مركز دراسات عربستان الأحواز- عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث الدولية بوصفه أحد أخطر بؤر التوتر في العالم، بعد أن نقلت القيادات الإيرانية، بشكل متعمد، مسرح التصعيد العسكري من العاصمة طهران إلى هذا الممر البحري الحيوي. فقد أقدمت بحرية الحرس الثوري الإيراني على تلغيم المضيق عبر نشر الألغام البحرية، ما جعله منطقة شديدة الخطورة تُهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعرقل تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.ويهدف هذا التصعيد إلى رفع تكاليف النقل وأسعار الطاقة، واستخدام المضيق كورقة ضغط غير مشروعة، لا على طرف بعينه، بل على مجمل أسواق الطاقة والتجارة العالمية. كما أن الألغام المنتشرة في مياهه لا تستهدف ناقلات النفط فحسب، بل تهدد جميع أشكال الملاحة، ما يجعل الممر غير آمن حتى للسفن التجارية الصغيرة وقوارب الصيد المحلية.
في المقابل، أعلنت فرنسا وعدد من الدول الأوروبية جاهزيتها لضمان أمن الملاحة في المضيق، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات هذا التهديد على التجارة العالمية. ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، أكدت باريس أن دولًا أوروبية، من بينها بلجيكا وهولندا، تمتلك القدرات العسكرية واللوجستية اللازمة لإزالة الألغام وتأمين مرور السفن.
استمر في القراءة “مضيق هرمز: من أمجاد مملكة عربية إلى رهانات الصراع الدولي/ حامد الكناني”