تقریر عن الاجتماع الاستنکاری للنزاعات القبلیة الاخیرة

موقع بروال-اقام عدد من الناشطین فی مجال الثقافة، اجتماعا فی مسجد فاطمة الزهراء(س) فی مدینة الاهواز، حضره عدد کبیر من الناس استنکروا خلاله ظاهرة العنف القبلی المتفشی فی المجتمع.

و فی کلمة للشیخ بوعذار امام جمعة مدینة الحویزة القاها فی هذا الاجتماع حث شرائح المجتمع و خاصة الجیل الشبابی علی العمل الجاد فی سبیل اصلاح المجتمع….

و فی کلمة اخری للناشط الاجتماعی المهندس عادل سواری استنکر فیها ظاهرة النزاعات القبلیة الآخذة بالتزاید فی السنین الاخیرة و طالب من خلال کلمته السلطة القضائیة للتصدی و المواجهة الحاسمة لهذه الظاهرة. و وجه انتقادا لمشایخ القبائل قائلا ان القسط الاکبر من اللوم یقع علی عاتقکم و انتم الآن تحت مجهر الشباب و طالبهم بالعمل الجاد من اجل نبذ العنف القبلی .

و طالب هذا الناشط الاجتماعی الشاب الواعی بکسر جدار الصمت أزاء هذه الظاهرة المتفشیة قائلا ان صمتنا هو تشجیع للاعمال العنف القبلی و دعا الناشطون الی اقامة مجالس استنکاریة فی جمیع الاحیاء و المدن الاهوازیة .

و فی جانب آخر من کلمته قال ان المؤسسة الاجتماعیة التقلیدیة الحاکمة علی مجتمعنا (النظام القبلی) بحاجة الی دراسة نقدیة و طالب الباحثین فی مجال علم الاجتماع الی تکثیف دراساتهم و سلوک النظرة النقدیة حول التقالید و القواعد النقدیة الحاکمة.

و فی نهایة کلمته قدم المهندس سواری اقتراحا بتأسیس هیئة من الناشطین لدراسة الوضع و ایجاد حلول سریعة للحد من هذه الظاهرة التی تسیء الی سمعة شعبنا المعروف بسجایاه الحسنة.

اختتم الاجتماع الاستنکاری بإصدار بیان لعدد من الناشطین فی مجال الثقافة و الاجتماع ادانوا من خلاله ظاهرة العنف القبلی و أکدوا فیه علی أن هؤلاء الذین یقومون بمثل هذه الأعمال المتکررة تارة هنا و اخری هناک لا یمثلون مجتمعنا العربی و علی الاهوازیین بمختلف أطیافهم العمل علی نبذ هؤلاء و اصلاح بیتهم و بعیدا عن التجاذبات السیاسیة و القبلیة.

کان للشعراء دورا فاعلا فی هذا الاجتماع حیث کل من الاخوة عادل سخراوی،یوسف سرخی،حمدان سخراوی و ابو امجد الحیدری القوا أشعارهم بالمناسبة و واجهت الاشعار الناقدة لظاهرة القبلیة ترحیبا من قبل الجمهور.

البیان الختامی:

بسم الله الرحمن الرحیم

و کنتم خیر امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنکر و تؤمنون بالله.

إن ماجری من عنف قبلی أعمی لا یستثنی الخبیث من الطیب فی مجتمعنا و الذی یتکرر بین الحین و الآخر وصل حدا لا یمکن الصمت إزاءه ولذلک کان لزاما علینا القیام بهذه الوقفة الإستنکاریة التی یمکن أن تکون قد جاءت متأخرة بعض الشیء.

لاشک أن ما یحدث فی مجتمعنا من العنف و المصادمات القبلیة تقوم به الاقلیة من الغوغاء لا یمثلون عادات مجتمعنا الشهیر بجوده و کرمه و رحمته و إنما استفحل أمرهم فأصبحوا بصمة عار علی مجتمعنا. إن غالبیة مجتمعنا الساحقة ترفض مثل هذه الاعمال المتکررة تارة هنا و اخری هناک لا یمثلون المجتمع الاهوازی و علی الاهوازیین بمختلف اطیافهم العمل علی نبذ هؤلاء و إصلاح بیتهم بعیدا عن التجاذبات السیاسیة و القبلیة.

کلنا یعلم أن العمل علی نبذ العنف القبلی لا یأتی إلا بعد نبذ التعصب القبلی و الإطار الذی أصبح یدعم هذه النوع من التصرفات و إن ذلک سیأتی علی أثر انتظام المثقفین من کل القبائل فی مؤسسات مدنیة قانونیة حدیثة ترفض التقسیم القبلی و لا تتخذه معیارا.

نحن نری أن الطریق الی حل هذه الکوارث یمر عبر إیجاد مثل هذه المؤسسات المدنیة التی تعمل تحت مظلة القانون و التی لا تفصل بین الناس علی أساس إنتمائهم القبلی و العشائری. هذه هی مسئولیة الجمیع و علی الجمیع و علی رأسهم المثقفون لکی یقوموا بمثل هذه الأعمال المدنیة.

لذلک ندعو الجمیع الی استمرار الحراک من أجل نبذ العنف القبلی و التعصب القبائلی أولا و إلی العمل علی التأسیس للمؤسسات المدنیة القانونیة ثانیا علی أمل أن ننعم بالعیش فی مجتمع خال من هذا العنف . و قل اعملوا فسیری الله عملکم و رسوله و المؤمنون . صدق الله العلی العظیم.

عدد من الناشطین فی مجال الثقافة

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑