
تشير مذكرة بحثية سرية صادرة عن وزارة الخارجية والكومنولث البريطانية في مارس/آذار 1989 إلى صورة مفصلة عن أوضاع الجاليات الإيرانية في دول الخليج العربي، مع تركيز خاص على تركيبتها السكانية ومكانتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وتعرض الوثائق تمييزًا واضحًا بين الإيرانيين الذين حصلوا على جنسيات دول الخليج وبين العمالة الوافدة، كما تتناول تاريخ هجرتهم ودرجة اندماجهم في المجتمعات المحلية. ولم تقتصر الدراسة على الجوانب السكانية فحسب، بل امتدت إلى تقييم الأهمية الاقتصادية والسياسية لهذه المجموعات، إضافة إلى المخاوف الأمنية المرتبطة بإمكانية استغلال إيران لبعض هذه الجاليات لتحقيق أهداف سياسية أو التأثير في الاستقرار الإقليمي. كما تضمنت المذكرة جداول إحصائية وبيانات تفصيلية حول السياسات الحكومية تجاه المقيمين الإيرانيين، ولا سيما في أعقاب الأحداث السياسية الكبرى التي شهدتها المنطقة في تلك المرحلة. ويبدو أن الهدف الرئيس من هذه الدراسة كان تزويد الدبلوماسيين البريطانيين برؤية استراتيجية شاملة حول التوازنات العرقية والمذهبية في منطقة الخليج العربي.
استمر في القراءة “هل يشكل البلوش امتدادًا للمشروع القومي الآري التوسعي أم جزءًا من الفضاء الخليجي التاريخي؟/ بحث وتدوين: حامد الكناني”