بكيت كما بكى جيلي نكسة حزيران67 عندها لم أكن اتجاوز الثانية عشرة من عمري، شكلت لي تلك المرحلة وعيا جديدا بأهمية القراءة على سماع المذياع، قبل هذه النكسة – واحيانا تسمى النكبة ايماء لفداحتها على الأمة – كان المذياع هو مصدر التلقين الرئيسي وبالذات صوت العرب واحمد سعيد ومن بعده محمدعروق الذي اصبح فيما بعد مديرا لها.
كما كانت برامج مثل «أكاذيب تكشفها حقائق» ونداء الافتتاح الصباحي لكل العرب المصاحب بأغنية «أمجاد ياعرب أمجاد» لكارم محمود هما زادي الثقافي اليومي. كان المد القومي الناصري في أوجه وكان خليجنا العربي الهادي يتلقي الاشارات من قلب الأمة العربية في القاهرة، العزف على لحن القومية وأمجادها جميل في تلك الايام، في قطر لم نكن نشعر بالاستعمار ولانحس بوطأته فلم يكن لبريطانيا سوى الشأن الخارجي، ولكن استطاع المد القومي يومها دمج المشاعر العربية بعضها ببعض حتى كنا نتظاهر من اجل الجزائر وننادي بعروبة «الأحواز» على الشاطئ المقابل في خليجنا العربي. استمر في القراءة ““حول الانسان وذاكرة المكان” حلقه خاصه عن نكسة “حزيران” وتداعياتها الفكريه/بقلم:عبدالعزيز محمد الخاطر”