موقع بروال – يظهر أن الحديث عن مشكلة التعليم في الأحیاء العربیة في المحافظة لن ينتهي ، ولا يوجد شخص في هذه المناطق إلا وهو يشتكي من ضعف التعليم في المدرسة وأن الطلاب لا يجيدون القراءة والكتابة وهم في مراحل عليا من التعليم وصلت العدوى أليّ شخصيا وها أنا اطرحها لكم ، فلو استمرنا جميعنا بالشكوى فمن سيكون بيده الحل.
إرتعدت جنونا حینما دخلت مدرسة في حی الملاشیة ..حي من أحیانا العربیة في الأهواز الذی یشبه بقریة هدتها السنین.. فأنا بصفتي مدرس أرسلت لتلک المدرسة المسدلة الستائر، المدرسة الإعدادیة التي تقطن في آخر الحي . الطلاب في هذا المکان الذي یشبه بسجن لا مدرسة یأتون أفواجا من کل أنحاء هذا الحي لیدرسوا و یتعلموا و یصبحوا نواة لمجتمعهم. فحینما دخلت و زرت الصفوف المعبأة بالفوضی أحسست أنني دخلت غابة و لیس مدرسة و قضیت اربعین دقیقة من الوقت لتهدئتهم !!. إستوعبت في البدایة أنهم لن یستوعبوا ما أقوله لأنهم لم یتقنوا اللغه الفارسیه بعد مضي 7 أو 8 سنوات في المدرسة و أیضا لا یعرفوا الکتابة و لا القرائة الا القلیل منهم. کیف وصلوا الی صف ثانی و ثالث من المرحلة الإعدادیة الله أعلم.
كثيرون يعولون على المدرسة و المدرس لحل مشاكل التعليم ، والكل يعلم أن المدرسة لا تمتلك عصى سحرية لإصلاح التعليم حتى وأن صرفت رصيدها العلمی والمالي كله ، كون العملية التعليمية تتعلق بجهاة محددة من مفردات التعليم (الأسرة – الطالب – إدارة المدرسة والمعلم ).كثير من اللقاءات التي أجریتها مع الأساتذة و المدرسین .. وعند الحديث عن أسباب ضعف التحصيل في المدرسة (في المرحلة الأعدادیة و الثانویة) .. يلقون باللائمة بالدرجة الأولى على المدرسین في الإبتدائیة لسبب عدم الإهتمام أو عدم وجود إختصاص أو تجربة کون أکثرهم فی فترة خدمتهم العسکریة ! و السبب الثاني هو الطلاب و في أوقات ما بعد المدرسة. فی البیت و خارج البیت. وهي مشكلة حقيقية كبيرة نلمسها في أغلبیة الأسر العربیة في الأهواز و المناطق الریفیة خاصة في الملاشیة التي أصبح ( أو سیصبح) أولادها و بناتها في مستوی دنیء قیاسا مع الطلاب في باقي المدارس و السبب الثالث عدم وجود مراکز تعلیم و مؤسسات حکومیة و تطوعیة فی الحي.
علی کل حال مهما یکون سبب المشکله إلا أننا لم نری حلول ناجهة توفر مستوی تعلیمي أفضل للطلبة و تحل مشکلة المدرسین أو الطلاب. مع ذالک سأرکز في هذه المقالة علی بعض الملاحظات التي لامستها ی حي الملاشیة و علی الجانب السییء من العملیة التعلیمیة. فربما بمعالجتها نکون قد ساهمنا في حل جزء من المشکلة التعلیمیة في هذا الحي العربي و أبرز هذه الملاحظات هي:
1) انعدام تواجد نظارة علی أعمال وأنشطة المدرسة ، وعدم متابعة سير أداء العملية التعليمية في المدرسة وإدارتها وأداء المعلمين فيها من قبل المسئولین إلا بعد بلوغ القلوب الحناجر.
2) استمرار النقص في إعداد المدرسين خاصة فی المرحلة الإبتدائیة التي تحتاج إليهم العملية التعليمية في المدرسة
3) الغياب الطويل والمستمر لمدير المدرسة ، وعدم متابعة أداء المعلمين في الفصول
4) العجز الکبیر من قبل المدرسین
5) تأخير الدراسة أسبوعین عن يوم بداء الدراسة المقرر رسميا ولا يدرك أسبابه إلا إدارة المدرسة وهذا العمل يتكرر بعد كل إجازة أو عطلة
6) قصور بعض المدرسين عن ايصال المادة العلمية في المنهج للطلاب ، وعدم ضبط الفصل الذي يؤدي إلى التشويش على بقية الطلاب.
7) تقصير الأسرة المتمثله بالأم و الأب في متابعة أبنائها في التحصيل العلمي وتعويضهم عن أي قصور في تحصيلهم الدراسي في المدرسة
8) عدم إهتمام حکومي ببناء مؤسسات لتعلیم الطالب و الأسرة
والكثير من الملاحظات والجزئيات التي لم أدركها أنا بحكم الزمن القصير الذي قضيته في هذا الحي قد يدركها كثير منكم فيتم مناقشتها كلا على حده للوصول إلى حلول ممكنة.
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.