
موقع الأهوازيات-لأبناء القبيلة والعشيرة في اقليمنا تاريخ وشق من الزمان .زمن عاشه أباءهم وأجدادهم بخصوصياته التقليدية و أجيالهم الحاضرة بصفات يتميزون بها بشكل آخر.ابناءوشباب القبيلة في الماضي كانواعلي نحو ما من فئة متشابهة ومعينة ولهم النمط العادي والبسيط من ممارسة الحياة؛ كان لهم قانونهم التقليدي كي يسلكوا طريقهم ويستمروابعيشهم وبطشهم . ان كانت العشيرة تتميزبكثرة شبابهاوشجاعتهم ونيلهم بازدياد الفخروالجود لسمعة عشيرتهم أي دويلتهم التي يتحالفون من أجلها من زعيم وأبناء العمومة وكل الأفراد في العشيرة . منهم الشاب الذي كان لايهتم الا بمساعدة ابيه في الكد والحصول علي لقمة العیش بشرف وعرق الجبين ..ومنهم من كان تلهيه أمورا بالاضافة الی علي اقتصاد بيته الصغيرويهتم بشؤون دويلته الصغيرة التي ينتمي اليها وهو دائما يتوخي الحذر ويخاف عليها كي لا تتعرض لغزو وعدوان من خارج هذه الدويله الصغيرة (العشيرة)؛ کما کان لهم الصوت والرأي في الديوان العشائري فی حال كانت هناك استشارات في امور ما وبشکل معلن ،أو الأطاعة والتنفيذ من قبل الشبان..
لانريد ان ندخل في تفاصيل الحياة المنصرمة من الزمن ولكن هذا وصف وقياس لابناء وشباب المثقفي الجدد من العشائر التي تواكبنا وهم مسيرة لأبائهم ..
أما بعد ذلك الزمن شيئا فشيئا تصبح الأجيال بعد خروجهم من دويلاتهم الصغيرة للدراسة واكتساب العلم أو بسبب فوزهم بفرص عمل أفضل خارج الدويلة الصغيرة والأرض تلک التي كانوا يعملون بها مع أبائهم للم شمل الابناء تحت أجنحة أبيهم كي يأتو برغيف خبز للعائلة ، صارو يفرون منها مع تقدم الزمن…الي أن وصلنا الی زمننا العصري! والذي نتعايش معه وأصبح نقد القبيلة أو العشيرة يزداد من قبل هؤلاء الشباب یوما بعد یوم. و یأتی ذلک بعد حصولهم علي درجات علمية و من ثم ذلک مراكزو وظائف ومنها الحكومية أي نيل درجات في الدولة الكبيرة في المجالات الثقافية والأجتماعية والسياسية ..فاصبحت المنافسة بين الشبان علي صعيد الدولة الكبيرة لخدمة أهله وعشيرته بصدق . والجدیر بالذکر ان مهما ابتعد هولاء الشبان عن القبیلة بقت القبيلة والعشيرة هي التي أيضا تساند وتدعم ابنها في ظل المنافسات الكبيرة کالأنتخابات لمجلس الشوري والبلدية وغيرها من منافسات للحصول علي مناصب عليا في الدولة أومدينتهم التي استوطنوها بالتوارث بجوار ابناء العمومة من العشيرة .و فی هذا السیاق اافراد القبيلة يعملون ناشطين بجد مضخمين في الاعلام لأبنهم من العشيرة بدعمه للحصول والجلوس علي كرسي الأحلام لكي يخدم افراد العشيرة او البعض الخاص منهم و هم علي انتظار وبفارغ الصبر .ولكن مع الأسف نري هذا النوع من ابناء العشيرة يخدم صوت عشيرته فقط ولايصغي الي أصوات ومطالب عشائرالأخری من المدينة وذلک بعد جلوسة علي الكرسي و نراه يعمل بجد لصالح اقتصاده الشخصي والأزدياد من ثروته ومشاريعه في الأقليم .. ويتناسي بأنه كان يوما ما ينتقد الشيخ والزعيم وأبيه وجده وكان ينتقد أفكارهم وسلوكهم بالحياة..
أمايوجد شق آخر من المثقفين والذی هم محور هذا المقال لهم سماتهم الخاصه جدا بنقد القبيله والعشيرة؛ فهؤلاء يعيش في جوفهم الحب لكيانهم العصري بحیث یرون انتقاضا لحريتهم ومن يحكم حريتهم من الخارج . فنقدهم لوضعهم الراهن شئ يفوق النقد حتی یصل بهم الامر الی ان يتذمروا من الاعراف والسنن الموجودة وبشدة يوميا وخاصه بالمناسابات العشائرية يتعاملون مع هذه الاعراف ولكن بشكل متحفظ لکن نري احتجاجهم ونقدهم الحاد للقبيلة تختصر بمحافلهم الخاصة مع المثقفین فی دائرة القبیلة وخلف الأبواب المغلقة فقط وعندئذ يصدرون بيانا وبعيدا جدا عن اصحاب القضية .ویجب القول هولاء المثقفین یعبرون عن احتجاجهم فقط بكلمة لا أقبل هذا ولا ذاك ولا نري منهم سوى التذمر. فی احسن الاحوال یجعلون من القبيلة شماعة لكل ما لایسرهم ولا یحظى بقبول من جانبهم من قوانين وأعراف القبيلة وهم ليس لهم سوی أن يكونوا من المتفرجين لوضع مزري ولم یبذلوا مجهودا من اجل التغییر و الاصلاح… فیجب القول ان الاکتفاء بکلمة لا والتصرف حسب المسرة و عدم المسرة من امر ما لا یحل مشکلة من مشاکلنا کما العزف علی وتر القبیلة و جعل القبیلة شماعة لکل شاردة و واردة لا یقی مجتمعنا من حدوث االامور الالیمة التی تحدث هنا وهناک و لم یکن لها ای مبرر سوی تساهل هولاء المثقفین. و في هذه الحالة يصبح من الصعب جدا القبول بهذا الواقع المزری و بحدوث الحوادث اللئيمة …
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.