في مساء الاثنين 27 أبريل (نيسان)، وضمن سلسلة اللقاءات الثقافية والأدبية التي تنظمها «غرفة 19» في بيروت، عُقدت ندوة عبر «زووم» لمناقشة رواية «ختم خزعل» للكاتبة القطرية الدكتورة هدى النعيمي، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والنقاد، من بينهم حامد الكناني، والدكتور هشام محفوظ، والدكتورة أماني الصيفي، إلى جانب عدد من المتداخلين الذين أثروا الحوار بمداخلاتهم القيّمة.
«غرفة 19» هي منصة تُعنى بالشأن الثقافي بمختلف تنوعاته، وتسعى إلى مناقشة القضايا الإبداعية والنقدية على حد سواء، مع إفساح المجال لآراء الجمهور والمتابعين. ولا تهدف هذه اللقاءات إلى إصدار أحكام بقدر ما تسعى إلى عرض النتاج الثقافي بكل أبعاده، سلبًا وإيجابًا، ضمن إطار حواري يبتعد عن التوجهات العقائدية والسياسية، ويؤمن بأهمية الفكر الإنساني والحضاري في تعدديته.
حين نلج تاريخ الأحواز من بوابة الوثائق، لا نكون أمام سرد عابر لأحداث متتابعة، بل أمام رحلة عميقة في طبقات السياسة والهوية والسيادة والمقاومة، رحلة تكشف كيف تشكلت إمارة عربية في جنوب غرب الإقليم، وكيف رسخت وجودها لعقود طويلة، وكيف تعرّضت في النهاية إلى الاحتلال بفعل تقاطع المصالح الدولية والإقليمية، ثم كيف ظل شعبها متمسكاً بهويته العربية رغم كل ما تعرض له من قمع وتغيير ديموغرافي وسياسات تفريس. ومن هنا تأتي أهمية كتاب “الأحواز.. وثائق الاحتلال وسجلات المقاومة” بوصفه عملاً يوثق مرحلة مفصلية من تاريخ المنطقة، مسلطاً الضوء على حقبة الشيخ خزعل بن جابر الكعبي، الذي يعد آخر حكامها العرب قبل الاحتلال الإيراني عام 1925، وعلى الجذور القبلية والسياسية التي سبقت تلك اللحظة، وما أعقبها من نضال طويل لم ينقطع.
تبدأ هذه الرحلة من الجذور الأولى، حين أخذت قبائل بني كعب موقعها في الأحواز منذ منتصف القرن السابع عشر، مستفيدة من قوتها البشرية والعسكرية ومن قدرتها على التمدد داخل بيئة مضطربة سياسياً ومتغيرة باستمرار. لم تكن بني كعب مجرد قبيلة استوطنت الأرض، بل تحولت مع الزمن إلى قوة منظمة استطاعت فرض حضورها على جغرافيا واسعة، مستفيدة من ضعف قوى محلية أخرى وانشغال بعض الحكام بصراعاتهم الداخلية. ومع تصاعد هذا الحضور، برزت الحاجة إلى مركز سياسي واضح، فجاء تأسيس مدينة المحمرة عام 1812 على يد الشيخ يوسف بن مرداو بوصفه لحظة تأسيسية فارقة، إذ تحولت المدينة لاحقاً إلى عاصمة لكيان سياسي عربي أخذ يبلور شخصيته المستقلة تدريجياً.
يُصادف الثامن عشر من أبريل من كل عام الاحتفاء بـ يوم التراث العالمي، وهو اليوم الذي أقرّه المجلس الدولي للمباني والمواقع الأثرية برعاية اليونسكو، بهدف رفع الوعي بأهمية التراث الإنساني وصونه، بما يشمل الآثار، والعمارة، والمواقع الطبيعية والحضرية ذات القيمة الاستثنائية. وفي هذه المناسبة، يبرز التراث كركيزة أساسية للهوية الثقافية للشعوب، ووسيلة لحفظ الذاكرة الجماعية ونقلها بين الأجيال.
غير أن هذا اليوم يحمل دلالة خاصة بالنسبة للعرب في الأحواز، حيث لا يقتصر التحدي على صون التراث فحسب، بل يمتد ليشمل معاناة تاريخية مرتبطة بالتهميش الثقافي واللغوي. فقد حُرم أبناء المنطقة، لفترات طويلة، من التعلم بلغتهم الأم، الأمر الذي انعكس سلباً على مسيرتهم التعليمية، وأدى إلى نسب مرتفعة من التعثر الدراسي، خصوصاً في المراحل الأساسية. وفي المقابل، أوجدت هذه السياسات فجوة تنافسية غير عادلة بينهم وبين الناطقين باللغة الفارسية، الذين استفادوا من كونها لغة التعليم والإدارة، مما عمّق الإحساس بعدم تكافؤ الفرص.
في هذا السياق، تبرز أهمية توثيق التراث الفني واللغوي كضرورة ملحّة، إذ تواجه هذه العملية تحديات جوهرية، من أبرزها غياب الآليات المؤسسية لتوثيق أعمال المبدعين، وضياع الكثير من النتاج الأدبي والفني، إضافة إلى ضعف التسجيل الرسمي للأطوار الغنائية والقوالب التراثية. كما لعبت السياسات اللغوية دوراً في إضعاف حضور اللغة العربية، ما دفع بعض الفنانين إلى تحويل الفن إلى وسيلة مقاومة ثقافية.
ومن أبرز هؤلاء الفنانين، يبرز اسم أحمد كنعاني، الذي استخدم المسرح الكوميدي كأداة للاعتراض الثقافي، حيث أصر على توظيف اللهجة العربية المحلية في أعماله، في مواجهة محاولات التهميش. ولم تقتصر مساهمته على الجانب اللغوي، بل عمد إلى دمج الموسيقى والأغاني التراثية ضمن عروضه، مما ساهم في حفظ الموروث الفني وتعزيزه في الوجدان الشعبي. كما عكس من خلال أعماله معاناة المجتمع في ظل فرض لغة غير اللغة الأم، مسلطاً الضوء على ما يسببه ذلك من سوء فهم وتوترات اجتماعية.
وفي المجال الأدبي، يحتل الشاعر طاهر الإسحاق القيّم مكانة بارزة كأحد أعمدة الشعر الشعبي، ولا سيما فن “الأبوذية”. ورغم هذه المكانة، فإن معظم إنتاجه الأدبي لم يُجمع في ديوان موثق، بل بقي متناثراً في مصادر محدودة، مما يجعله مثالاً واضحاً على أزمة ضياع التراث غير المؤرشف. وتكتسب “قصيدته الألفية” أهمية خاصة باعتبارها من أبرز ما وصلنا من أعماله، وتمثل مرجعاً مهماً للباحثين في التراث الأدبي الأحوازي.
ولا يقتصر التحدي على الأدب، بل يمتد إلى الفنون الموسيقية، حيث توجد أنماط غنائية مميزة مثل “ملحمة شيخة” و”الطور العلواني” و”المحمراوي” و”الرشداوي”، وهي أنماط تعبّر عن هوية ثقافية عميقة، لكنها لا تزال تفتقر إلى التوثيق الرسمي. وقد ارتبطت “ملحمة شيخة” بالفنان التراثي حسان اگزار الكناني، بينما يُنسب “الطور العلواني” إلى الفنان علوان الشويع، وكلاهما يمثلان نموذجاً لفنانين تركوا إرثاً مهماً دون أن يحظى بالتوثيق الكافي خلال حياتهم.
إن التزامن بين ذكرى هؤلاء الفنانين واليوم العالمي للغة الأم يعكس ترابطاً عميقاً بين اللغة والتراث، ويؤكد أن الفنون الشعبية كانت، وما زالت، إحدى أهم وسائل الحفاظ على الهوية اللغوية في مواجهة التحديات. ومن هنا، تبرز الحاجة إلى إطلاق مشاريع توثيق منهجية تشمل تسجيل الأعمال الفنية، وأرشفة الإنتاج الأدبي، وتنظيم فعاليات ثقافية تُعيد الاعتبار للمبدعين المحليين.
في المحصلة، لا يقتصر إحياء يوم التراث العالمي على الاحتفاء الرمزي، بل يجب أن يكون منطلقاً لجهود عملية تهدف إلى حماية التراث غير المادي، وضمان استمراريته. فالحفاظ على هذا الإرث لا يعني فقط صون الماضي، بل هو استثمار في المستقبل، وضمان لبقاء الهوية الثقافية حية في وجدان الأجيال القادمة.
تشير المصادر إلى أن “القصيدة الألفية” للشاعر طاهر الإسحاق القيّم تحتل مكانة رفيعة للغاية في الفن والتراث العربي الأحوازي، إذ تُعد من أبرز الأعمال التي كرّست حضوره كأحد أعمدة شعر “الأبوذية” في المنطقة. ومع ذلك، فإن اللافت في هذه المصادر هو تركيزها على القيمة الرمزية والتاريخية للقصيدة أكثر من تناولها لمضامينها الأدبية أو موضوعاتها التفصيلية، وذلك في ظل غياب نصها الكامل وعدم توفر ديوان جامع لأعمال الشاعر.
وتبرز أهمية هذه القصيدة من كونها تمثل علامة فارقة في تراث الشاعر الذي انطلق من بيئته المحلية في قرية طرة الخذل، قبل أن يمتد تأثيره إلى مختلف مناطق الأحواز وحتى العراق. غير أن هذا الحضور الواسع يقابله تحدٍ كبير يتمثل في ضعف التوثيق وضياع جزء كبير من إنتاجه الأدبي، حيث لم يُعثر حتى الآن على ديوان متكامل يجمع أشعاره، واقتصر ما وصلنا على نصوص متناثرة وردت في بعض المؤلفات مثل “السطر الأول” و”تنفية الخاطر وسلوة المسافر” و”نسيم كارون”. وهذا ما يجعل “الألفية” أقرب إلى رمز تراثي مفقود يُبحث عنه بقدر ما يُحتفى به.
وفي سياق موازٍ، يبرز دور الفنان أحمد كنعاني الذي قدّم نموذجاً فريداً في توظيف الفن لخدمة الهوية الثقافية، حيث استخدم المسرح الكوميدي كأداة للنقد الاجتماعي والسياسي. وقد تجلّى ذلك بوضوح في تجسيده لمشكلة “سوء الفهم اللغوي”، إذ صوّر الشخصيات العربية وهي تحاول التواصل في بيئة تُفرض فيها لغة غير لغتها الأم، لتتحول الحوارات إلى حالات من الارتباك أو النزاع أو السخرية. ولم يكن هذا الطرح مجرد معالجة فنية، بل شكّل نوعاً من “الاحتجاج الخفي” ضد سياسات التهميش اللغوي، حيث أصرّ كنعاني على استخدام اللهجة العربية المحلية، ودمج الأغاني والمقامات التراثية في أعماله، مما ساهم في حفظ هذا الموروث في الذاكرة الشعبية.
أما على صعيد الفنون الغنائية، فيبرز كل من “الطور العلواني” و”صوت الشيخة” كنموذجين مهمين للأطوار الموسيقية المحلية في الأحواز. ويعود الفضل في ابتكار الطور العلواني إلى الفنان علوان الشويع، الذي يوصف عمله بأنه “الطور الخالد” لما حققه من حضور ممتد وتأثير عميق في الهوية الموسيقية، في حين يُنسب “صوت الشيخة” إلى الفنان حسان اگزار الكناني، ويُعد من الأنماط التي لا تزال بحاجة ماسة إلى التوثيق والتسجيل الرسمي لحمايتها من الاندثار. وعلى الرغم من اختلاف المبدعين والظروف التاريخية، فإن كلا الطورين يشتركان في كونهما نتاج إبداع فردي أسهم في تشكيل ملامح الفن المحلي، كما يواجهان التحدي ذاته المتمثل في غياب التوثيق المؤسسي.
وفي هذا الإطار، يكتسب اليوم العالمي للغة الأم أهمية خاصة، إذ يتحول من مجرد مناسبة رمزية إلى منصة فاعلة للدفاع عن التراث غير المادي. فهو يتيح فرصة لتكريم المبدعين الذين لم ينالوا حقهم من التوثيق، ويحفّز الجهود الرامية إلى تسجيل الأطوار الغنائية المحلية مثل “صوت الشيخة” و”المحمراوي” و”الرشداوي”، كما يعيد التأكيد على العلاقة الوثيقة بين اللغة والفن بوصفهما أداتين متلازمتين في حفظ الهوية. كذلك، يشكل هذا اليوم حافزاً لإطلاق مبادرات بحثية تهدف إلى استعادة الإرث المفقود، وفي مقدمته ديوان طاهر الإسحاق، بما يضمن نقل هذا التراث إلى الأجيال القادمة.
في المحصلة، تكشف هذه المعطيات عن معادلة معقدة يعيشها التراث العربي في الأحواز، حيث تتقاطع قيمة الإبداع مع تحديات التوثيق، ويصبح الحفاظ على الهوية الثقافية مرهوناً بمدى القدرة على تحويل هذا الإرث من ذاكرة شفوية مهددة إلى سجل موثق ومتاح.
تُظهر المعطيات أن مواجهة ظاهرة فقدان دواوين الشعراء في الأحواز تتطلب مقاربة عملية وشاملة، تتجاوز الجهود الفردية إلى بناء منظومة توثيق مستدامة. ويمكن تلخيص أبرز الخطوات المقترحة في عدة محاور مترابطة.
أولاً، تبرز الحاجة إلى تفعيل آليات الرصد والتوثيق المبكر، بحيث يتم التعرف على الشعراء والمبدعين وتسجيل أعمالهم وسيرهم الفنية خلال حياتهم، بدلاً من الانتظار حتى بعد رحيلهم، وهو ما أدى سابقاً إلى ضياع جزء كبير من نتاج رموز مهمة مثل طاهر الإسحاق القيّم. فالتوثيق المبكر يُعد خط الدفاع الأول ضد الفقدان.
ثانياً، ينبغي اعتماد منهج بحثي قائم على جمع الشتات الأدبي، من خلال تتبع القصائد والأبوذيات المتناثرة في الكتب والمخطوطات والمصادر الشفوية. ويمكن في هذا السياق الاستفادة من مؤلفات مثل “السطر الأول” و”تنفية الخاطر وسلوة المسافر” و” نسيم كارون”، باعتبارها خزائن جزئية تحفظ ما تبقى من هذا التراث.
ثالثاً، يُعدّ التسجيل الرسمي للتراث اللامادي خطوة محورية، إذ لا يقتصر دوره على حماية القوالب الفنية، بل يشمل أيضاً تثبيت النصوص المرتبطة بها ضمن إطار قانوني وثقافي. فتوثيق الأطوار الغنائية والمقامات يسهم بشكل غير مباشر في حفظ النصوص الشعرية التي تتداخل معها.
رابعاً، يمكن استثمار الأعمال الفنية المسجلة كوسيلة لاستعادة النصوص المفقودة، خاصة تلك التي دُمج فيها الشعر مع الأداء الفني، كما في مسرحيات أحمد كنعاني، حيث تحتوي هذه الأعمال على مواد لغوية وشعرية يمكن استخراجها وتحقيقها علمياً.
خامساً، من المهم ربط جهود التوثيق بالمناسبات الثقافية، مثل اليوم العالمي للغة الأم، واستثمارها لإطلاق حملات جمع التراث الشفهي من الرواة، أو من الأرشيفات العائلية، أو من المهتمين، بما يخلق زخماً مجتمعياً حول قضية الحفظ.
سادساً، لا غنى عن تشجيع البحث الأكاديمي المتخصص، من خلال دعم الدراسات النقدية والتحقيقات العلمية التي تهدف إلى إعادة بناء النصوص المفقودة، وتحليل ما تبقى منها، وربطها بسياقها التاريخي والثقافي.
في المحصلة، فإن مواجهة فقدان الدواوين ليست مهمة توثيقية فحسب، بل هي مشروع ثقافي متكامل، يتطلب تضافر الجهود بين الباحثين والمؤسسات والمجتمع، بهدف نقل التراث من حالة التشتت والضياع إلى حالة الحفظ المنهجي والاستدامة الثقافية.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
مركز دراسات عربستان الأحواز- عاد مضيق هرمز إلى واجهة الأحداث الدولية بوصفه أحد أخطر بؤر التوتر في العالم، بعد أن نقلت القيادات الإيرانية، بشكل متعمد، مسرح التصعيد العسكري من العاصمة طهران إلى هذا الممر البحري الحيوي. فقد أقدمت بحرية الحرس الثوري الإيراني على تلغيم المضيق عبر نشر الألغام البحرية، ما جعله منطقة شديدة الخطورة تُهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتعرقل تدفق الطاقة إلى الأسواق العالمية.ويهدف هذا التصعيد إلى رفع تكاليف النقل وأسعار الطاقة، واستخدام المضيق كورقة ضغط غير مشروعة، لا على طرف بعينه، بل على مجمل أسواق الطاقة والتجارة العالمية. كما أن الألغام المنتشرة في مياهه لا تستهدف ناقلات النفط فحسب، بل تهدد جميع أشكال الملاحة، ما يجعل الممر غير آمن حتى للسفن التجارية الصغيرة وقوارب الصيد المحلية.
في المقابل، أعلنت فرنسا وعدد من الدول الأوروبية جاهزيتها لضمان أمن الملاحة في المضيق، في ظل تصاعد المخاوف من تداعيات هذا التهديد على التجارة العالمية. ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، أكدت باريس أن دولًا أوروبية، من بينها بلجيكا وهولندا، تمتلك القدرات العسكرية واللوجستية اللازمة لإزالة الألغام وتأمين مرور السفن.
في أحد قاعات البرلمان الأوروبي في بروكسل، عُقد أمس اجتماع بدعوة من بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي، حيث تم توجيه دعوة إلى المعارضة الإيرانية، وحضرت فيه منظمات تمثل شعوبًا غير فارسية ضمن إطار «مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية». وقد خُصص هذا الاجتماع لبحث مستقبل إيران ووجهات نظر قوى المعارضة بمختلف أطيافها، بما في ذلك مكوّنات الشعوب غير الفارسية.
ورغم توجيه الدعوة إلى تيارات مختلفة، فإن بعض القوى الفارسية، وخاصة التيار الملكي بقيادة رضا بهلوي، لم تشارك في هذا الاجتماع. ويعكس هذا الغياب موقفًا سياسيًا معروفًا لهذه التيارات، التي تعارض بشكل عام فكرة النظام الفيدرالي أو أي نموذج لامركزي قائم على التنوع القومي.
ولا يقتصر هذا الموقف على مجموعة محددة أو ظرف معين، بل يشمل طيفًا واسعًا من قوى المعارضة الفارسية التي تعتبر الانتقال من نظام مركزي إلى نظام لامركزي «خطًا أحمر». وحتى في الحالات التي تُطرح فيها أفكار تتعلق بتوزيع السلطة، فإنها غالبًا ما تُقدَّم ضمن إطار يحافظ فعليًا على بنية الدولة المركزية، وإن كان تحت اسم الفيدرالية.
مركز دراسات عربستان الأحواز- مع ظهور مؤشرات واضحة على تمكّن الحكومة الإيرانية من قمع موجة الاحتجاجات الأخيرة، بدأت تتسرّب من داخل النظام معلومات عن إقدام السلطات على اعتقال الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف. في البداية قوبلت هذه الأنباء بالتشكيك، لكن سرعان ما تأكدت وتناقلتها وسائل إعلام داخلية وخارجية على نطاق واسع. هذه التطورات دفعت عددًا من الخبراء إلى الاعتقاد بأن النظام الإيراني بدأ فعليًا التمهيد لصناعة “بديل من داخل السلطة”، على غرار التجربة التي لجأ إليها سابقًا مع محمد خاتمي والتيار الإصلاحي، حين فرضت الضرورات الجيوسياسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي البحث عن واجهة أكثر قبولًا دوليًا.
يسعدنا أن نحتفي بالدكتورة هدى محمد عبد اللطيف النعيمي، الكاتبة والناقدة القطرية البارزة، التي أضافت مؤخرًا إنجازًا أدبيًا نوعيًا إلى المشهد الثقافي العربي بإصدار روايتها الجديدة «ختم خزعل» عن دار العين للنشر بالقاهرة. تمثل هذه الرواية محطة إنسانية وأدبية مهمة، إذ تفتح نافذة عميقة على القضية الأحوازية، مستحضرة معاناة الشعب العربي الأحوازي، وموثقة فصولًا من تاريخ طُمست ملامحه، ضمن سرد غني بالهوية والمجد والفقد.
تدور أحداث الرواية في الأحواز، أو عربستان سابقًا، تلك المملكة العربية التي انتهى كيانها قبل أكثر من قرن عقب ضمها قسرًا إلى فارس، ونفي شيخها العربي إلى المنفى. ومن خلال تتبع مسيرة عائلة الشيخ عزيز الأحوازي، ولا سيما الشيخ عزيز وزوجته رقية، تسرد الرواية لحظات الصعود والانكسار، ليغدو «ختم خزعل» رمزًا لمجد ضائع وذاكرة حيّة لتاريخ لم يُتح له أن يُروى إلا عبر الشهادة والوعي.
مركز دراسات عربستان الأحواز- حامد الكناني- في السادس عشر من ديسمبر عام 1944، دوّنت القنصلية البريطانية في المحمرة (خرمشهر بالفارسية) في يومياتها السرّية رقم 23 ملاحظاتٍ تعكس بوضوح حالة الاضطراب التي كانت تسود الأحواز آنذاك، بين العرب والسلطات الفارسية.
تشير الوثيقة إلى وصول الشيخ عبد الكريم، النجل الرابع للشيخ خزعل بن جابر، إلى البصرة قادماً من طهران في الثالث عشر من الشهر نفسه. ويبدو أن تحركاته كانت موضع اهتمام بريطاني، إذ مثّل أحد أبناء أمير الأحواز الذي كانت عملية اغتياله عام 1936 قد خلّفت فراغاً سياسياً في الأحواز.
كما رصد التقرير انتشار أنباء بين العرب عن وقوع اشتباكاتٍ في سهل ميسان والقوات الفارسية، وأخرى بين أفرادٍ من قبيلة بني تميم – من فرع العيايشة – وجنودٍ فرس في منطقة الكرخة العميّة القريبة من الأحواز. لم يُؤكَّد وقوع هذه المواجهات رسمياً، لكنها كانت مؤشراً على تصاعد التوتر في غرب الأحواز.
مركز دراسات عربستان الأحواز- حامد الكناني- في خريف عام 1944، وتحديداً بين السادس عشر والثلاثين من نوفمبر، دوّنت القنصلية البريطانية في المحمرة في يومياتها تفاصيل حادثة غامضة طواها النسيان لعقود طويلة. فقد تحدثت تلك الوثائق عن اشتباكٍ دار بالقرب من قرية سويجتي، الواقعة على الضفة الغربية من نهر كارون، على بُعد نحو ستين كيلومتراً من مدينة المحمرة.
مركز دراسات عربستان الأحواز- حامد الكناني- في صيف عام 1929، كتب القنصل البريطاني في المحمّرة برقية سرّية إلى المقيم السياسي في الخليج العربي يطلب فيها إرسال سفينة حربية إلى شمال الخليج “لمنع النهب” و”لإجبار الزعماء العرب على احترام المصفاة”. كانت المصفاة المقصودة هي مصفاة عبادان التابعة لشركة النفط الأنجلو-إيرانية، التي تمثّل في تلك الفترة رمزاً للمصالح البريطانية في الأحواز التي تحوّلت منذ ذلك العقد إلى ساحة صراع بين سكانه العرب والسلطة المركزية الفارسية المدعومة من لندن.
تُعد العقوبات الدولية أداة رئيسية في النظام الدولي المعاصر لإخضاع الدول التي تهدد الأمن والسلم العالميين و من هذا المنطلق اذا تم إدراج إيران تحت الفصل السابع كخطوة تصعيدية من مجلس الأمن هذا الأمريضع ايران أمام عزلة شاملة ومخاطر التدخل العسكري، ويكتسب هذا الوضع أهمية خاصة عند مقارنته بتجربة العراق في تسعينيات القرن الماضي، حيث أدى الحصار والعزلة إلى انهيار البنية الداخلية تمهيدًا لتغيير النظام في العراق اما بالنسبة لإيران فقد بدأت بالفعل هذه العزلة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير في نيويورك حيث مورست قيودًا غير مسبوقة على الوفد الإيراني بقيادة الرئيس مسعود بزشكيان، إذ حُصر تحركه في نطاق ضيق، ومنع من أي تواصل فعال مع الوفود الأخرى وبهذا، تم إفراغ المشاركة الإيرانية من مضمونها السياسي والدبلوماسي و عدم الاستفادة منها، في إشارة واضحة إلى عزل النظام الإيراني على المستوى الدولي.
مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين حامد الكناني- شهدت التجارة في نهر كارون منذ أواخر القرن التاسع عشر ضغوطاً متزايدة من الحكومة الفارسية، التي استخدمت حججاً واهية كالمجاعات لمنع تصدير الحبوب من المحمّرة. لكن التحول الأخطر جاء مع إدخال الإدارة البلجيكية للجمارك عام 1902، حيث أُغلقت محطتا تستر ومدينة الأحواز وأُجبرت جميع البضائع على التوقف في المحمّرة، حيث انتقلت نقاط الجمارك الفارسية من تستر ومدينة الأحواز إلى عاصمة إمارة المحمرة العربية في انتهاك صارخ للاتفاقيات السابقة وللسيادة العربية على المنطقة.
شكّل مطلع القرن العشرين نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ إيران والأقاليم التابعة للتاج القاجاري. ففي الوقت الذي عملت فيه روسيا القيصرية على مد نفوذها داخل فارس عبر تأسيس لواء القوزاق الفارسي وتمويله وتدريبه بإشراف ضباطها العسكريين، سرعان ما تدخلت بريطانيا لتصادر هذه القوة وتحول وجهتها من خدمة المصالح الروسية إلى أداة لتنفيذ مشروعها الاستعماري الأشمل: إعادة تشكيل فارس في صورة دولة مركزية يرأسها ضابط عسكري لتحل محل نظام “الممالك المحروسة” التقليدي، الذي حافظ لقرون على صيغة من الاستقلال الذاتي للأقاليم تحت التبعية الاسمية للتاج القاجاري.
عمل فني مميز تقدّمه صفحة “Ahwaz_Dalah” من خلال هذا الفيديو المصمّم بتقنية الذكاء الاصطناعي، حيث جرى تحويل صور تاريخية إلى مقاطع متحركة عالية الدقة. يُعد هذا إنجازًا نوعيًا في سبيل إحياء الذاكرة الشعبية، واستحضار الماضي كوسيلة لتعزيز الهوية الوطنية الأحوازية. لقد ساهم الذكاء الاصطناعي في كسر احتكار تدوين التاريخ الذي ظلّ لفترة طويلة حكرًا على الجهات الرسمية في إيران، وفتح المجال أمام الكُتاب والمفكرين من الشعوب غير الفارسية، الذين طالما جرى تهميشهم ومحاربتهم من قبل الأنظمة الفارسية والاستعمارية. اليوم، تجد الحقائق والوقائع التاريخية منصة جديدة تُعيد توثيقها وتنشرها على نطاق أوسع. ومن دون أدنى شك، يقف الناشط والمثقف الأحوازي في طليعة مستخدمي تقنيات الذكاء الاصطناعي، رغم تواضع الإمكانات المادية المتاحة له، مما يعكس إصراره على تسخير أدوات العصر لخدمة قضيته وهويته الوطنية.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
مركز دراسات عربستان الأحواز – بحث وتدوين: حامد الكناني كما هو واضح في هذه الخريطة الصادرة عن وزارة الخارجية البريطانية والمحفوظة في مكتبة قطر الرقمية، فهي مرسومة عام 1916، وتُظهر أو تذكر الأعراق المتواجدة في بلاد الرافدين. والمثير للاهتمام أن مناطق عربستان واردة ضمن منطقة الرافدين، أي بلاد ما بين النهرين، مما يعني أن هذه المناطق امتداد طبيعي لجغرافيا بلاد الرافدين. لكن لأسباب استعمارية وسياسية، أُلحقت عربستان بجغرافيا بلاد فارس.
في هذه الخريطة نجد ألوانًا مختلفة تُمثل الأعراق المتواجدة. اللون الوردي تقريبًا يرمز إلى المناطق ذات الوجود العربي، وكما نرى فإن هذه المنطقة بكاملها مأهولة بالعرب. أما اللون الأصفر فيمثل الأكراد، ويتضح أن الوجود الكردي لا يتجاوز إلا قليلاً حدود مدينة بدرة جنوب شرق العراق، ثم يمتد داخل إيران. وهذه الخريطة تركز على منطقة بلاد الرافدين تحديدًا، وليست جميع الأماكن التي يتواجد فيها الأكراد في شرق كردستان أو حتى العرب الأحوازيين. ومع احترامنا للشعب الكردي، فإن وجودهم التاريخي والديموغرافي في هذه المنطقة كان ضمن حدود مدينة بدرة تقريبًا.
مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين: حامد الكناني– يتناول كتاب «آسیبشناسی مسائل قومی در ایران؛ مطالعه موردی عربهای ساکن شهر اهواز» (1390هـ.ش)، الذي أعدّه عبدالرّضا نواح، نورالله قيصري، وسيد مجتبي تقوي نسب، قضية الهوية القومية والصراع الإثني في إيران من خلال دراسة تطبيقية على الشعب العربي الأحوازي، أحد أبرز الشعوب غير الفارسية في البلاد. يسعى الكتاب إلى تفسير أسباب ما يسميه بـ”التوترات” بين الهوية القومية العربية والهوية الوطنية الإيرانية (الفارسية)، معتمدًا منهجًا كميًا يقوم على استبيانات وشهادات من المجتمع العربي في الأحواز.
امير عربستان الأحواز الشيخ مزعل بن جابر آل مرداو ، حكم من 1881حتى1897
استمع لبودكاست المقالListen to the article podcastبه پادکست مقاله گوش دهید
عرفت الإمبراطوريات والحضارات القديمة أنماطاً متنوعة من الحكم، بعضها كان يتسم بالمركزية الشديدة، وبعضها الآخر اعتمد أنظمة أقرب إلى ما يمكن وصفه اليوم بـ النظام الفيدرالي أو الحكم اللامركزي المنظم. فقد أدركت تلك الإمبراطوريات أن اتساع رقعتها الجغرافية وتعدد شعوبها ولغاتها وأديانها يستلزم وجود نظام إداري مرن يوازن بين سلطة الإمبراطور أو الدولة المركزية وبين منح الأقاليم استقلالية نسبية تمكّنها من إدارة شؤونها اليومية بكفاءة.
هذه الخريطة التي تعود لعام 1921 متوفرة أيضًا في مكتبة قطر الرقمية، وهي مكتبة رقمية متاحة عبر الإنترنت لجميع الأشخاص والباحثين، حيث يمكنهم زيارة موقعها والبحث في مختلف المواضيع التاريخية، ولا سيما القضايا المتعلقة بالتاريخ المعاصر. تُظهر هذه الخريطة أن المياه كانت تغمر المناطق المحاذية لمدن الخفاجية والبسيتين والحويزة، ولم تكن هناك مسافات كبيرة من اليابسة تفصل بين هذه المدن وبين الأهوار، أي المستنقعات المائية التي كانت متصلة بهور العظيم وهور الحويزة. أما اليوم، فقد تحولت هذه المناطق إلى أراضٍ جافة وصحراوية لأسباب عدة، أهمها:
في تاريخ الشعوب، قد تهاجر الأسماء كما تهاجر القبائل، حاملة معها عبق الهوية وذاكرة المكان. وفي الجغرافيا العربية، تتكرر أسماء المدن والسهول والقرى عبر البلدان، وكأنها خيوط منسوجة تربط ماضي العرب بحاضرهم، من الأحواز إلى العراق، ومن البحرين إلى السعودية، وحتى إلى مناطق في إيران الحالية. هذه الظاهرة التي يمكن أن نطلق عليها “هجرة الأسماء” ليست مجرد مصادفة لغوية، بل تعبير عن وحدة ثقافية وجغرافية عميقة تمتد على مدى قرون.
في أواخر القرن الثامن عشر، حين كانت الإمبراطوريات تتنافس على السيطرة والنفوذ، ظهرت عملة أوروبية واحدة فرضت وجودها في قلب الشرق الإسلامي، ليس بقوة السلاح، بل بثقلها الفضي وموثوقيتها الاقتصادية. إنها عملة ماريا تيريزا النمساوية، المعروفة باسم التالر، التي تحولت إلى وسيلة تبادل موثوقة من أسواق الهند إلى موانئ الحجاز وسواحل عربستان (الأحواز).
مركز دراسات عربستان الأحواز- عند مقارنة الحالة الإيرانية بالتجربة اليوغوسلافية في أوائل التسعينيات، لا بد من تحليل المشهدين بدقة، مع مراعاة الفوارق الهيكلية والتاريخية والسياسية العميقة بينهما.
فيوغوسلافيا السابقة كانت دولة اتحادية تتكوّن من ست جمهوريات ومقاطعتين تتمتعان بالحكم الذاتي، مع حدود إدارية واضحة ومحددة بدقة، غالبًا ما تطابق الانقسامات العرقية والقومية. وقد نصّ دستور 1974 على توسيع صلاحيات الجمهوريات والمقاطعات، ما منحها أدوات سياسية وأمنية واقتصادية مستقلة نسبيًا عن الحكومة المركزية، الأمر الذي مهّد لاحقًا لصعود النزعات التحررية.
منذ االغزو الفارسي لإقليم عربستان في عام 1925، دخل الإقليم مرحلة جديدة من التحديات والاضطهاد المنهجي، بعد أن كان يتمتع بحكم شبه ذاتي تحت قيادة الأمير الشيخ خزعل بن جابر آل مرداو، آخر حكام الإمارة العربية الغنية بثرواتها وموقعها الاستراتيجي عند ملتقى شط العرب بالخليج. مع دخول القوات الفارسية إلى مدينة المحمرة، عاصمة عربستان، بدأت مرحلة ممنهجة من نزع السلاح العربي وقمع الهوية الثقافية، شملت حظر ارتداء الزي العربي التقليدي وفرض الزي الفارسي، في خطوة واضحة نحو طمس معالم العروبة في الإقليم، وتثبيت السيطرة السياسية والثقافية الفارسية على المنطقة.
إن الاحتلال الفارسي يختلف جوهريًا عن سائر الاحتلالات التي شهدها العالم والمنطقة؛ فهو استعمار ذو طابع خاص نشأ بدعم مباشر من قوى الاستعمار الغربي، وتحديدًا في بدايات القرن الماضي، حينما كانت بريطانيا تمارس سياسة استعمارية نشطة في منطقتنا.
لقد فرض هذا الاحتلال الفارسي واقعًا مغايرًا لما شهدته دول عربية أخرى، مثل الجزائر التي احتُلّت من قِبل الجيش الفرنسي. ورغم قسوة الاحتلال الفرنسي، إلا أنه لم يتلاعب بالجغرافيا أو التركيبة السكانية، وعندما نالت الجزائر استقلالها، لم تشهد تغيرًا ديموغرافيًا جذريًا. أما في الحالة الأحوازية، فالوضع مختلف تمامًا.
لندن- موقع كارون الثقافي- أحيت الجالية الأحوازية في بريطانيا، يوم السبت الموافق 21 يونيو 2025، مناسبة وطنية تحت عنوان: “الأرض تنبض بدمائكم: يوم الشهيد الأحوازي”، وذلك في جامعة بيركبيك بالعاصمة البريطانية لندن.
شارك في هذه الندوة عدد من التنظيمات السياسية الأحوازية، بالإضافة إلى شخصيات من الشعوب غير الفارسية، ومستقلين ووجهاء من أبناء الجالية الأحوازية في بريطانيا. كما حضر المناسبة عدد من الضيوف القادمين من بلجيكا وهولندا، من الأحوازيين الذين جاؤوا لمشاركة إخوتهم في هذا اليوم الوطني، رغم الظروف الجوية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة في بريطانيا .
موقع كارون الثقافي|متابعات- بعد ما اقتصر الحراك السياسي في ايران، خصوصا في المدن الفارسية، على طلبة الجامعات والإصلاحيين اللذان وقفا في طليعة الاحتجاجات السياسية خلال السنوات الماضية، حيث كانا يشكلان الدافع والمحرك الرئيسي للاحتجاجات في إيران مقارنة بالمستويات الدنيا في المجتمع، لكن الاحتجاجات الأخيرة كانت بداية جديدة من حيث الكم والكيف، وامتداد طبيعي ومتسلسل ومترابط لاحتجاجات سواق الشاحنات والعمال والمعلمين، مما يعني ولادة صوت أو تيار ثالث في المشهد السياسي الاجتماعي في إيران.
كانت احتجاجات نوفمبر حركة جماهيرية واسعة النطاق لم تقتصر على صنف أو مجموعة واحدة أو مدينة واحدة، بل شملت قطاعات مختلفة ضمن حركة واحدة. وذلك بعد ارتفاع سعر البنزين، وتزايد واسع النطاق في عدد المنتمين للطبقات المحرومة في المجتمع لم نشاهد مثلها منذ أربعة عقود. وخلافًا للتوقعات فان الطبقة الدنيا عادةً ما لا تكوّن المجموعة الأولى التي تدخل الساحة السياسية إلا في المراحل الأخيرة، لا سيما في مجتمع مثل إيران، حيث تشكل الضغوط الاقتصادية و الحقوق القومية مصدر الصراع والقلق الرئيسي، للسلطة الحاكمة. استمر في القراءة “عوامل اندلاع ثورة الجياع في إيران ، و تأملات في مجزرة معشور/ بقلم: علي فرهود زيدان”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
صحيفة الوطن نقلاً عن (العربية نت): كشفت الناشطة الإیرانیة سبيدة قليان، في سلسلة تغريدات عبر “تويتر”، أساليب التعذيب الممنهج والمستمر ضد معتقلات من عرب الأحواز تعرفت عليهن أثناء الشهور الأخيرة لاعتقالها بتهمة تغطية أخبار الاحتجاجات العمالية.
موقع كارون الثقافي– على رغم مرور أسابيع على انتفاضة 15 تشرين الثاني الإيرانية، إلا أن أعمال القمع والاعتقال العشوائية ما زالت سارية المفعول في المناطق العربية، خصوصاً في معشور (ماهشهر) وجوارها
في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أي بعد يومين من انطلاق موجة الاعتراضات الأخيرة في إيران، التي أتت على خلفية غلاء البنزين، انتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق وقوع مجزرة بحق مجموعة من المتظاهرين، في منطقة الأهوار التابعة لمدينة معشور (ماهشهر)، في جنوب محافظة خوزستان ذات الغالبية العربية، راح ضحيتها بحسب مواقع المعارضة الإيرانية وتقارير منظمات دولية 100 شخص على الأقل.
زميلي الفارسي يستغربُ من تَمسكي بهويتي، حدَّ الدَهشةِ. فيطرحُ عليَّ سؤالاً جذرياً وهو في قمةِ الغَضبِ؛ لماذا أنتَ عُروبيٌ حدَّ النُخاعِ؟ ضحكتُ من فَورةِ غضبهِ ومن حيرتهِ وخوفهِ مني، وأجبتهُ؛ أنا تحررتُ من الاُطرِ الضيقةِ وأصبحتُ اُحبُ كلَ البشريةِ، وكلُ الأرضِ وطني. لم أحمل ضغينةً لأحدٍ او فئةٍ او قوميةٍ او بلدٍ. لكن رغمَ هذا الإنفتاحِ الكونيِ الرَحبِ العَميقِ جداً، أنني شديدُ التَمسكِ بعُروبتي إلى حُدودِ العِشقِ والشَهادةِ. استمر في القراءة “لماذا أنا عُروبيٌ حدَّ النُخاعِ؟/بقلم:علي عبدالحسين”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
«كانت مخيمات اللجوء في الشرق الأوسط بمثابة جنة العديد من الأوروبيون بعد هروبهم من جحيم الحرب العالمية الثانية».
آلن جوليون جنرال بالجيش الأمريكي و فريد كويلر المسؤول عن قسم اللاجئين بالامم المتحدة. يقفان أمام خريطة توضح توقعات خط سير اللاجئين الأوروبيين في الحرب العالمية الثانية.
وكالة مراسلون- اجرت الحوار اخلاص طعمة- “أم سوادي ” التي عرفها الشعب الاحوازي من خلال برنامج “اهلال و هيل ” الذي تم بثه خلال فترة شهر رمضان المبارك الماضي هي الممثلة المتمكنة غزال راشدي تبلغ من العمر 31 سنة ، بدأت مسيرتها الفنية منذ عام 76 كانت من ضمن فريق مسرح المحراب و أدت العديد من الادوار المسرحية حتى الان،أحبها الشعب الاحوازي لأداءها هذا الدور المميّز لهذا اشتهرت ب شخصية “ام سوادي” .إليكم ملخص من لقائي معها لكي تتعرفوا و تعرفوا المزيد عنها و عن حياتها الفنية : استمر في القراءة “لقاء مع نجمة المسرح الاحوازي الفنانة غزال راشدي”ام اسوادي””
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
كارون الثقافي– تنديدا بجرائم الاحتلال الفارسي التي يرتكبها بحق الشعب العربي الأحوازي واستمرارا للعمل الوطني الذي يقام في المهجر، اقام العشرات من أبناء الجالية الاحوازية ظهر يوم الجمعة الموافق 18 ديمسبر (18/12/2015)، وقفة احتجاجية أمام البرلمان الهولندي الكائن في مدينة لاهاي الهولندية.
الأحوازي يطرد يأسه حينما يتذكر بن بلّة ومحنة الشعب الجزائري ضد المستعمر الساسة في إيران يقولون لولا دعم طهران لأمريكا لما سقطت كابول ولا بغداد
يلخص هذا الحوار مع الناشط الأحوازي ورئيس مركز دراسات عربستان الأحواز حامد كناني، “إيران من الداخل” حيث يفصل محدثنا الذي خص الشروق بهذا الحوار في الطابع المجتمعي والسياسي والديني لإيران، ونظرة ساستها لمكونات المجتمع هنالك، خاصة العرب وأهل السنة.
حاوره عبد السلام سكية
صحافي ورئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الشروق اليومي
ماذا يعني أن تكون عربيا في إيران؟
في البداية لا بد من الإشارة إلى أن هناك فرقا بين عرب إيران الذين هاجر أسلافهم مع الفتح الإسلامي لبلاد فارس ويقطنون في خراسان وكرمان ومناطق أخرى من إيران وعرب الأحواز الذين استوطنوا أرض الأحواز قبل وصول الفرس للواحات الإيرانية بآلاف السنين، وإيران اليوم تتكون من عدة شعوب، منها الشعب الفارسي صاحب النظرة الاستعلائية والمعادية للشعوب المحيطة به من عرب وترك وأكراد وبلوش وتركمان، كما أن الفكر التوسعي الفارسي مبني على مزاعم تاريخية ودوافع مذهبية ومطامع سياسية جميعها معادية للعنصر العربي، الأمر الذي خلق نظرة معادية للعرب من خلال اعتبار العربي نقيضاً للفارسي وحتى الإيراني ولهذا السبب لا يمكن للعربي أن يكون إيرانياً إلا إذا أنكر عروبته وتخلى عنها.
موقع كارون الثقافي- يصدر قريبا كتاب “نحن والوطنية،مئة عام من التأخر السياسي الاحوازي” عن دار دجلة ناشرون وموزعون الأردن ،للكاتب الاحوازي محمود عبدالله.
ويعتبر كتاب “نحن والوطنية،مئة عام من التأخر السياسي الاحوازي” أحد المؤلفات الأربعة لمشروع فكري يتبناه الكاتب محمود عبدالله وذلك لمعالجة قضية واحدة – هي مقاومة دولة الاستعمار الإيراني وقوى التخلف المتحالفة معها، والدعوة إلى الوطنية والعقلانية العربية: (ابن رشد والجابري) مرجعية.
يتألف هذا المشروع الفكري من أربعة مؤلفات- الأول(نحن والتجديد- من -461 ص) يصدر بطبعة منقحة جديدة خلال أيام.والثاني(نحن والوطنية- من 269، ص) تصدرالطبعة الأولى بعد أيام. وسوف يصدر المؤلف الثالث(نحن والعرب) بداية العام القادم 2016؛أما المؤلف الرابع – الأخير(نحن وإيران) سوف يصدر بعد ذلك إن شاء الله.
وفي رسالة مرسلة لموقع كارون الثقافي حول هذا الشمروع الفكري ونشر توقيت المؤلفات ،شكر الكاتب محمود عبدالله، الأخوة الأستاذ نزارعوني اللبدي الذي وافق على مهمة المراجعة اللغوية للمؤلفات، والأستاذ محمد موسى الوحش مدير دار دجلة الذي تقبل مشكوراً طبع ونشر المشروع المذكورعلى نفقة الدار، وإلى الأستاذ الدكتور ثروت اللهيبي الحنكاوي الذي عرّف الكاتب الاحوازي على مدير دارالنشر.
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
الشاعر الوطني الاحوازي موسى الموسوي الذي يقيم في أوربا بعدما تعرض للسجن والنفي في موطنه.
مركز دراسات عربستان الاحواز- كانت وما تزال الهجرة و ترك الديار من أخطر التهديدات التي تتعرض لها الدول النامية والشعوب الخاضعة للاحتلال الأجنبي وإذ تزامنت هذه الهجرة وترك الأوطان مع توافد عنصر بشري آخر لجغرافيا معينة يكون العد التنازلي لنهاية الشعب الذي كان يعيش في هذه الجغرافيا قد بدء فعلا.
لا ينطبق هذا الأمر على الدول والشعوب المتقدمة حيث لدى هذه الدول والشعوب القدرة على جذب واستقدام طاقات مثقفة من خارج حدودها وملئ الفراق الحاصل في مجتمعاتها لكن الشعوب المضطهدة والمحتلة وبسبب خضوعها لهيمنة أجنبية ليس بمقدورها ملئ فراغ هجرة أبنائها الأمر الذي يؤدي إلى تضعيفها مقابل العنصر الغازي وتحكيم قبضة المحتل على مقدراتها أي بمعنى آخر الهجرة الطوعية للعقول مهما كانت أسبابها تعتبر عامل مساعد وداعم لتكريس الاحتلال وغلب التركيبة السكانية لصالح العنصر الأجنبي. استمر في القراءة “الهجرة العربية من الاحواز..أسبابها ومراحلها/حامد الكناني”
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين
ذاكرة تأريخية مثقله بالأزمات :
لا أود الخوض في سرد تأريخي للأحداث والنزاعات المسلحة التي وقعت بين الأنظمة السياسية في بغداد وبين الأكراد في الفترات الزمنية الماضية والحالية ، لكن يكفي الإشارة إلى أنه لم تمر حقبة زمنية سياسية لم تقع فيها نزاعات إما مسلحة أو أزمات سياسية بين حكومات بغداد والأكراد ، وهذا الملف الأصعب من بين الملفات السياسية لحكومات بغداد المتعاقبة ،مهما اختلفت في التوجهات السياسية ،فالأكراد كانوا ولا يزالون التحدي الأكبر على حكومات بغداد.
تعتبر المناطق الكردية في شمال العراق النافذة الحدودية الأكبر المطلة على تركيا وإيران . عانى العراق على مر التأريخ من الغزوات والإحتلالات التي وقعت عليه من قبل الأمبراطورية العثمانية السُنية الأمبراطورية الصفوية الشيعية ، وضل العراق طوال تأريخه القديم والحديث ساحة صراع صفوي –عثماني “سُني-شيعي” ، حتى جاء الإستعمار البريطاني على العراق وقدم للعراقيين خيارا لم يقدمه لا العثمانيين ولا الصفويين الذين لطالما لعبوا على وتر الطائفية في البلاد لأرضاخها تحت هيمنتهم ، قدم البريطانيون للعراقيين خيار حكم أنفسهم بتنصيب ملكا استمر في القراءة “مملكة عربية عراقية-أحوازية ودولة كردية وجدار عازل مع ايران وتركيا!/بقلم:محمد الياسين”
31.318327 48.670619
الموقع لا يتحمل أي مسؤولية عن المواد المنشورة ويتحمل الكّتاب كامل المسؤولية عن الكتابات التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاخرين