ما تخبي في مغاليق دجاك
فجرك الدامي مع الجرح العنيد
فجراً في القدس أقوى قنبلة
**
أبهذا القرن أيضاً تستمر المهزلة؟!
وعلى سفك دماء العزل الأحرار
يعتاش الغزاة القتلة؟!
ونرى من أمراء الحل والعقد على المؤتمر المأمور، أيضاً، هرولة؟!
هل ستبقى القدس أيضاً، تحت أقدام البغاة السفلة؟!
ونرى في كل يوم، يهدم الغاصب
ركناً من حنايا جسمنا، من أرضنا، من بقايا مجدنا؟!
إنها حقاً، لتلك المهزلة!
***
هل يعود الأخطبوط
يقتل اللؤلؤ والمرجان والدر
بعقر الدار، في الأحضان تلك المقتلة؟!
إن هذا الأخطبوط يتم الآباء والأبناء عبر القرن
مصاص دماء
***
هل بهذا القرن أيضاً سنرى القناصة الأوغاد
يصطادون أطفالاً وأشبالاً فحولا
يسحقون الساعد الأكثر طولا
يقتلون الطفل في المهد وفي الحضن وريعان الشباب؟!
ويجرون الضحايا كالذئاب ؟!
وجباه الشهداء الشم تشتمّ التراب
يسحبون الشهداء
فوق أرض الأنبياء
وإذا الجرح يفور
ويخط الشارع الأحمر درباً للعبور
***
هل بهذا القرن أيضاً تستمر المهزلة ؟!
وضمير العالم المهزوم لا يعلن فيها فشله ؟!
لا، وكلا، قسماً بالبيت والركن العتيق
أقسم الجرح العنيد
إنه جرح عميق
***
دمدم الجرح وفار
وأعار الحجر الثائر جنحين فطار
إنها زمجرة الطفل وأصوات الحجر
إنها ثورة بركان تفانا وانفجر
إنها ثورة أطفال كبار
إنها ثورة شعب ثار للحق وكبّر
***
قل لهذا الغاصب الهائج في رعشة خوفه
إنه يعشي ويمشي نحو حتفه
إن هذا الحجر الموسوم قد مرغ أنفك
إن هذا القدر المحتوم قد قرر حتفك
****
المصدر مدونة فلاحيتي

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.