تقرير:موسم جني التمور(الگصاص)من نخيل الأهواز

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

وليد البوناصر- الفلاحیة

حان موعد التمور و حان اقتطافها، و تظافر المزارعون الى موسم التمور فهي ملاذهم من تعقيدات الاوضاع المعيشية فآلاف العائلات مازالت تحرص على ان تكون النخلة و ما يزرع من خضار بظلالها مصدر الدخل الرئيسي لهم، بل ان موسم جني التمور موعد لم يخلفه الفلاحون منذ قديم الزمن ليس للدخل السنوي فحسب إنما لاستمرارية النخيل عامرة كما عهدوها عبر الأجيال. ويعتبر المزارعون النخلة شجرة مباركة لذا فهم يخصونها برعاية مميزة….

 و خلال هذا الموسم تزدهر الانشطة الاقتصادية فذلك ليس مجرد مظهر طبيعي، بل انه ثقافة و مصدر دخل ليسلأصحاب الحقول فحسب بل لكل من يعمل بالتمور من إقتطافها حتى تصل الى الموائد، فإذا كان نهارالمزارعونفي موعد القطف حافلاً بإعداد التمور فأن ليلهم ليس أقل جهداًً، حيث يتوجهون بعد صلاة المغرب نحو “سوق التمر” حيث يفتح لهم أحد شوارع المدينة ابوابه على مصراعيها لعدم توفر سوق خاص بمحاصيلهم.

 بعد ذلك يحين موعد العرض، لتحتد المساومة بين البائع و المشتري تحت ضياء القمر، الانواع الجيدة لم تتحمل البقاءفي السوق طويلا على الرغم من غلاء ثمنها لتتجه الشاحنات بها نحو اسواق باقي مدن المحافظة و المحافظات المجاورة، و أكثرها يجد طريقه الى معامل التعبئة، قبل اعادة تسويقها من جديد ولكن في الاسواق العالمية هذه المرة، أنواع أخرى من التمور و أجودهابالذاتيشتريها أهالي المدينة قبل طلوع الشمس و خروجها لأسواق المدينة ليتضاعف سعرها بالمرات، لكن مهما غلت فلن تصل لسعر باقي الفواكه الاقل فوائدا.

وإذا كانت سنوات الجفاف بالاضافة لبناء السدودقد الحقت الضرر بالحقول الا أنها لم تفلح في التأثير على قوة احتفاظ بعض المزارعون بالنخيل، أما بالنسبة لعدد أخر من هؤلاء و هو ليس بقليل قد اتخذوا من الجفاف و شحةالمياه حجةلهجر النخيل و ذلك من خلال تأمينها و عدم الاهتمام بها و من ثم المطالبةبالتعويضات البسيطة بعد وقوفهم ساعات في طوابير أمام بنك الزراعة ما جعل هذه الثمرةأكثر تعرضاً للفناء و الإنقراض. هذا بالاضافة الى ما يسمى “ضمان شراء التمور” من قبل وزارة الزراعة ما يشجع المزارعون بجفاء النخيل و بيع ما تنتج من تلقاء ثمرها بثمن لا يساوي ثمن الحشف!

 هذا و قد تفتقد المنطقة  معارض خاصة للتمور تعرّف بها و تدرج فوائد النخيلو ما تواجه  هذه الفاكة من أزمات، مما يشجع المزارعون للإهتمام الأكثر بحقول النخيل التي تعطي ثمارا مختلفة الالوان والمذاق كالجمري و الحبابوك و البلح (الخلال) و الرطب و التمر بالاضافة الى سعفها و ليفها وظلها فألآف العائلات مازالت تحرص على قضاء إجازاتها الربيعية ما بين تلك الواحات، بدلاً من قضاء اوقاتهم في ما تسمى المتنزهات العامة تحت ظلال الغرَب و الخرنوب./

المصدر موقع بروال الاهواز

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑