تربیة الأطفال مابین الخاطئة و الصحیحة

سماهر اسد

 حینما ندرس واقع الطفل نری بأنه واعٌ تمام علی ما یفعله الأب و الأم کنموذج مثالي له. فهو في بدایة نشوئه یری لا رجل أقوی و أفضل من أبیه و لا إمرأة أجمل من أمّه. یبدأ الطفل بترصد والدیه؛ فما یفعلونه فهو السلوک القویم و من لا یبادرون الیه فهو السلوک المرفوض لدیه. هذا التفکیر البسیط الذی یحصل في السنتین الأولی من حیاة الطفل. علی الأب و الأم أن یکونا المثالیان لطفلهما الصغیر و لا یخیبا أمله. ما یحدث الیوم فی المجتمع الأهوازي هو وجود نقطتین أقصی و أدنا لمعاملة أطفالنا و قلیلا ما یکون حد وسط لتربیتهم. هذین النقطتین هما الإفراط و التفریط. بالإفراط أعني أن بعض الأباء و الأمهات یسلکون طریق القسوة و انزال العقوبات الصارمة و الموذیة التي تؤثر بشکل سلبي علی شخصیة الطفل و نموه الفعال. النقطة الثانیة هی التفریط و بهذا أعني أن بعض الآباء و الأمهات تتحکم فیهم عواطفهم و یستسلمون أمام تعنّت اطفالهم. هکذا أسر تترک له الحبل علی قارب الحیاة المخیفه، فینشأء الطفل مدلل ذو سلوکیات دونیه وتصبح قاعدة اللّااحترام  في قاموس حیاته….

السلوک الإفراطي هو ما نراه الأن في الأسر الریفیه .  معظم الاباء و الأمهات لم یدخلوا المدرسه و لم یتعلموا الطرق السلیمه لتربیة أطفالهم. فکل ما یعرفونه هو ان لا یطلقوا عنان أطفالهم و حین تخطی هولاء الأطفال سیواجهوا لغة الشتم و الضرب و یسمونها عملیه تربویه دون أن یدرکوا بأن الطفل سیخلق من الأب او الأم الضاربة غولاً سرعان ما یتخلص منهما بشتّی الطرق. حین یدخل المجتمع ، هذا الطفل یری من یعطف الیه في الشارع أکثر من أبیه وأمه. یری صدیقا یعتني له أکثر من عائلته و یتماثل له بالمحبه.  و نلاحظ ان الفتاة التي لا تجد عطفا و لا تربیه صحیحه في المنزل قد تتقبل هذا الحنان في علاقات خفیه مع الصبیه في المدرسه او المجتمع. و کثیرا ما نری هکذا اطفال حینما یبلغون یتمردّون و یخالفون اوامر الوالدین دون خوف.

السلوک التفریطي هو ما نراه في الوسط الشبابي الحاضر الیوم فی المجتمع الأهوازي. شباب الیوم یخالفون آبائهم و لا یمسکون طریق آبائهم فی تعدیل سلوکیات اطفالهم و تربیتهم. البعض یری بان عنده أسس و قواعد فی تربیة اطفاله. فهو یدلل طفله و یطلق عنانه. فییشتري مثلا الالعاب، یسمح له بمشاهدة التلفاز حتی ساعات متأخره و هکذا دوالیک…

الحل الوسط و السلوک القویم هو ان ندخل  فی حیاة الطفل و ندرسه کاملا و نتخذ الطرق السلیمه التالیه:

  1. یعتقد الباحثون التربویون، إنّ تأثیرات الصراع الزوجي المستمر غالباً ما یکون أشد تأثیراً علی تربیة وتنشأة الأبناء من الطلاق . فلا تتصارعوا ولا تستخدمو الصیح في الأسرة وفي عیون أبنائکم.
  2. اعترفوا بأخطائکم حتی یعترف أطفالکم بما یخطئون في الأسرة وفي المدرسة وفي المجتمع.
  3. أظهروا مشاعر الحبّ ( خاصة الأدب) فإن اظهار مثل هذه المشاعر یزید من الإنسجام في الأسرة.
  4. اکتشفوا رغبات أطفالکم ونقاط القوة والضعف فیهم وابنوا شخصیتهم علی هذه النقاط.
  5. کافئوا الطفل إذا عمل عملاً ایجابیاً.
  6. إجعلوا مکتبة صغیرة فیها قصص أطفال کثیرة ونظموا وقتاً للقرائة وکافئوهم علی اتمام کل قصة.
  7. حینما تخطئوا أو لم تووفوا بالعهد الذي عاهدتموهم  فاعتذروا منهم فهذا العمل یرفع مکانتکم عندهم .
  8. إضحکوا معهم وشارکوهم في لعباتهم وهوایتهم.
  9. اغفال الوالدین للموعد المحدد لنومهم وترکهم مع التلفزیون هو مکافأة تعزیزغیرمباشر من جانب الوالدین لسلوک غیر صحیح قد یوٰدي إلی الصراع بین الطفل وأهله إذا اجبروه بعد ذلک علی النوم من الوقت المحدد.
  10. لاتکن الأوامر الصادرة من الأم والأب متضاربة.

رغم ماذکرناه من نقاط یجب علی الأم والأب أن یتعلموا طرق التربیه الصحیحه بمطالعة الکتب والمقالات التربویه.

 المصدر:موقع بروال الأهواز

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑