الأول، القسم التاريخي، الجزء الثاني) لج. ج. لوريمر، الصادر عام 1915، برقم الاستدعاء IOR/L/PS/20/C91/2، والمستندة إلى مصادر تاريخية موثوقة مثل رحلات بيدرو تيكسييرا، ووثائق شركة الهند الشرقية، ووصف نيبور، إلى وجود حكم عربي مستقل في منطقة عربستان (الأحواز) خلال أوائل القرن السابع عشر.
توفي مساء الثلاثاء الأكاديمي والباحث الدكتور محمد عيسى الخاقاني عن عمر ناهز الستين عاماً، بعد مسيرة علمية وثقافية امتدت لعقود في العراق والخليج وبريطانيا.
وفي آخر تدوينة له على منصة فيسبوك، كتب: “عند انتهاء المشوار، نقول: أبرؤونا الذمة جميعاً.”
الراحل من مواليد عام 1963، حاصل على شهادة الدكتوراه في الأدب المقارن. عمل أستاذاً في كلية اللغات بجامعة بغداد، ثم في كلية الآداب بجامعة البحرين، كما درّس مادتي التاريخ والشريعة في الجامعة الخليجية بالبحرين. وكان يقيم في بريطانيا خلال السنوات الأخيرة من حياته.
لندن-كارون الثقافي- حامد الكناني- الوثيقة تُعدّ خطابًا رسميًا في مؤتمر دولي حول تنظيم الملاحة ومكافحة تهريب السلاح في الخليج، وتُفند المزاعم الفارسية بشأن سيادتهم الحصرية على الخليج العربي وخليج عمان. يوضح المتحدث أن العرب كانوا المسيطرين تاريخيًا على سواحل وموانئ وجزر الخليج حتى أواخر القرن الثامن عشر، وأن سكان الساحل الفارسي يحملون دمًا عربيًا ويشاركون العرب في صيد اللؤلؤ والملاحة. كما يُبرز أن الفرس بطبيعتهم جبليون، غير معتادين على حياة البحر، ويجهلون واقعه تحت شمس الخليج اللاهبة. الوثيقة تسلط الضوء على زيف الادعاءات الفارسية وتؤكد أن الخليج العربي ظل عبر التاريخ منطقة عربية بالسكان والثقافة والممارسة البحرية.
لندن-موقع كارون الثقافي-ما تشهده المنطقة العربية من عمليات قتل وتدمير للحياة الاقتصادية والاجتماعية وتقويض الأمن والاستقرار، ناتج عن تدخل تركي وإيراني وروسي سافر، تجاوز حدود الانتهاكات العادية لسيادة دول عربية ذات عضوية في منظمة الأمم المتحدة، ووصل حد المشاركة العسكرية لقوات هذا الثلاثي الشرير والتفنن في قتل شعوب عربية في العراق وسوريا واليمن. شعوب ذنبها الوحيد المطالبة بالعدل والعيش الكريم في أوطانها التاريخية. هذا التدخل العسكري حتى وان دعت له نظم قمعية فقدت شرعيتها أو عصابات وميليشيات مسلحة عميلة وموالية للأجنبي يعد امر غير مقبول ومرفوض في كل الشرائع والقوانين. يحدث كل هذا ويقابله صمت دولي مريب ومثير للقلق، فالصمت الدولي غير مبرر على الاطلاق.
منذ الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 وليومنا هذا تتعرض منطقتنا العربية لشتى أنواع الحروب والتدخلات الأجنبية، العراق وسوريا واليمن ولبنان، دمرتها الحروب وانهكت شعوبها المجازر وعمليات القتل والتهجير والتجويع اليومي والمستمر دون رادع إقليمي ودولي.
فهل خطط الغرب وسمح لإيران ان تتوغل في المشرق العربي تمهيداً لعودة الدولة الفارسية الصفوية أم لاثارة شهية الاتراك العثمانيين ودفعهم للانقضاض على جزء آخر من المنطقة العربية للتخلص من تركيا والحاحها على الانضمام للاتحاد الأوروبي؟.
لوكان الجواب خطة لتوريط تركيا وإيران والتخلص منهما، يضرب الغرب بهذه الخطة عصفورين بحجر واحد كما يقال، فمن ناحية يتخلص من تركيا وإيران ويدفعهما إلى مستنقعات المشرق والمغرب العربي لاستنزاف طاقاتهما وليتذوقا الصفويون والعثمانيون هزيمة تاريخية أخرى على يد شعوب المنطقة؛ فالغرب كما خطط للقضاء على المد القومي العربي وتفتيت العرب، يرغب بالتخلص من النزعة القومية الفارسية والتركية معاً، ومن ناحية أخرى يشغل المسلمين فيما بينهم ببدء صراعات وحروب بينية تثيرها الصفوية والاخوانية ضد الاسلام العربي التقليدي بمذهبيه السني والشيعي.
حتى لا يتهمني احد بالكتابة من منطلق فكرة المؤامرة، اعترف ان سبب كتابتي لهذه السطور هو عدم حصولي على تفسير منطقي للنقاط التالية:
تعود هذه الوثيقة لمنشورات وزارة الخارجية الايرانية والتي ارسلها القنصل الفارسي بمدينة البصرة العراقية لوزارة الخارجية الايرانية في طهران،حسب الظاهر من الوثيقة كان القنصل الفارسي يدير الهجوم العسكري ضد الاحوازيين وبالتنسيق مع المستعمر الانجليزي من الاراضي العراقية،جاء فيها ما يلي«تعقيبا لتقريركم رقم 448 الصادر يوم الخامس والعشرين من جولاي 1925م حول هجوم الاعراب على المحمرة،افيدكم وبكل احترام وحسب ما وصلنا أن باخرة خوزستان طاردت الاعراب المهاجمين وقصفت منطقة الفيلية بشدة (منطقة تابعة للمحمرة وعلى ضفاف نهر كارون وفيها قصر الامير الشيخ خزعل بن جابر وقصور ومبان حكومية احوازية) جتى دمرت وسويّت منازل الاعراب بالكامل وقتل حوالي 180 شخص وتم القاء القبض على 100 شخص آخر جميعهم محتجزين لدى قواتنا في عبادان حاليا،كما اغرقنا أربعة زوارق وفيها 60 شخص كانت متجهة من الفيلية باتجاه الاراضي العراقية على الساحل الثاني من شط العرب وقتل كل من فيها».
وحسب روايات احوازية تناقلها ابناء الاحواز بعد احداث ثورة الغلمان أن الزوارق التي أغرقتها القوات الفارسية انذاك جميعها كانت تحمل نساء واطفال هربوا باتجاه العراق نتيجة عمليات القتل الجماعية والمجازر الانتقامية التي تعرّض لها سكان مدينة المحمرة بعد احتلال وطنهم واسقاط الحكم العربي في الاحواز.
31.318327 48.670619
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
’’لماذا قامت دولة اسمها إيران ومن أقوام متعددة وكان بإمكان الغرب أن يقسّمها إلى عدة دول؟ بل وقد ضمّت إيران إليها وبواسطة إنكلترا منطقة الأحواز أو عربستان كما سمّاها الفرس، وهي منطقة خصبة وذات ثروات هائلة وتبلغ مساحتها 348 ألف كيلومتر مربع، كما ضمت تركيا أكثر من 60 ألف كيلومتر مربع من أرض بلاد الشام بواسطة فرنسا.’’
ما أن تذكر العرب وتتلفظ بكلمة العرب حتى ينبري كثير من أهل العربية بالاستنكار والتذمر والسخرية والدهشة وكأنك أتيت أمرا مرذولا. والحق إن مصدر شعور كهذا ليس مرده إلا إلى خيبة الأمل المصاب بها ثلاثمئة وخمسون مليونا من العرب وهم يعيشون في مساحة جغرافية تصل إلى اثني عشر مليونا من الكيلومترات المربّعة ويقعون على سواحل المتوسط والأطلسي والأحمر وبحر العرب والخليج العربي، ويتوافرون على ثروات لا حصر لها ومع ذلك تراهم مهانين أذلاّء ولا حول لهم ولا قوة.