
مركز دراسات عربستان- حامد الكناني- صيف 1946 كانت الأحواز مسرحًا لصراعات سياسية واجتماعية معقدة، حيث تداخلت النشاطات العربية الراغبة في التخلص من الاحتلال الفارسي واعادت السيادة المسلوبة للعرب مع نشاط الأحزاب السياسية مثل حزب توده اليساري المدعوم من الاتحاد السوفيتي و مصالح الانجليز المتمثلة بشركة النفط الانجلو-فارسية. المنطقة شهدت احتجاجات ومظاهرات، إلى جانب محاولات مستمرة من السلطات الفارسية والروسية لتعزيز سيطرتها ونفوذها. التوتر كان نابعًا من مخاوف العرب بشأن ضياع الفرصة وفقدان ما تبقى من سلطتهم التقليدية، في حين سعى حزب توده لتوسيع تأثيره بين العمال والفلاحين. القنصل السوفيتي نوفيكوف لعب دورًا بارزًا بمحاولاته لكسب ولاء الزعماء العرب، بينما ظهرت هشاشة الإدارة الفارسية وسط فساد المسؤولين الفرس وقوات الدرك (الجندرمة).
استمر في القراءة “تلاشي الكيان الوطني الأحوازي بين الاستراتيجية البريطانية والأطماع الفارسية والدور الروسي في صيف 1946”