بیان من الهیئة التحضیریة لبرنامج اقامة محاضرات محرم الثقافیة الاجتماعیة

 موقع بروال- بیان القائمین علی هذه المحاضرات وإلیکم النص الکامل:

بسم الله الرحمن الرحيم

نتقدّم بالتعازي إلى جميع الأخوة والأخوات بمناسبة حلول شهر محرّم الحرام وذكرى مصيبة كربلاء وعظّم الله لكم ولنا الأجر.

بدأنا بسلسلة محاضرات، يحاضر فيها جمع من الأخوة المحققين وأساتذة الجامعات، من أخوتنا وهم معرفون للجميع ولهم حضور في الساحتين الثقافية والإجتماعية، ويبحثون عدة قضايا عبر محاضراتهم ذات الصلة بواقعنا الراهن، الواقع الذي نعاني منه جميعا…..

…أتت فكرة هذه البرامج بعد عدة جلسات قام بها الأخوة القائمون على البرامج مع عدة أطراف من الناشطين الإجتماعيين والثقافيين لتفعيل الساحة الإجتماعية، لذلك حاولنا أن ندعو جميع الأطراف إما لإلقاء محاضرة وإما الحضور لاستماع المحاضرات .

نعتقد أنّ في مجتمعنا تيارات ومجموعات إجتماعية ـ ثقافية عدّة، لكلّ منها أولويات للعمل ربما لا تتطابق ولاتتّفق مع الأخر، لكن هذا الإختلاف لا يمنعنا أن نجلس تحت سقف واحد ونناقش ونبحث آراءنا وأفكارنا وبرامجنا للمستقبل، المستقبل الذي نشترك فيه كلّنا، والذي يهمّنا كأفراد ومجتمع. ربّما أنّ الكثير من الذهنيّات والأحكام المسبقة على الآخر في أوساط الفاعلين والناشطين في مجتمعنا خلقت برأينا أسباباً أدّت إلى التفرقة وهي في حقيقتها غير واقعية وناتجة لعدم وجود امكانية للحوار وعدم تعريف آلية لتعاطي الأفكار والآراء فيما بيننا، لذا نأمل أن تعطي هذه البرامج نموذجا للحوار واستماعا لرأي الآخر شكلاً ومضموناً، الآخر الذي نعتقد اننا نشترك معه أكثر مما نختلف معه. وايماناً منا بهذه النظرة اخترنا شعار “يجمعنا الكثير ويفرّقنا القليل” لهذه البرامج، آملين أن تقوم باقي الأطراف للعمل ليس بالضرورة مثل هذه البرامج بل أي نشاط يخرجنا من حالة الإنتظار المميت الذي يستولي حاليا على ذهن وسلوك الناشطين خاصة.

لا يُخفى على الجميع أن الظروف التي نمرّ بها حُبلى بتغييرات كبيرة لا نعرف تحديدا حجمها وعمقها ، لكن نعرف تماما اذا لم يكن لنا “مشروع عمل” تسبقه “عملية تنظريّة ـ تحليلية” سنكون لا محالة مادّة سهلة لمشاريع الآخرين ،ومشاريع الآخرين لا تأخذ بالضرورة حقوقنا وأولوياتنا بعين الإعتبار، بل ربما تزيد الطين بلّة.

بالتاكيد أن هنالك رؤى وبحوث وقراءات مختلفة لما مضى وما يأتي بين أوساط مثقفي وناشطي مجتمعنا العربي، لكن ما يُقلقنا هو فقدان مفاهيم عامّة ومحدّدة يمكن من خلالها بحث الواقع والعمل من خلاله لتأسيس مشروع مستقبليّ .

لذا ولعدّة أسباب أخرى انّ إقامة هكذا برامج تكون خطوة ومحاولة ولو صغيرة في مسير بناء أسس وقواعد على صعيدين “الفكري ـ التنظيري” و”النشاط العملي ـ الميداني” حيث نعتقد أنّ هذين المجالين ،التنظيري منه والميداني، يرتبطان ارتباطاً عضويّا ببعضهما، وبقراءة سريعة لما مضى في مجال النشاطات العربية في منطقتنا، نرى غالبا عدم توازن هذين العنصرين الهامّين في العمل، الأمر الذي سبّب عدم استمرارية الناشطين في كثير من النشاطات الفاعلة والإيجابية.

من هذا المنطلق نطلب يد العون من جميع الأطراف من الناشطين وعلى جميع الأصعدة لمساعدتنا ونقدنا الذي نحن بأمسّ الحاجة إليه في هذا الظرف، ونبدي استعدادنا للتعاون مع أية جهة تأخذ بعين الاعتبار دراسة واقعنا الراهن وتعطي الحلول لفهم هذا الواقع لمحاولة الخروج منه نحو الأفضل وليس القفز عليه.وفي النهاية نشكر الأخوة في مجلس أمناء مسجد التقوى على تعاونهم لخلق هذه الفرصة داعين العزيز القدير أن يثبت خطانا معهم في بناء المستقبل المنشود.

ومن الله التوفيق

الثلاثاء، الثالث من محرّم 1433 ه ـ 8 آذر 1390 ش

جمع من الناشطين الثقافيين والإجتماعيين العربa

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑