“الصائحة” او بالأحرى “المهللة” في ايامنا الماضية كانت تطلق على النساء التي يبدأن التهليل او النداء عند ما يتعرضن و عائلتهن الى مكروه ما و ذلك لطلب النجدة و الإغاثة. و التهليل و النداءات هذه عادتا ما تكون موجهة الى ابناء العشيرة التي من المعتاد ان يكونوا ساكنين بمسافات قريبة عن البيت او النزل المعرض للخطر. و من هنا يأتي المثل “صاحت علينا الصايحة” اي اننا قد عملنا عملا خطرا و الذي سبب “بالصائحة” ان تنادي اهلها علينا. و المثير للأنتباه ان النداءات هذه كانت تطلق باسماء رجال خواص من تلك العشيرة او العائلة و ليس لكل الرجال. فاذا تعرض احد البيوت او النزول الى سوء تقوم النساء بمناداة ابطال عائلاتها و الذي يقطنوا بالقرب حتى يسمعوا اصواتهن و يسرعوا الى نجدتهن و اهلهن.
هذا الموضوع له انطباع خاص في الأدب الأحوازي. فكان الأحوازيون يتفاخروا بهذه النداءات و التي يعتبروها شهادة ضمنية لبطولاتهم لدى مجتمعهم و غياب هذه النداءات يرنوا الى عدم البطولة و العجز الإجتماعي:
يقول ناجي احمد الزيارة:
يصاح الصائحة ما تصح بسماي
چيه ساكت و اداري الوكت بسماي
وحگك من اضهظب وكت بسماي
الأرگط هم اوسدنه المنية استمر في القراءة ““الصائحة” او بالأحرى “المهللة”-بقلم علی مزرعه”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين