يُصادف الثامن عشر من أبريل من كل عام الاحتفاء بـ يوم التراث العالمي، وهو اليوم الذي أقرّه المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية برعاية اليونسكو، بهدف رفع الوعي بأهمية التراث الإنساني وصونه، بما يشمل الآثار، والعمارة، والمواقع الطبيعية والحضرية ذات القيمة الاستثنائية. وفي هذه المناسبة، يبرز التراث كركيزة أساسية للهوية الثقافية للشعوب، ووسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية ونقلها بين الأجيال.
غير أن هذا اليوم يحمل دلالة خاصة بالنسبة للعرب في الأحواز، حيث لا يقتصر التحدي على صون التراث فحسب، بل يمتد ليشمل معاناة تاريخية مرتبطة بالتهميش الثقافي واللغوي. فقد حُرم أبناء المنطقة، لفترات طويلة، من التعلم بلغتهم الأم، الأمر الذي انعكس سلباً على مسيرتهم التعليمية، وأدى إلى نسب مرتفعة من التعثر الدراسي، خصوصاً في المراحل الأساسية. وفي المقابل، أوجدت هذه السياسات فجوة تنافسية غير عادلة بينهم وبين الناطقين باللغة الفارسية، الذين استفادوا من كونها لغة التعليم والإدارة، مما عمّق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص.
في هذا السياق، تبرز أهمية توثيق التراث الفني واللغوي كضرورة ملحّة، إذ تواجه هذه العملية تحديات جوهرية، من أبرزها غياب الآليات المؤسسية لتوثيق أعمال المبدعين، وضياع الكثير من النتاج الأدبي والفني، إضافة إلى ضعف التسجيل الرسمي للأطوار الغنائية والقوالب التراثية. كما لعبت السياسات اللغوية دوراً في إضعاف حضور اللغة العربية، ما دفع بعض الفنانين إلى تحويل الفن إلى وسيلة مقاومة ثقافية.
ومن أبرز هؤلاء الفنانين، يبرز اسم أحمد كنعاني، الذي استخدم المسرح الكوميدي كأداة للاعتراض الثقافي، حيث أصر على توظيف اللهجة العربية المحلية في أعماله، في مواجهة محاولات التهميش. ولم تقتصر مساهمته على الجانب اللغوي، بل عمد إلى دمج الموسيقى والأغاني التراثية ضمن عروضه، مما ساهم في حفظ الموروث الفني وتعزيزه في الوجدان الشعبي. كما عكس من خلال أعماله معاناة المجتمع في ظل فرض لغة غير اللغة الأم، مسلطاً الضوء على ما يسببه ذلك من سوء فهم وتوترات اجتماعية.
وفي المجال الأدبي، يحتل الشاعر طاهر الإسحاق القيّم مكانة بارزة كأحد أعمدة الشعر الشعبي، ولا سيما فن “الأبوذية”. ورغم هذه المكانة، فإن معظم إنتاجه الأدبي لم يُجمع في ديوان موثق، بل بقي متناثراً في مصادر محدودة، مما يجعله مثالاً واضحاً على أزمة ضياع التراث غير المؤرشف. وتكتسب “قصيدته الألفية” أهمية خاصة باعتبارها من أبرز ما وصلنا من أعماله، وتمثل مرجعاً مهماً للباحثين في التراث الأدبي الأحوازي.
ولا يقتصر التحدي على الأدب، بل يمتد إلى الفنون الموسيقية، حيث توجد أنماط غنائية مميزة مثل “ملحمة شيخة” و”الطور العلواني” و”المحمراوي” و”الرشداوي”، وهي أنماط تعبّر عن هوية ثقافية عميقة، لكنها لا تزال تفتقر إلى التوثيق الرسمي. وقد ارتبطت “ملحمة شيخة” بالفنان التراثي حسان اگزار الكناني، بينما يُنسب “الطور العلواني” إلى الفنان علوان الشويع، وكلاهما يمثلان نموذجاً لفنانين تركوا إرثاً مهماً دون أن يحظى بالتوثيق الكافي خلال حياتهم.
إن التزامن بين ذكرى هؤلاء الفنانين واليوم العالمي للغة الأم يعكس ترابطاً عميقاً بين اللغة والتراث، ويؤكد أن الفنون الشعبية كانت، وما زالت، إحدى أهم وسائل الحفاظ على الهوية اللغوية في مواجهة التحديات. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى إطلاق مشاريع توثيق منهجية تشمل تسجيل الأعمال الفنية، وأرشفة الإنتاج الأدبي، وتنظيم فعاليات ثقافية تُعيد الاعتبار للمبدعين المحليين.
في المحصلة، لا يقتصر إحياء يوم التراث العالمي على الاحتفاء الرمزي، بل يجب أن يكون منطلقاً لجهود عملية تهدف إلى حماية التراث غير المادي، وضمان استمراريته. فالحفاظ على هذا الإرث لا يعني فقط صون الماضي، بل هو استثمار في المستقبل، وضمان لبقاء الهوية الثقافية حية في وجدان الأجيال القادمة.
تشير المصادر إلى أن “القصيدة الألفية” للشاعر طاهر الإسحاق القيّم تحتل مكانة رفيعة للغاية في الفن والتراث العربي الأحوازي، إذ تُعد من أبرز الأعمال التي كرّست حضوره كأحد أعمدة شعر “الأبوذية” في المنطقة. ومع ذلك، فإن اللافت في هذه المصادر هو تركيزها على القيمة الرمزية والتاريخية للقصيدة أكثر من تناولها لمضامينها الأدبية أو موضوعاتها التفصيلية، وذلك في ظل غياب نصها الكامل وعدم توفر ديوان جامع لأعمال الشاعر.
وتبرز أهمية هذه القصيدة من كونها تمثل علامة فارقة في تراث الشاعر الذي انطلق من بيئته المحلية في قرية طرة الخذل، قبل أن يمتد تأثيره إلى مختلف مناطق الأحواز وحتى العراق. غير أن هذا الحضور الواسع يقابله تحدٍ كبير يتمثل في ضعف التوثيق وضياع جزء كبير من إنتاجه الأدبي، حيث لم يُعثر حتى الآن على ديوان متكامل يجمع أشعاره، واقتصر ما وصلنا على نصوص متناثرة وردت في بعض المؤلفات مثل “السطر الأول” و”تنفية الخاطر وسلوة المسافر” و”نسيم كارون”. وهذا ما يجعل “الألفية” أقرب إلى رمز تراثي مفقود يُبحث عنه بقدر ما يُحتفى به.
وفي سياق موازٍ، يبرز دور الفنان أحمد كنعاني الذي قدّم نموذجاً فريداً في توظيف الفن لخدمة الهوية الثقافية، حيث استخدم المسرح الكوميدي كأداة للنقد الاجتماعي والسياسي. وقد تجلّى ذلك بوضوح في تجسيده لمشكلة “سوء الفهم اللغوي”، إذ صوّر الشخصيات العربية وهي تحاول التواصل في بيئة تُفرض فيها لغة غير لغتها الأم، لتتحول الحوارات إلى حالات من الارتباك أو النزاع أو السخرية. ولم يكن هذا الطرح مجرد معالجة فنية، بل شكّل نوعاً من “الاحتجاج الخفي” ضد سياسات التهميش اللغوي، حيث أصرّ كنعاني على استخدام اللهجة العربية المحلية، ودمج الأغاني والمقامات التراثية في أعماله، مما ساهم في حفظ هذا الموروث في الذاكرة الشعبية.
أما على صعيد الفنون الغنائية، فيبرز كل من “الطور العلواني” و”صوت الشيخة” كنموذجين مهمين للأطوار الموسيقية المحلية في الأحواز. ويعود الفضل في ابتكار الطور العلواني إلى الفنان علوان الشويع، الذي يوصف عمله بأنه “الطور الخالد” لما حققه من حضور ممتد وتأثير عميق في الهوية الموسيقية، في حين يُنسب “صوت الشيخة” إلى الفنان حسان اگزار الكناني، ويُعد من الأنماط التي لا تزال بحاجة ماسة إلى التوثيق والتسجيل الرسمي لحمايتها من الاندثار. وعلى الرغم من اختلاف المبدعين والظروف التاريخية، فإن كلا الطورين يشتركان في كونهما نتاج إبداع فردي أسهم في تشكيل ملامح الفن المحلي، كما يواجهان التحدي ذاته المتمثل في غياب التوثيق المؤسسي.
وفي هذا الإطار، يكتسب اليوم العالمي للغة الأم أهمية خاصة، إذ يتحول من مجرد مناسبة رمزية إلى منصة فاعلة للدفاع عن التراث غير المادي. فهو يتيح فرصة لتكريم المبدعين الذين لم ينالوا حقهم من التوثيق، ويحفّز الجهود الرامية إلى تسجيل الأطوار الغنائية المحلية مثل “صوت الشيخة” و”المحمراوي” و”الرشداوي”، كما يعيد التأكيد على العلاقة الوثيقة بين اللغة والفن بوصفهما أداتين متلازمتين في حفظ الهوية. كذلك، يشكل هذا اليوم حافزاً لإطلاق مبادرات بحثية تهدف إلى استعادة الإرث المفقود، وفي مقدمته ديوان طاهر الإسحاق، بما يضمن نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة.
في المحصلة، تكشف هذه المعطيات عن معادلة معقدة يعيشها التراث العربي في الأحواز، حيث تتقاطع قيمة الإبداع مع تحديات التوثيق، ويصبح الحفاظ على الهوية الثقافية مرهوناً بمدى القدرة على تحويل هذا الإرث من ذاكرة شفوية مهددة إلى سجل موثق ومتاح.
تُظهر المعطيات أن مواجهة ظاهرة فقدان دواوين الشعراء في الأحواز تتطلب مقاربة عملية وشاملة، تتجاوز الجهود الفردية إلى بناء منظومة توثيق مستدامة. ويمكن تلخيص أبرز الخطوات المقترحة في عدة محاور مترابطة.
أولاً، تبرز الحاجة إلى تفعيل آليات الرصد والتوثيق المبكر، بحيث يتم التعرف على الشعراء والمبدعين وتسجيل أعمالهم وسيرهم الفنية خلال حياتهم، بدلاً من الانتظار حتى بعد رحيلهم، وهو ما أدى سابقاً إلى ضياع جزء كبير من نتاج رموز مهمة مثل طاهر الإسحاق القيّم. فالتوثيق المبكر يُعد خط الدفاع الأول ضد الفقدان.
ثانياً، ينبغي اعتماد منهج بحثي قائم على جمع الشتات الأدبي، من خلال تتبع القصائد والأبوذيات المتناثرة في الكتب والمخطوطات والمصادر الشفوية. ويمكن في هذا السياق الاستفادة من مؤلفات مثل “السطر الأول” و”تنفية الخاطر وسلوة المسافر” و” نسيم كارون”، باعتبارها خزائن جزئية تحفظ ما تبقى من هذا التراث.
ثالثاً، يُعدّ التسجيل الرسمي للتراث اللامادي خطوة محورية، إذ لا يقتصر دوره على حماية القوالب الفنية، بل يشمل أيضاً تثبيت النصوص المرتبطة بها ضمن إطار قانوني وثقافي. فتوثيق الأطوار الغنائية والمقامات يسهم بشكل غير مباشر في حفظ النصوص الشعرية التي تتداخل معها.
رابعاً، يمكن استثمار الأعمال الفنية المسجلة كوسيلة لاستعادة النصوص المفقودة، خاصة تلك التي دُمج فيها الشعر مع الأداء الفني، كما في مسرحيات أحمد كنعاني، حيث تحتوي هذه الأعمال على مواد لغوية وشعرية يمكن استخراجها وتحقيقها علمياً.
خامساً، من المهم ربط جهود التوثيق بالمناسبات الثقافية، مثل اليوم العالمي للغة الأم، واستثمارها لإطلاق حملات جمع التراث الشفهي من الرواة، أو من الأرشيفات العائلية، أو من المهتمين، بما يخلق زخماً مجتمعياً حول قضية الحفظ.
سادساً، لا غنى عن تشجيع البحث الأكاديمي المتخصص، من خلال دعم الدراسات النقدية والتحقيقات العلمية التي تهدف إلى إعادة بناء النصوص المفقودة، وتحليل ما تبقى منها، وربطها بسياقها التاريخي والثقافي.
في المحصلة، فإن مواجهة فقدان الدواوين ليست مهمة توثيقية فحسب، بل هي مشروع ثقافي متكامل، يتطلب تضافر الجهود بين الباحثين والمؤسسات والمجتمع، بهدف نقل التراث من حالة التشتت والضياع إلى حالة الحفظ المنهجي والاستدامة الثقافية.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
في أحد قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل، عُقد أمس اجتماع بدعوة من بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي، حيث تم توجيه دعوة إلى المعارضة الإيرانية، وحضرت فيه منظمات تمثل شعوبًا غير فارسية ضمن إطار «مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية». وقد خُصص هذا الاجتماع لبحث مستقبل إيران ووجهات نظر قوى المعارضة بمختلف أطيافها، بما في ذلك مكوّنات الشعوب غير الفارسية.
ورغم توجيه الدعوة إلى تيارات مختلفة، فإن بعض القوى الفارسية، وخاصة التيار الملكي بقيادة رضا بهلوي، لم تشارك في هذا الاجتماع. ويعكس هذا الغياب موقفًا سياسيًا معروفًا لهذه التيارات، التي تعارض بشكل عام فكرة النظام الفيدرالي أو أي نموذج لامركزي قائم على التنوع القومي.
ولا يقتصر هذا الموقف على مجموعة محددة أو ظرف معين، بل يشمل طيفًا واسعًا من قوى المعارضة الفارسية التي تعتبر الانتقال من نظام مركزي إلى نظام لامركزي «خطًا أحمر». وحتى في الحالات التي تُطرح فيها أفكار تتعلق بتوزيع السلطة، فإنها غالبًا ما تُقدَّم ضمن إطار يحافظ فعليًا على بنية الدولة المركزية، وإن كان تحت اسم الفيدرالية.
في هذا العمل الذي يتناول انتفاضة الشعب العربي في الأحواز، لا تظهر الأحداث كوقائع متفرقة أو محطات منفصلة، بل كحكاية طويلة ممتدة الجذور، تتداخل فيها السياسة بالاقتصاد، وتتشابك فيها الهوية مع الجغرافيا، وتتحول فيها الأرض إلى مساحة صراع مفتوح بين إرادتين: إرادة البقاء وإرادة إعادة التشكيل. يبدأ السرد من فكرة أساسية مفادها أن ما حدث في الأحواز لم يكن لحظة انفجار مفاجئة، بل نتيجة تراكم طويل من التحولات العميقة التي مست الإنسان والأرض معاً، حيث تراكمت السياسات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية على مدى عقود، لتصنع حالة من الاحتقان الصامت الذي كان يتغذى يوماً بعد يوم حتى وصل إلى لحظة الانفجار.
في هذا السياق، يقدم النص صورة لمنطقة غنية بثرواتها الطبيعية، خصوصاً النفط والغاز والمياه، لكنها في الوقت نفسه تعاني من مفارقة حادة بين الغنى الطبيعي والفقر الاجتماعي، إذ يظهر أن الثروة لم تنعكس على السكان المحليين، بل تحولت إلى عنصر مركزي في إعادة توزيع غير متكافئ للموارد. فبدلاً من أن تكون هذه الثروات رافعة للتنمية المحلية، يتم توجيه عوائدها إلى المركز ومناطق أخرى، بينما يظل السكان العرب في حالة من التهميش الاقتصادي، مع معدلات بطالة مرتفعة وغياب واضح لفرص العمل، خاصة بين الشباب. ويُضاف إلى ذلك ما يصفه النص بمشاريع كبرى مثل مشروع قصب السكر، الذي لم يُقدَّم كمشروع زراعي تنموي بقدر ما ظهر كأداة لإعادة تشكيل الأرض والإنسان، حيث تم انتزاع مساحات واسعة من الأراضي الزراعية من أصحابها الأصليين، ما أدى إلى تفكيك البنية الزراعية التقليدية وإجبار العديد من الفلاحين على ترك أراضيهم والنزوح نحو أطراف المدن، في تحول اجتماعي واقتصادي عميق غير ملامح الحياة الريفية برمتها.
شكّل مطلع القرن العشرين نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ إيران والأقاليم التابعة للتاج القاجاري. ففي الوقت الذي عملت فيه روسيا القيصرية على مد نفوذها داخل فارس عبر تأسيس لواء القوزاق الفارسي وتمويله وتدريبه بإشراف ضباطها العسكريين، سرعان ما تدخلت بريطانيا لتصادر هذه القوة وتحول وجهتها من خدمة المصالح الروسية إلى أداة لتنفيذ مشروعها الاستعماري الأشمل: إعادة تشكيل فارس في صورة دولة مركزية يرأسها ضابط عسكري لتحل محل نظام “الممالك المحروسة” التقليدي، الذي حافظ لقرون على صيغة من الاستقلال الذاتي للأقاليم تحت التبعية الاسمية للتاج القاجاري.
أوضحت وثيقة بريطانية لعام 1932 أن الشيخ خزعل عاش ما تبقّى من عمره في طهران كسجين سياسي مقيم قسراً، محاط بالرقابة والشكوك:
الإقامة الجبرية: اعتُبر “سجيناً فعلياً” لدى الحكومة الفارسية، ممنوعاً من ممارسة أي نشاط سياسي.
الأوضاع الصحية: عانى من نوبات متكررة بسبب مرض السكري (glycosuria)، ما زاد من معاناته في ظل إهمال مقصود لقضيته.
الخلافات الأسرية: دخل في صراعات مع زوجته الفارسية ومع ابنه الذي كان يثق به، ما زاد من عزلته النفسية.
الرقابة الصارمة: حتى طبيبه الأرمني كارو ميناسيان، حين سافر إلى لندن عام 1931 لاستكمال دراسته، خضع لمراقبة استخباراتية مشددة من قبل السلطات الفارسية، خشية أن ينقل رسائل أو يثير قضايا متصلة بالشيخ خزعل أمام الحكومة البريطانية.
هذه الظروف المأساوية عكست إصرار رضا خان على إذلال الشيخ، ليس فقط بإسقاط إمارة المحمّرة، بل بتجريده من كل نفوذ سياسي واجتماعي حتى وفاته في ظروف غامضة عام 1936.
📑 المرجع:
India Office Records, Persia. Annual Reports, 1932– (IOR/L/PS/12/3472A), Coll 28/67.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
عمل فني مميز تقدّمه صفحة “Ahwaz_Dalah” من خلال هذا الفيديو المصمّم بتقنية الذكاء الاصطناعي، حيث جرى تحويل صور تاريخية إلى مقاطع متحركة عالية الدقة. يُعد هذا إنجازًا نوعيًا في سبيل إحياء الذاكرة الشعبية، واستحضار الماضي كوسيلة لتعزيز الهوية الوطنية الأحوازية. لقد ساهم الذكاء الاصطناعي في كسر احتكار تدوين التاريخ الذي ظلّ لفترة طويلة حكرًا على الجهات الرسمية في إيران، وفتح المجال أمام الكُتاب والمفكرين من الشعوب غير الفارسية، الذين طالما جرى تهميشهم ومحاربتهم من قبل الأنظمة الفارسية والاستعمارية. اليوم، تجد الحقائق والوقائع التاريخية منصة جديدة تُعيد توثيقها وتنشرها على نطاق أوسع. ومن دون أدنى شك، يقف الناشط والمثقف الأحوازي في طليعة مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم تواضع الإمكانات المادية المتاحة له، مما يعكس إصراره على تسخير أدوات العصر لخدمة قضيته وهويته الوطنية.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
مركز دراسات عربستان- حامد الكناني- تُبرز هذه الوثيقة جانبًا مهمًا من التاريخ السياسي والعسكري لإيران في عهد رضا شاه بهلوي، وهو جانب غالبًا ما يُغفل في الخطاب الرسمي الإيراني. إذ تشير الوثيقة إلى أن حوالي 90% من ضباط الجيش الفارسي في ذلك العهد كانوا يحملون أفكارًا نازية وموالين لهتلر، مما يعكس مدى تأثير الأيديولوجيات الفاشية والنازية على النخب الحاكمة في إيران في تلك الحقبة.
وهنا يظهر جانب آخر بالغ الأهمية: أن بريطانيا وحلفاءها كانوا الفاعلين الرئيسيين في تأسيس هذا الجيش وتنظيمه، بل وكانوا وراء إطاحة النظام القاجاري الشرعي، من خلال دعم رضا خان، الذي كان ضابطًا عاديًا في قوات القزاق المدربة من ضباط روس في عشرينيات القرن العشرين. وقد مكّنته هذه القوى من الوصول إلى سدة الحكم ملكًا على إيران بعد استسلام امیر عربستان (الأحواز) للنفوذ البريطاني، ونفي أحمد شاه قاجار، الشاه الشرعي آنذاك.
في تاريخ الشعوب، قد تهاجر الأسماء كما تهاجر القبائل، حاملة معها عبق الهوية وذاكرة المكان. وفي الجغرافيا العربية، تتكرر أسماء المدن والسهول والقرى عبر البلدان، وكأنها خيوط منسوجة تربط ماضي العرب بحاضرهم، من الأحواز إلى العراق، ومن البحرين إلى السعودية، وحتى إلى مناطق في إيران الحالية. هذه الظاهرة التي يمكن أن نطلق عليها “هجرة الأسماء” ليست مجرد مصادفة لغوية، بل تعبير عن وحدة ثقافية وجغرافية عميقة تمتد على مدى قرون.
لندن- موقع كارون الثقافي- أحيت الجالية الأحوازية في بريطانيا، يوم السبت الموافق 21 يونيو 2025، مناسبة وطنية تحت عنوان: “الأرض تنبض بدمائكم: يوم الشهيد الأحوازي”، وذلك في جامعة بيركبيك بالعاصمة البريطانية لندن.
شارك في هذه الندوة عدد من التنظيمات السياسية الأحوازية، بالإضافة إلى شخصيات من الشعوب غير الفارسية، ومستقلين ووجهاء من أبناء الجالية الأحوازية في بريطانيا. كما حضر المناسبة عدد من الضيوف القادمين من بلجيكا وهولندا، من الأحوازيين الذين جاؤوا لمشاركة إخوتهم في هذا اليوم الوطني، رغم الظروف الجوية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة في بريطانيا .
لندن- موقع كارون الثقافي- خاص حامد الكناني- في 20 أبريل 1925، اختطفت السلطات الفارسية الشيخ خزعل بن جابر، أمير الأحواز، وابنه عبد الحميد من على يخته الخاص. وقد بررت الحكومة الإيرانية هذا الاختطاف بادعاء أن الشيخ رفض الاستجابة لدعوة للحضور إلى طهران لمناقشة التسوية النهائية مع رضا خان. بعد ذلك، وُضع الشيخ تحت الإقامة الجبرية حتى تم اغتياله في مايو 1936.
اعادة نشر وتدوين حامد الكناني- من امراء عربستان من آل خزعل في الكويت الشيخ عبدالله بن خزعل هو نجل امیر عربستان السردار اقدس الشيخ خزعل الذي كان اميرا لعربستان (الأحواز) وكان من اصدقاء المرحوم الشيخ مبارك الصباح وكانوا يرتبطون بروابط اخوية ودينية وقومية تعرفنا على الشيخ عبدالله في بغداد يوم ثار واراد استرداد ملك ابيه من ايران ولجأ الى الكويت ولا يزال .
يقدم مراسل صحيفة ستاندرد ، الذي يكتب من البصرة ، وصفا مثيرا للاهتمام لرحلة عبر نهر كارون في الأحواز. يذكر أن نهر كارون – عمليا النهر الوحيد الصالح للملاحة في الأحواز – فتح مؤخرا ، من خلال جهود السير دروموند وولف ، الوزير البريطاني في طهران ، مفتوحا أمام تجارة جميع الدول.
أمير الأحواز الشيخ خزعل بن جابر محاط بضباط الجيش الفارسي في طهران عام 1927
لندن- موقع كارون الثقافي- خاص -حامد الكناني- تعود هذه الصورة لعام 1927 وهي صورة نادرة عن مشاركة امير الأحواز الشيخ خزعل بن جابر في احتفالية اکمال مشروع سکک الحدید في إيران وافتتاح محطة سكك الحديد في العاصمة الإيرانية، طهران عام 1927 بحضور سفراء بعض الدول ومنها بريطانيا وامريكا وروسيا وبعض الدول الاوروبية انذاك.
لندن- موقع كارون الثقافي- حامد الكناني-اليكم الجزء الثالث من ترجمة لملف يحمل عنوان: ” BRITISH RELATIONS WITH KHAZAL, SHEIKH OF MOHAMMERAH”، يعود للآرشيف الوطني البريطاني-وثائق وزارة الخارجية الريطانية ومنشور على موقع مكتبة قطر الرقمية و يتكون من 28 صفحة. جاء في موقع مكتبة قطر الرقمية حول محتوى هذا التقرير، مايلي: “يحتوي الملف على تقرير سرّي من وزارة الخارجية بعنوان ‘العلاقات البريطانية مع خزعل، شيخ المحمرة”. ويتحدث التقرير عن تاريخ مفصّل للعلاقة بين الحكومة البريطانية والشيخ خزعل بن جابر بن مرداو الكعبي، حاكم المحمرة (تُعرف حاليًا باسم خرمشهر). ويحتوي مُلحق التقرير على نسخ لعدد من الضمانات المكتوبة المقدمة للشيخ من قبل مسؤولين بريطانيين خلال الفترة الممتدة ما بين 1902 و1914″. احاول نشر ترجمة هذا الملف خلال عشر حلقات بعون الله. اليكم الجزء الثالث من هذا التقرير الذي يبدو انه دوّن عام 1946 اي بعد حوالي عقدين من الغزو العسكري لعربستان وفي فترة تزايدت فيها مطالبات العرب في الأحواز ومناشدات زعمائهم المكثفة للحكومة البريطانية، من أجل انصافهم واسترجاع سيادتهم العربية المسلوبة، وضمان استقلالهم.
مقال يعاد نشره– «واعلم أن فن الشعر من بين الكلام كان شريفا عند العرب، و لذلك جعلوه ديوان علومهم و أخبارهم و شاهد صوابهم و خطئهم، و أصلا يرجعون إليه من علومهم وحكمهم. مقدمة ابن خلدون» .
كما ذكرالكثير من المؤرخين: «لم يهتم شعب بالشعر كما أهتم العرب، فالشعر ديوانهم الذي يروي تفاصيل حياتهم، وأول ما خلفوه من تراث كان شعرا، أقاموا له في حياتهم مكانا مركزيا، فملأ بيوتهم و أسواقهم، بل و اختاروا أجمل القصائد فعلقوها على جدار كعبتهم ، و بلغ من تقديرهم له أنهم تصوروا له مصدرا غير بشري فقالوا إن الشعراء يستلهمون شعرهم من الجن ، بواد استمر في القراءة “من شعراء الاحواز:الشاعر مله اسماعيل الفيصلي التميمي”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
اللغة هي ليست وسيلة تواصل فقط بل هي عنصراً جمالياً وايقاعياً . من جماليات اللغة هو التشاکل و ما يحتويه من تنوعات لغوية ووحدات نغمية . لذا « ينتمي مفهوم التشاکل في تاريخه الی علم اللغة اکثر مما ينتمي الی الشعريات . يصح الإنتماء علی اللسانيات العربية الکلاسيکية ، کما يصح علی اللسانيات الحديثة . يبدو مفهوم التشاکل مفهوماً لغوياً اجرائياً يمکن تطبيقه علی کافة الاستخدامات اللغوية . فنية کانت أم غير فنية . إن موضوعه ببساطة هو اللغة عموماً . من منطق أن التشاکل ملازم عموماً لکل ترکيب لغوي و في الفکر الساني الأروبي کان غريماس أول من نقل مفهوم التشاکل ( جمال باروت ،2009،ص60)
صنفت الولايات المتحدة الامريكية في فترة من الزمن النظام الإيراني باحد ابرز الانظمة الفاعلة في محور الشر والارهاب وبالرغم من تدهور وضع حقوق الانسان في ايران وتوسيع رقعة جرائم النظام الإيراني عادت امريكا اليوم لتتعامل مع هذا النظام من أجل تأمين مصالحها في المنطقة وذلك على حساب حقوق الأنسان ومصالح الشعوب. فلا احد يتوقع استمر في القراءة “انتهاكات حقوق الأنسان…ومصالح الأمريكان/حامد الكناني”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
“بمناسبة ذكرى وفاة الكاتب والباحث االاحوازي منصور مشرف”
“لن أموت إلا بعد ما نشرت كتابي”
أودعك وأقبلك من بعيد … هكذا ختم حديثه الكاتب والباحث الراحل منصور مشرف معي هاتفيا قبل توجهه إلى واشنطن في جولاي 2012 ولم أعرف أنها الكلمات الأخيرة له … إنتابني شعور بالدهشة والتفكير العميق لإستيعاب الواقع الأليم وإستمر هذا الشعور القاتل لأيام وبعد سنة من رحيله لازالت ذكراه ترافقني. استمر في القراءة “رحلة كاتب احوازي عصره الشقاء/ بقلم هادي طرفي”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
“انگلب الطابگ طبگ” أي “انقلب الطابق طبق”،هذا مثل شعبي يتردد كثيرا في شمال الاحواز والطابك هو ظرف مدور بقطر أقل من متر وبسماكة حوالي عشرة سانتيمترات ومصنوع من الطين المفخور، يضعونه على الجمر وبعد ما يصبح ساخنا يسكبون عليه عجينة دقيق الأرز أي طحين الأرز(التمن) السائل ومن ثم يضعون عليه الجمر حتى يطبخ الخبز.
بصرآحة لم أكن أتوقع أو يخطر بـبآلي أن يكون هناك في الوجود فضلاً عن الوجدان شعبٌ عربي عريق مُسمـآه نسبةً لأرضه ” الأحواز ” إبتلعتهُ أمةٌ أخرى مُسمآه ” إيران “
ومحت ذكرهُ من التاريخ ومن الخارطه الجُغرافيه وأصبح مجرد ذكره مصدر رعبٍ وخوفٍ وإرتعاش للسيقان والأذهان العربيه ..! لم أكن أتوقع أن تآريخنا فيه من المآسي ما تشيبُ منه الولدآن وبصعوبةٍ قد يستسيغ العقل تصديقهآ أمعقــول ؟!
الأمة العربية التي تدُب فيها الحيآة في هذا العالم المشهود يمكن أن تلتزم الصمت ! وتتغاضى ببسآطة لا تخلو من الهَبل عن جـُزءٍ من جسدها وتاريخها وجغرافيتها لأمةٍ غيرها وبدون وجه حق تاريخيٍ أو مسوغ قانوني وهي لاتُحرك ساكناً وكأنَّ الأمر لا يعنيها..! استمر في القراءة “إلى نبيل العربي ” الأحواز..عربية “/ للكاتب د.عبدالله الحاضري”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
خاص بالموقع- بعيدا عن الانظار و في ظل ما يجري على الساحة المصرية من احداث متسارعة شغلت الشارع المصري بتفاصيلها و لفتت انتباه وسائل الاعلام العالمية و تركيزها، توفيت يوم الثلاثاء الماضي في الاسكندرية الاميرة فوزية شقيقة الملك فاروق الأول ملك مصر سابقا ،كانت فوزية أول زوجة للشاه الايراني المقبور محمد رضا البهلوي عام 1939. حيث تم الزفاف في القاهرة. ثم بعد سفرها إلى إيران تم الاحتفال بالزفاف مرة أخرى في طهران، وبعد عامين من زواجها تقلد زوجها محمد رضا مقاليد الحكم بعد طرد و خلع والده رضا خان الذي تسلل للحكم و نصب نفسه ملكا على استمر في القراءة “لعنة الشيخ خزعل بن جابر التي لاحقت رضاخان و ذريته”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
الخليج في الاعلام– كنا قد تحدثنا عن دور طهران في زعزعة أمن دول الخليج، ما يجعلنا أن نتناول هنا مسألة استغلالها للأوراق التي في يدها في المفاوضات والمقايضات لاسيما ان ذلك من صلب فن السياسة لدى طهران حيث لا يمكن فصلها عن تعاطيها مع ملفات المنطقة وتوجهاتها واستراتيجيتها. ما دفع أحدهم في أن يطرح تساؤلاً حول ما يربط إيران ببعض الدول والحكومات العربية هل هو رباط الايديولوجيا أم شيء آخر؟
الشروق : ليس لها معنى آخر غير أنها نسبة إلى سكان شرق منطقة بعينها تتميز بوحدة من , ولعل شروق أرض ما هم مغاربة أرض أخرى
ولو أخذنا العراق والأردن وفلسطين كدول أي وحدات منفصلة , سنجد أن لكل منهن شرق وغرب , فسنجد أن غرب العراق هو شرق للأردن , وغرب الأردن هو شرق لفلسطين , إذاً لكلّ بلد شروقها وغربيوها ,
توفي الفنان الاحوازي حسون مجدم اثر حادث سير مؤسف تعرض له يوم الثلاثاء الماضي في الاحواز. الفقيد حسون مجدم هو احد اعضاء فرقة شمس الاحواز الثقافية التي تأسست قبل حوالي خمسة عشر عام و بالرغم من التمييز و الحرمان و التضييق الحكومي المبرمج على الثقافة العربية في الاحواز و محاولات طمسها و قلة مصادر التمويل التي واجهة النشاط الثقافي في الاحواز بشكل عام و على الفرق الموسيقية بشكل خاص الا أن الفقيد استمر في عطائه بمعية باقي اعضاء الفرقة و ذلك من أجل الحفاظ على التراث و الثقافة الاحوازية.