حامد الكناني-صحيفة الوطن البحرينية

كلام مأثور وحكمة قديمة استخدمها رجال السياسة والدين والقضاء في إيران مراراً وتكراراً، حتى تصدرت هذه الحكمة صفحات الدستور والصحف اليومية، وزينت جدران المحاكم والدواوين ”العدل أساس الملك”، حكمة قديمة أثبت التاريخ جمال صدقها، وحاول الفلاسفة والعقلاء في كل العهود أن يحثوا الحكام على تطبيقها، وكانت هذه الحكمة جوهر رسالة الأنبياء والمرسلين، ولتنفيذها أو عدم تنفيذها تأثير مباشر على حياة وسلوك المواطنين في أي دولة، فإذا ساد العدل في أي مجتمع يحل الأمن النفسي والسلام الروحي، ويصبح التسامح والتآخي والتكاتف من أبرز ميزات وصفات ذلك المجتمع، والعكس صحيح؛ أي بمعنى إذا تعرض أي مجتمع للظلم والتنكيل والفقر والحرمان من قبل الحاكم والساسة، فلا تجد للأمن والسلام والطمأنينة في نفوس المواطنين أي أثر. ورغم إنني سمعت هذه الحكمة وشاهدتها مكتوبة ومعلقة على الجدران خلف كراسي معظم رجالات السلطة والقضاء في إيران، لكنني وجدتها غائبة في سلوك وتعامل هذه السلطات مع العامة من الناس، ولم تظهر النتائج الإيجابية التي يتركها الالتزام بتطبيق مثل هذه الحكمة في الشارع الإيراني. استمر في القراءة “إيران.. الكذب أساس الملك/بقلم:حامد الكناني”