حامد الكناني-اخوان عن أي ثورة تتكلمون،هذه الصورة التقطت في معسكر في طهران بعد الحرب العالمية الثانية ،بعد ما تعرّض الشاه محمد رضا لضغوط دولية بضرورة اعطاء الشعوب حقها في تقرير المصير. تم دعوة مشايخ العرب و خوانين البختيارية لطهران ليبايعوا الشاه الذي تم تنصيبه ملكا علي ايران بعد خلع والده رضا خان بواسطة الحلفاء في الحرب العالمية الثانية و على رأسهم بريطانيا ،صحيح أن بعض الشيوخ العرب الموجودين في هذه الصورة ذهبوا مجبرين و منهم الشهيد البطل محي الدين آل ناصر و الامير الشيخ جاسب نجل الشيخ خزعل اول ولي عهد للشيخ خزعل ،لكن هناك من كان راغبا بمبايعة الشاه لأسباب قبلية و مصلحية و عمالة مع شديد الأسف.مع احترامي لأحفادهم لكن هذه حقيقة.
علما أن الامير جاسب بن خزعل هو النجل الاكبر للامير خزعل و تم عزله من ولاية العهد بسبب قيامه باعلان استقلال عربستان و رفع علم الاستقلال دون التنسيق مع والده الشيخ خزعل ،حدث هذا في مقر القوة البحرية البريطانية في منطقة البوزة القريبة من قصر الفيلية بمدينة المحمرة بعد الحرب العالمية الثانية و لكن الامير خزعل ذهب الى هناك بعد ما سمع الخبر و منعهم و عقابا لهذا العمل فصل الشيخ جاسب من ولاية العهد و تم تعيين الشيخ عبدالحميد مكانه.و بعد اقل من ثلاثة سنوات اضطر الشيخ خزعل ان يقف في وجه رضا خان و اعلن الاستقلال في تجمع كبير للشعب في مدينة الفلاحية و في ديوان الشيخ مغامس حيث يذكر الجاسوس الفارسي في رسالة موثقة تجدونها في كتاب(گزیده ای از اسناد خلیج…)من اصدارات الخارجیة الایرانیة، يذكر هذا الجاسوس ان الامير خزعل توجه من مدينة الاحواز الى مدينة الخفاجية و نزل ديوان بنوطرف و قال لهم:جائتنا رجٍل اجنبية و ان لم نتحد و نقف وقفة رجل واحد سوف تسحقنا جميعا هذه الرجل الاجنبية،فالننسى جميع خلافاتنا ،فمني السلاح والمال و منكم الرجال حتى ندافع عن وطننا و تمت مبايعة الامير خزعل في هذا الاجتماع و لكن سرعان ما تراجع المبايعين.
و بعد الخفاجية ذهب الامير خزعل الى الاحواز المدينة و من هناك الى الفلاحية و كانت 80 سيارة ترافق موكبه و نزل ديوان الشيخ مغامس و كان عدد الحضور يتجاوز 4000 شخص،حيث ذبح الشيخ مغامس حوالي 250 ذبيحة لوجبة غذاء واحدة و تم تسمية الامير خزعل بسلطان عربستان و قسموا رؤساء القبايل و مثقفي و وجهاء العشاير العربية ان يدافعوا عن وطنهم بالغالي و النفيس ،لكن لعب الاستعمار لعبة المصالح و التوازن الاقليمي الخبيثة و تم احتلال وطننا عام 1925م و اما الشيخ جاسب كان متزوج من بريطانية و عند الاحتلال كان مقيما في لندن.ثم عاد للمحمرة و سكن في منزله الخاص في منطقة كوت الشيخ على الجانب الايسر للجسر في مدينة المحمرة.
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.