صوت الاحواز– قبل أيام دخلت في مرحلة السبعين من عمري وأحسست بالذكريات تنهال عليّ كرذاذ المطر في صباحات الربيع, خصوصا عندما كنت أسمع من جميع أفراد عائلتي وهم يقولون لي: كلّ عام وأنت بخير وطول العمر لك يا والدنا.
صدقوني لم أخشى من العمر إنه يسير بي إلى النهاية المكتوبة والقدر الذي لابدّ منه , لكنني أحسست بأنني لم أعطي شيئا لوطني لحد الآن , وأخاف أن أرحل وأنا مديونٌ إليه , وكم تمنيت لو أنه كان بيدي لأعيد شبابي ليس من أجل نشوة أو غرام شاب في عزّ مراهقته , كلا , ولكنني أريد استمر في القراءة “وأنا أدخل السبعين من عمري / بقلم : علي معارج أبوحسين الأحوازي”