
تُعد العقوبات الدولية أداة رئيسية في النظام الدولي المعاصر لإخضاع الدول التي تهدد الأمن والسلم العالميين و من هذا المنطلق اذا تم إدراج إيران تحت الفصل السابع كخطوة تصعيدية من مجلس الأمن هذا الأمريضع ايران أمام عزلة شاملة ومخاطر التدخل العسكري، ويكتسب هذا الوضع أهمية خاصة عند مقارنته بتجربة العراق في تسعينيات القرن الماضي، حيث أدى الحصار والعزلة إلى انهيار البنية الداخلية تمهيدًا لتغيير النظام في العراق اما بالنسبة لإيران فقد بدأت بالفعل هذه العزلة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير في نيويورك حيث مورست قيودًا غير مسبوقة على الوفد الإيراني بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، إذ حُصر تحركه في نطاق ضيق، ومنع من أي تواصل فعال مع الوفود الأخرى وبهذا، تم إفراغ المشاركة الإيرانية من مضمونها السياسي والدبلوماسي و عدم الاستفادة منها، في إشارة واضحة إلى عزل النظام الإيراني على المستوى الدولي.
استمر في القراءة “إيران أمام الفصل السابع: التداعيات الجيوسياسية ومستقبل الشعوب غير الفارسية / عبدالله الطائي”

موقع كارون الثقافي|متابعات- بعد ما اقتصر الحراك السياسي في ايران، خصوصا في المدن الفارسية، على طلبة الجامعات والإصلاحيين اللذان وقفا في طليعة الاحتجاجات السياسية خلال السنوات الماضية، حيث كانا يشكلان الدافع والمحرك الرئيسي للاحتجاجات في إيران مقارنة بالمستويات الدنيا في المجتمع، لكن الاحتجاجات الأخيرة كانت بداية جديدة من حيث الكم والكيف، وامتداد طبيعي ومتسلسل ومترابط لاحتجاجات سواق الشاحنات والعمال والمعلمين، مما يعني ولادة صوت أو تيار ثالث في المشهد السياسي الاجتماعي في إيران.