بروال – اللغة الآرامية إحدی اللغات السامية الغربية .تنسب اللغة الآرامية الی آرام و آرام هو الإبن الخامس لسام بن نوح کما ورد في سفر التکوين.
حول سنة 500 قبل المسيح صارت اللغة الآرامية اللغة الرسمية في کل بلاد الشرق الأدنی القديم ، من جهة أخری جعل الفرس الآرامية لغتهم الدبلوماسية.
يقول المستشرق الفرنسي رينان في کتابه التاريخ العام للغات السامية : « إن الآرامية في القرن السادس قبل الميلاد طمست کلَّ اللغات التي سبقتها و أصبحت اللغة الأولی خلال أحد عشر قرناً والمعبر الأول للعقلية السامية».
ويقول الأب هنري لامنس اليسوعي في مقال له في مجلة الشرق سنة 1903 : « ومن عجيب الأمور أن انتشار لغة الآراميين بلغ عهد السلوقيين مبلغاً عظيماً ، فأصبحت اللغة السائدة في کل آسيا السامية ، أعني في سوريا و ما بين النهرين وبلاد الکلدان والعراق و جزيرة العرب . وکان المسلمون يدرسونها لکثرة فوائدها».
ظلت الآرامية نشيطة حتی جاء الفتح الإسلامي فأخذ يسري إليها الضعف لاتصال أهلها بالعرب ، وهکذا تغلبت عليها العربية في القرن العاشر وبقيت الآرامية لغة دينية مقرها الکنيسة تقام بها الصلوات وتلقی بها الخطب و المواعظ.
اللغة الآراميَّة اليوم تكاد أن تكون ميّتة لولا مجموعات قليلة لم تزل تتحدث بلهجاتها الجديدة في قرية معلولا الواقعة في شرق دمشق ، وفي جبال طور عبدين و جبال كردستان و زاخو ، وقرب بحيرة أُرومية في محافظة آذربايجان الأيرانية.
لقد تثبتت العلاقات المادية والثقافية منذ الجاهلية والقرون الأولی للاسلام بين العرب و الآراميين عن طريق المهاجرة والتجارة والمخالطة. فکان لزاماً إذن تتأثر اللغتان إحداهما بالأخری.
ان الدراسة السليمة والموازنة الدقيقة تؤکد ان المفردات الآرامية التي دخلت او ذابت في اللغة العربية بقيّت حيّة وقيد الاستعمال في اللغات العامية الی يومنا هذا.
في مايلي أشير الی بعض الألفاظ الآرامية التي مازلنا نحن في الأهواز نتحدث بها:
باحورة : جاء في اللسان :ويومٌ باحُوريٌّ على غير قياس، فكأَنه منسوب إِلى باحُورٍ وباحُوراء مثل عاشور وعاشوراء، وهو شدّة الحر في تموز، وجميع ذلك مولد . وعندي هي من الارامية (باحورا ) وهو الغيم الصيفي.
باريّه : الحصير الخشن المنسوج من القصب ، من الآرامية ( بوريا).
قال صاحب التاج: البوري والبوريّة والبوريا والباري والباريّة الحصير المنسوج من القصب فارسي معرّب.
وفي اللسان: البارِيَّةُ: فارسي معرب،
وقال آدي شير : اظن أن اصل هذه الکلمة آرامي.
وقال معين ( احد اللغويين الفارسيين ) : أن اللفظة آرامية مأخوذة من اللغة السومرية.
بزونة : القطة . جنس حيوان من الفصيلة السنَّ ورية ورتبة اللواحم. لم أرَ لهاذکراً في معاجم العربية . وعندي انها من اللغة الآرامية.
بط : جْنس طير مائي من الفصيلة البطِّية، قصير العنُق والرجلين وعريض المنقار، منه الداجن ومنه البري، يمضي معظم أوقاته يتنّقل ويتغّذى) واحدته بطَّة للذكر والأنثى(
ذکَرَ اللسانُ ، و شفاء الغليل ، و المعرَّب ، و الجمهرة ، أن البطة کلمة معرّبة.
صرح اغناطيوس افرام ان البطة من اللغة السريانية« bato»
بواسير(جمع) : التهاب يصيب الشَّرج ينتج عنه ورم وتمدد وريدي تحت الغشاء المخاطي، ويحدث فيه نزف دم.
قال ابن منظور في اللسان : والباسور، كالنَّاسور، أَعجمي: داء معروف ويجمع البواسير.
وقال الزبيدي في التاج :الباسور علة معروفه أعجمي. و عندي أنها من اللغة الآراميّة : باسورا .
ترس : أفعم ، من ترز الآرامية
تکة: ماتربط به السراويل
قال الخفاجي : التکة ماتربط به السراويل معرَّب جمعه تکک
قال ابن منظور: هي تِكَّة السراويل، وجمعها تككٌ؛ والتِّكة رباط السراويل؛ قال ابن دريد: لا أَحسبها إِلا دخيلاً وإِن كانوا تكلموا بها قديماً . نقول بالعامية : تک ألباسه اي إرتداه وربط تکته بالمتک . المتک ماتدخل به التکة. و عندي ان اللفظة مأخوذة من الآرامية.
توث : بالفصحی : توت ، جنس شجر من الفصيلة التّوتية، يزرع لثمره الذي يأكله الإنسان، أو لورقه الذي يربی عليه دود القز، وله أنواع كثيرة، ويسمى أيضا الفرصاد، وتُطلق الكلمة أيضا على ثمر هذا الشّجر.
قال الزبيدي في التاج : صرح ابن دريد وغيره بأنه معرب ليس من کلام العرب الأصلي ، وان اسمه بالعربية الفرصاد بالکسر. نقول في المثل العامي :«فحل التوث بالبستان هيبه» .
عندي ان اللفظة من اللغة الآرامية.
دادا : کلمة استعطاف من ( داذا ) الآرامية.
دف : آلة للطَّرب، مستديرة لها جلد مشدود يْنقر عليه
قال آدي شير : ما يضرب به من آلات الطرب فارسيّته دَف . وعندي انّ الفارسي مأخوذ من الآرامي ومعناه اللوح.
ديس : الثدي . مأخوذة من الآرامية.
زعطوط : الزعطوط هو الصبي الجاهل . مأخوذة من اللغة الآرامية.
سکان : ما تسكّن به السفينة وتمنع من الحركة والاضطراب وتعدل به في سيرها.مأخوذة من اللغة الآرامية.
السلة : وعاء يصنع من شقاق القصب وحالياً يصنع من البلاستك تحمل فيه الفاكهة ونحوها.
قال ابن دريد في الجمهرة : السَّلّة المعروفة التي يجعل فيها الشيء ليست من كلام العرب.
صرّح اغناطيوس افرام الأول ان اللفظة من السريانية: salto
شاذي : حيوان َلبون من رتبة الرئيسيات من طائفة الثَّدييات، أنواعه كثيرة، مولع بالتقليد، وهو أقرب الحيوانات شبها بالإنسان، خبيث سريع الفهم والتعلُّم.
لم ارَ لها ذکراً في معاجم العربية . وعندي مأخوذة من الآرامية
شاقول : خيط معّلق مزود في طرفه بقطعة رصاص أو حديدة تشده إلى أسفل يستعمله البنّاء في ضبط استقامة البناء.
قال الليث هي کلمة حمرية لهجت بها صيارفة العراق في تعبير الدنانير يقولون قد شقلناها اي عيرناها اي وزناها ديناراً ديناراً وليست بعربية محضة.
وعندي أنها مأخوذة من ( شاقولا ) الآرامية .
شبوط : نوع من السمک ، عريض الوسط، دقيق الذنب ،ناعم الملمس.
قال الجواليقي « شبوط اسم اعجمي وهو ضرب من السمک ». وعندي أن اللفظة آرامية الأصل : شبوطا.
شتل : غرس . معرَّبة من اللغة الآرامية
قال الشهابي المشتل من اصل سرياني والأستاذ کردعلي في الفصيح والمولد والشتلة آرامية عربيتها غرسة ،ومنها المشتلة اي المغرسة
يَـاشتال الأمل ذوبلت مَنميت***** متت واشلون يحصل ثمر من ميت
« الملافاضل السکراني»
شچخ : شَکَ ، غرز ، مأخوذة من الآراميّة (سوکاخا)
شطف : غسل
جاء في التاج : شطف ذهب وتباعد وغسل وهذه سوادية وکذا لغة مصر . والتشطيف بمعنی الغسل مصرية ايضاً.
ومعنی سوادية أنها لغة أهل السواد أي ليست بفصيحة . وعندي أن اللفظة الآرامية الأصل : شطب بمعنی غسل.
شکاره : قطعة أرض تزرع.
جاء في العربية تاريخ وتطور :« قطعة صغيرة من الأرض تزرع فتعود غلتها إلی أحد من الناس يخصونه بها کما يفعل المزارعون ؛ أي يعطونها إلی العامل في المضخة أو لرجل دين الذي يساکنهم أو لغيرهما من خاصتهم . وهي کلمة آرامية استعملها العرب وما زالوا يستعملونها في العراق » . اقول وکذلک هي لغة الأهواز.
شلع : أزال ، قلع . مأخوذة من الآرامية.
شلوحي : عريان.
جاء في اللسان : قال الأَزهري: ما أُرَى الشَّلْحاءَ والشُّلْحَ عربيةً صحيحة، وكذلك التَّشْلِيح الذي يتكلم به أَهل السواد، سمعتهم يقولون: شُلِّحَ فلانٌ إِذا خرج عليه قُطَّاع الطريق فسلبوه ثيابه وعرَّوْه، قال: وأَحْسِبُها نَبَطِيَّة. وعندي أن اللفظة من اللغة الآرامية
صرم : طرف المعي المستقيم . مأخوذة من الآرامية(شورما)
صنته : الهدوء والسكينة. مأخوذة من الآرامية . ولم ارَ لها ذکراً في معاجم العربية.
طيز : الدبر . بالآرامية طيزا. لم ارَ لها ذکراً في معاجم العربية.
عربون : مايجعل من الثمن ، علی أَن يحسب منه إذا مضی البيعُ و إلَّا استحق للبائع.
جاء في شفاء الغليل : معرَّب والعرب تسميه مسکان وجمعه مساکين . وقال الفيومي في المصباح : قال الأصعمي العربون أعجمي معرب.
و قال مار اغناطيوس في الألفاظ السريانية انه سرياني بحت بمعنی الرهن.
عگروگه : حيوان برمائي من الفقاريات دقيق العظام، ذو نقيق، ليس له ذيل، سريع السباحة. لم ارَ لها ذکراً في معاجم العربية. بالآرامية عقروقا
الفتيلة : خرقة المصباح التي توقد کالذُبالة مُعرب پِليتَة ال «آرامية» (النبراس المنير)
فحط : أنهكه التعب،مأخوذة من الآرامية.
فشر : هذی ، قال الخفاجي :« للهذيان ليس من کلام العرب کما في القاموس» . جاء في التاج:« الفشار کغراب الذي تستعمله العرب بمعنی الهذيان وکذا التفشير ليس من کلام العرب وانما هو من استعمال العامة» . وعندي ان اللفظة مأخوذة من الآرامية.
فلش : خرب ، فک ، فصل ، فلش السيارة : فک اجزائها- آرامية
کابوس : ضغط وضيق مزعج يقع على صدر النائم كأنّه يخنقه لا يقدر معه أن يتحرک.
قال ابن منظور : والكابُوس: ما يقع على النائم بالليل، ويقال: هو مقدَمة الصَّرَع؛ قال بعض اللغويين: ولا أَحسبه عربيّاً إِنما هو النِّيدِلان، وهو الباروك والجاثُوم.
وقال ابن دريد : الکابوس الذي يقع علی النائم أحسبه مولداً.
وعندي ان اللفظة من اللغة الآرامية : کاروشا.
کَرکوشة : ج کراکيش : خيوط وسفايف ونحوها متدلية من ثياب وغيره للزينة . معرَّبة من الآرامية.
زعطوط : الزعطوط هو الصبي الجاهل . مأخوذة من اللغة الآرامية.
گرط: کسر شياً بأطراف اسنانه ، أکل ماله صوت تحت الاسنان عند المضغ. آرامية
گرواطة : نسيج قوي مطَّاط غير وعائي ، قابل للالتواء، أقلّ صلابة من العظام،
بالعاميّة نقول گرواطة الأذن : اي عظمها اللَّين . صرح الجلبي انها من (قروطا) الآرامية وتعني الغضروف والعظم اللَّين.
گزاز : بالآرامية قاقوزا وتعني الزجاجة ، القارورة ،
جاء في لسان العرب: القازُوزَة: مشْرَبَةٌ وهي قَدَح دون القَرْقارَة، أَعجمية معرّبة؛
لبيخة : خِرقة يجعل فيها دواء كالمرهم توضع حا رة أو باردة على مكان الألم لِتُسكَِّنه. من لوبخا الآرامية.
لطش : ضرب ،لصق ، لطش الجص بالحائط اي لصقه . مأخوذة من اللغة الآرامية.
لگ لگ : طائر من القواطع كبير، طويل الساقين والعنق والمِْنقار أحمرهما، وهو يأكل الحيات و يوصف بالفطنة والذَّكاء. معرَّب من السريانية«Laqloqo»
لگن : طست من صفر، قال الأزهري لم أسمعه من ثقة ولا ادري عربي ام لا . قيل أنه معرّب من السريانية«Laqno».
مرجان : صغار اللؤلؤ . قال الشويکي في النبراس المرجان مخفف من السريانية مَأخوذ من اليونانيّة . وقال آدي شير : وعندي أن أصل الکلمة آرامي….. هذا فضلاً عن أنّ صيغة الکلمة آرامية.
مردي : الذي يدفع به الملاح سفينته .آرامية
ملش : نتف ،مأخوذة من الآرامية
الناسور : قرحة تمتد في أنسجة الجسم على شكل أنبوبة ضيقة الفتحة، وكثيرا ما تكون حول المقعدة، وهي قرحة لا تزال تنقبض وقد يستعصي شفاؤها فكّلما برئ جزء منها عاوده الفساد.
جاء في الصحاح : الناسُور، بالسين والصاد، جميعاً عِلة يحدث في مآقي العين يَسقِي فلا يَنقطع؛ وقد يحدث أَيضاً في حَوَالَيِ المَقعدة وفي اللِّثة، وهو مُعَرَّب. قال داود الچلبي أنه من ناسورا الآرامي.
الناطور : الحارس
قال ابن منظور : النَّاطِر والنَّاطور من كلام أَهل السَّواد: حافظ الزرع والتَّمر والكَرْم، قال بعضهم: وليست بعربية محضة.
وعندي انها من اللغة الآرامية
واوا : وجع بلسان الأطفال . آرامية
وحگ رب اليتيم العطف واوا **** طفل ومن المصايب صحت واوا
من چوية حسنچن صرت واوا**** اش ينهض الوالده ال حدر الوطيّه؟
« عادل السکراني»
=========
مراجع البحث:
لسان العرب – ابن منظور الأفريقي
النبراس المنير في المفردات العامية وجذورها الفصحی – عبدالأمير الشويکي
الصحاح – الفيومي
المعرب – ابي منصور الجواليقي
شفاء الغليل – شهاب الدين الخفاجي
البراهين الحسية علی تقارض السريانية والعربية – اغناطيوس يعقوب الثالث
الألفاظ السريانية في المعاجم العربية – مار اغناطيوس افرام الأول
الألفاظ الفارسية المعربة – ادّي شير
معجم اللغة العربية المعاصرة – احمد مختار عمر
العربية تاريخ وتطور – ابراهيم السامرائي
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.