أبوشهر العربية سنة ١٨٠٨: نهاية الحكم العربي وصعود الحكام الفرس وتهميش العرب في إمارة أبو شهر الخليجية (3_3)/بحث وتدوين: حامد الكناني

لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين: حامد الكناني- قد يبدو سقوط شيخ أبو شهر، عند النظر إليه بمعزل عن الأحداث التالية، مجرد أزمة بين حاكم عربي وسلطة مركزية أقوى منه. لكن صاحب الرحلة نفسه لا يترك المسألة في هذا الإطار الضيق. فمع استقرار الإدارة الجديدة وتتابع الحكام، أصبح الانقسام بين العهدين واضحًا في نظر سكان أبو شهر: العهد السابق كان عهد حكم العرب، أما الحكام الجدد فهم فرس. وهذه ليست صياغة حديثة أُسقطت على النص؛ بل هي خلاصة يذكرها المؤلف نفسه في نهاية روايته للأحداث.

بعد دخول محمد خان إلى المدينة، هدأت حالة الذعر الأولى وفتحت الأسواق من جديد، لكن السكان سرعان ما اكتشفوا أن طريقة الحكم الجديدة مختلفة عما اعتادوه.

يقول الرحالة إن الأنظمة التي فرضها الخان كانت بعيدة جدًا عن عادات السكان السابقة إلى درجة أنهم لم يستطيعوا التكيف معها بسهولة. وبدأ عدد من كبار التجار المحترمين التفكير في الرحيل. كما شاهد الأهالي رجال الشرطة يعرضون في الأسواق أدوات الفلقة أو البسطنة المستخدمة في العقوبات القضائية. وكانت المقارنة في أذهانهم مباشرة. فالمصدر يقول صراحة إن السكان كانوا يقارنون هذه القسوة بـالحكم المتسامح لشيخهم العربي السابق. إذن لم يكن الاختلاف بالنسبة إلى المجتمع مجرد اسم الحاكم.

استمر في القراءة “أبوشهر العربية سنة ١٨٠٨: نهاية الحكم العربي وصعود الحكام الفرس وتهميش العرب في إمارة أبو شهر الخليجية (3_3)/بحث وتدوين: حامد الكناني”

كيف كادت أزمة شط العرب عام 1969 تشعل مواجهة عسكرية بين العراق وإيران؟

لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين: حامد الكناني

يستند هذا السرد التاريخي إلى ملف محفوظ ضمن وثائق وزارة الخارجية البريطانية في الأرشيف الوطني البريطاني في كيو، ويحمل المرجع FO 460/8. ويتناول الملف العلاقات الإيرانية–العراقية خلال الفترة الممتدة من 1 يناير إلى 31 ديسمبر 1969.

تكشف الوثائق البريطانية عن صورة شديدة التوتر للأزمة العراقية–الإيرانية حول شط العرب في ربيع عام 1969، حين لم يعد الخلاف مقتصراً على تفسير قانوني للحدود أو على نزاع بشأن الملاحة والسيادة في المجرى المائي، بل أخذ يتطور، وفق المراسلات الدبلوماسية المحفوظة، إلى أزمة متعددة المستويات امتزجت فيها التحركات العسكرية بالحرب الإعلامية، وقضايا الملاحة والإرشاد البحري، وطرد الإيرانيين من العراق، والاستعدادات الأمنية داخل الأحواز، في وقت استدعى فيه الطرف العراقي المعاهدات والاتفاقيات التاريخية لتأكيد موقفه القانوني من شط العرب.

وتكتسب بعض الوثائق في هذا الملف أهمية خاصة في هذا السياق، لأنها تكشف أن الجانب العراقي كان يخوض، بالتوازي مع المواجهة السياسية والميدانية، حملة دبلوماسية وقانونية لتقديم روايته عن النزاع إلى الهيئات القنصلية الأجنبية في المنطقة. ففي 5 مايو/أيار 1969، وجهت قنصلية جمهورية العراق في المحمرة – الأحواز – إيران مذكرة رسمية إلى السلك القنصلي في المحمرة، أرفقت بها نسخة من بيان صحفي ومذكرة خلفية بشأن معاهدة الحدود العراقية–الإيرانية لعام 1937، كانت السفارة العراقية في طهران قد أصدرتها. وجاء في المذكرة أن القنصلية العراقية تقدم تحياتها إلى السلك القنصلي في المحمرة، وأنها «تتشرف» بإرفاق نسخة من البيان الصحفي ومذكرات الخلفية المتعلقة بالمعاهدة، قبل أن تجدد للقناصل عبارات التقدير والاحترام. وكانت المذكرة موجهة تحديداً إلى دي.بي.بوردن، القنصل البريطاني في المحمرة.

استمر في القراءة “كيف كادت أزمة شط العرب عام 1969 تشعل مواجهة عسكرية بين العراق وإيران؟”

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑