عنوان المسرحیة : حکم المحکمة ..
بدأت المسرحیة بموسیقی کلاسیکیة من نوع الـ( pop ) …
ومع اضطراب امرأة ٍ تتلافت عند بئر ٍ في ظلام اللیل .. و فجأة ً .. الشرطة فوق رأسها . و إذا بها في السجن
وبعدها .. و إذا بالمسرح له لون ٌ مختلف ٌ عن المسرحیّات التي عُرضت علی المشاهدین في هذه الدورة .
فالأجواءٌ أخذت المشاهدین إلی قریة ٍ صغیرة ٍ في بلاد الحضارة ِ ، مصر العربیة مع أغنیة عبدالحلیم حافظ
( وان ماسألتش بیّه تِبأی کفایه علیّه ) ..
إنها لیلة زفاف ٍ یکتملُ فیها العفاف ..
ألمرأة ُ تزوّجت من الرجل و بدأت حیاة الضیاع ، تأخذ بالإتّساع ..
جَرَت المحکمة علی المرأة التي وجدوها عند البئر فسجنوها ..
وإذا بحاکم ٍ جدید ٍ خرج بأمر السلطة من کیس ٍ بلاستیکيِّ ٍ ( توضع فیه النّفایات ) لیحکم لأوّل مرّة .
فبعد لحظة ٍ أتو بالمرأة و کان اسمها ( ناظمة ) .. فسألوها من بعدما سألوها عن اسمها ..
( … ماهو اسم زوجک وما هي مهنته … ) ؟
فقالت .. إسم زوجي ( حفناوي ) و أعتذرُ عن قوليَ مهنتُهُ .. فإن مهنتَهُ قصّابا ً ..
ــ إعتذرت ناظمة عن شغل زوجها لأنه کان یوحي إلی السّفکِ والدّم ِ .
واعتذارها کان یدلّ علی صفاء روحها لأنها لا ترید حتّی النّطق بأسماء و صفات دمویّة . فکیف لها أن تکون قاتلة .
فبعدما سألها الحاکم ( القاضي ) عن بناتها ألقی علیها تهمة قتل ابنتها الصّغیرة ، فبدأ یسألها عن کیفیّة القتل
بعد مکث ٍ بدأت تتحدّثُ عن جمالیّات ابنتها ، أو بالأحری آخر عنقود العنب الأحمر .
فقال لها القاضي : ( إن کنت تحبّینها هکذا .. ! فلماذا رمیتِها في البئر ؟ )
فردّت علیه قائلة ً :(( لأنهم أرادو أن یذبحوها و أبوها أراد ذلک لأنه یکره البنات ولشدّة ذبح الذّبائح أصبح قلبه قاسیاً )
ألذنب لیس ذنبي ..في کلّ مرّة ٍ یهبني الله بنتا ً و لم اُرزَق بولد .
فقبل أشهر ٍ حملتُ منه فقال لي بغضب ٍ .. ( إذا هذه المرّة أنجبت بنتا ً أقطع رأسها و اُعلّقه علی الحائط . )
فمرّ الزمان و أنجبتُ .. و إذا بالمولود ( بنت ) .
راودتني الأفکار فقلت في نفسي بأنه سیقطع رأسها فهَرَبتُ بها إلی جانب البئر لکي أحمیَها من سکّینة أبیها
فإنه کان یلاحقني لیقتلها .. نعم کان یلاحقني .. لیقتلها ))
فاستمرّ القاضي باستفزازها .. أصبح یتّهمها و یتّهمها من دون مراعاة مشاعرها .
ــ فامتلأت الأجواء بالضّجّة و کأننا حقّا ًفي محکمة ٍ نشاهد المشهد بوضوح .
فبدأت تناشد ربّها : ( لماذا ترضی علی الظّلم یا ربّي .. ) و بدأت تکرّر هذه العبارة .
ثمّ قالت : سآخذ بثأري و ثأر ابنتي من عندک یازوجي … ثمّ قالت : منکم کلّکم .
حکم علیها القاضي بالإعدام .
ــــ والواضح أنّ المرأة لشدّة تهدید زوجها …. أصبح یراودها القلق .
( و أحیانا ً یدفعنا القلق إلی فعل ما هو أسوأ )
سأنتهی بآیة ٍ من ذکر الله الحکیم : وإذا الموءُودة سألت بأي ذنب ٍ قتلت .. )
المصدر:موقع بروال

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.